فنون

أفلام منعت من العرض لإسقاطات سياسية

الأفكار لها أجنحة لا يستطيع أحد أن يمنعها من الطيران، ولكن خلقت الرقابة كقفص حديدي لحبسها، وأحيانا لمنعها من التحليق. يقضي القائمون على صناعة السينما أياما بل أعواما في منتجهم الخاص، ولأن الدين والسياسة يمثلان الشغل الشاغل لحياة البشر، ولأن السينما مرآة قد تعكس الحياة البشرية وتجسدها على الشاشات، يخرج لنا من وقت لآخر منتج فني قد يثير الجدل، وقد يثير الإعجاب. هي دورة حياة كاملة المؤلف يكتب القصة والمنتج يعجب به ويختار شخصياته وبقوم باعداد الفيلم ويستمر هذا لشهور عديده، ويعرض على الرقابة ليتم رفضة تماماً ويكون هذا صادماً للمنتج وللجميع، منذ أن ولدت البشرية ومن الممكن أن توافق الرقابة على أي شيء إلا الاسقاطات السياسية، من هذه الأفلام:

شيء من الخوف

الفيلم من إنتاج عام 1969 للمخرج حسين كمال، وقصة ثروت أباظة، وموسيقى بليغ حمدي، وبطولة شادية ومحمود مرسى، وتدور أحداثه حول طغيان وتسلط عتريس على أهالي قريته. ومنع الفيلم من العرض بسبب التشابه بين عتريس وفترة حكم جمال عبد الناصر، وأجازه الرئيس بعد أن شاهده مرتين.

ميرامار

الفيلم إنتاج عام 1969، ومن إخراج كمال الشيخ عن قصة بنفس العنوان لنجيب محفوظ، وهو من بطولة شادية، أبو بكر عزت، يوسف وهبي، ويوسف شعبان. اعترضت الرقابة على الفيلم بسبب تعرضه للفساد، لكن تم السماح بعرضه بعد أن شاهده الرئيس جمال عبد الناصر وأجازه بنفسه.

زائر الفجر

الفيلم من إنتاج 1973، للمخرج عزت شكري، وشارك في بطولته ماجدة الخطيب وعزت العلالى، وتدور أحداثه حول الأوضاع السياسية الذي تشهده البلاد في تلك الفترة. وتم منع عرض الفيلم بسبب إسقاطاته السياسية، مما أصاب منتجته ماجدة الخطيب بالإحباط، وحاولت مقابلة الرئيس السادات في تلك الفترة لطلب إجازة العرض، إلا أن طلبها قوبل بالرفض.

الكرنك

الفيلم من إخراج على بدرخان، وشارك في بطولته سعاد حسنى ونور الشريف، ويحكى الفيلم حالة الاستبداد السياسي والفكري والتعتيم الإعلامي التي شابت المرحلة الناصرية. ومنع الفيلم من العرض لأن السلطات رأت أنه يجسد أساليب القمع السياسي والتعذيب التي اعترت عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ثم أجيز بعد أن شاهده السادات.

خمسة باب

الفيلم من إخراج نادر جلال، وهو من بطولة عادل إمام ونادية الجندي وفؤاد المهندس، ومنع الفيلم بعد أسبوع من بداية عرضه، بأوامر من وزير الثقافة السابق عبد الحميد رضوان رغم إجازة عرضه، ورفع منتج الفيلم قضية استمرت ثمانية سنوات في المحاكم قبل أن يكسبها. ويرجع سبب منع عرض الفيلم لأن أحداثه كانت تدور بداخل بيوت الدعارة في الأربعينيات، وتم السماح بعرضه بعد 8 سنوات.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان