ملف خاص

قبل أن أنسى البكر بعين أمه رئيس

 

  رحـــــيـــم الـعـــراقــي

 

 بعد أن قام صدام حسين بالإنقلاب ضد عبد الرحمن النايف شريك البعثيين في انقلاب 17 تموز 1968 و أصبح نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة، بدأ جدياً في تهميش رفاقه البعثيين ومن بينهم رئيس الجمهورية أحمد حسن البكر من خلال هيمنته على الأجهزة الأمنية والإستخبارية و تحوّلت شخصية البكر الدموية الى شخصية كارتونية تثير السخرية .. خاصة وان الجميع كان يتوقع أن تُنهى خدماته بحجة المرض والتقدم في السن عاجلاً أم آجلاً .. و في تلك الفترة نشطت الطرائف والنكات التي جعلت من البكر جحا السياسة أو أشعب الحزب والثورة. . وكنت انا رغم حداثة سني من بين من إنتشرت كلماتهم و طرائفهم واشعارهم التي قيلت خصيصا في البكر .. ومن بينها المثل الذي أطلقته عام 1977 : (البكر بعين أمه رئيس) . و عندما قال البكر: (نريدها جبهة استراتيجية..) ..بعدها لحس كلمته و تواصلت الإعتقالات.. كنت اغني: ضحك البكـرُ علينا جبهةُ الشعبِ..الوداع..ألخ.. وعندما حلت الذكرى الحادية عشرة لانقلاب 17 تموز 1979، تم الإعلان عن استقالة الرئيس البكر في 16 تموز 1979، وتولي صدام حسين قيادة الحزب والدولة، حيث أعلن نفسه رئيساً للجمهورية، ورئيساً لمجلس قيادة الثورة، وقائداً عاماً للقوات المسلحة.. فكتبت قصيدتي:

 

 أجـلبنك يليلي أثنعـش تجـليبه

بثلاثي الخوف و الترويع والريبه

 

 أجلبنك يليلي والبكــر صدام*

 هو المحكمه والعفو والإعدام

 هو النفط والأوقاف والإعلام

 والسلطات كلها صارت بجيبه

 

 أجلبنك يليلي إثنعش تجليبه.. 

 

 صحيح البكـر نكـّل بالوطن والناس

 وراية حكمه چانت فاس فوگ الراس

 لكــــن قارنه بصــــدام بالمقياس

 راح تشوف حُكـمه منتهى الطيبه

 

 أجلبنك يليلي إثنعش تجليبه….

 

 أجـلبّنك يليلي والبكـــر كَـوطـر

 وراح نشوف أصعب من عهد هتلر

 بعهد صدام كلشي يصير خط احمر

 من دهـوك لاخـر نخـله بالسـيبه..

 

 * البكر صدام : يعني ان البكر ماهو الا صدى لصدام الذي جّرده من كل شيء.

 – و عن إغتيال البكر بعد تجريده من صلاحياته و الحجر عليه .. وعلى وزن أغنية عبد الحليم حافظ (ظلموه) كتبت :

طردوه ..البكر الغافل طردوه

 ربطوه..أخذوه… ومرتاحو إلا عزلوه

 وعدوه..إيبّقوه 

ونهار ما اجتمعـو يثبتوه 

لبسوه و فاتوه 

و اتاريهم قبل ما ينسون.. 

شلعوه.. 

طول عمره حزبي خايف.. 

مّيأّمن إبصدام 

ميـّغره بالملامح ..

وبنظره وابتسام 

كانت الرفاق تقابلوا.. 

وتلّمح بالكلام 

يكَلب من قبل حتى ..

مـّيردلهم سلام .. 

لحد ما أصلع اليافوخ… 

نسي روحه وتاه عقله

 وبدل ما يبقى بالسلطه..

فقد كل شي واخذ دقله.. 

و ……. حبسوه .. 

بالبيت إيصوفر تركوه 

منعوه..يزوروه ..

لا ابنه وبنته و أخته و خوه 

تركوه..و سابوه.. 

ينتظر إشوكت إيقتلوه ..

 و عَلَسوه… ظلموه.. .. 

وحسب روايتي ان صدام أنكر قيامه بقتل البكر وقال قولته الشهيرة:

– لو كان البكر رجلاً.. لقتلته..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان