سنان الشيخ
استوزر العديد من الوزراء في وزارة التربية ولكن لم نلمس تغيرا جوهريا على ادائهم لانهم تقلدوا هذه المناصب ليس على اساس الكفاءة والخبرة اي الرجل المناسب في المكان المناسب وانما على اساس المحاصصة الطائفية المقيتة وضمن صفقة سياسية مبرمة بين الاحزاب حيث تقلد الطبيب علاء عبد الصاحب العلوان الوزارة من 2003 _ الى 2005 ثم اعقبة الاستاذ سامي عبد المهدي المظفر من 2005 _ الى 2006 ثم جاء عبد الفلاح حسن حمادي السوداني ثم تحول الى وزير للتجارة وبعدها اتهم بالفساد الاداري والمالي وعزل من الوزارة وهذه الفوضى هي التي جعلتنا نعجز عن صناعة جيل من الاستاذة الجامعيين على مستوى متقدم خال من التعصب القومي وبعيد عن ثقافة الغزو والبطولات التي لازالوا يدرسون بها طلبتنا وكذلك ضرورة تربية الوزراء والمسؤولين قبل تسلم مناصبهم ثم اعقبة موسى جعفر الخزاعي 2006_2011 ثم الدكتور محمد علي تميم الجبوري 2011_2014 ثم اعقبة الوزير الحالي محمد اقبال الصيدلي في وزارة العبادي الحالية وبالرجوع الى كتاب الدكتور احمد جودة (تاريخ التربية والتعليم في العراق واثرة في الجانب السياسي ) يقول في صفحة 530 وصل بالبعض من الوزراء بجلب الاقارب وان هؤلاء لهم سطوة واصبحوا مؤثرين داخل الوزارة لذلك نحتاج الى عمل دؤوب ومخلص وقانون وتغيرات مستمرة داخل الوزارة لا ان يبقى المسؤول سنين متعددة لان هذا خطأ فادح وبالنتيجة الى فساد كبير من خلال التعيينات التي يقوم بها المسؤول وتنصيب الاشخاص حسب مصالحه وعلاقاتة الشخصية اما ان يعين شخص كفوء ناقد للوزارة ولديه مشاريع وافكار متميزة فهذا الشخص الكفوء قطعا سوف يكون مهمشأ بصورة كبيرة بدلأ من ان يكون في المكان المناسب هذا مايدور داخل وزارة التربية المثقلة بالامراض المستعصية في الجسم التعليمي فالمدراء العامون في هذه الوزارة ينتقلون من مديرية الى اخرى وذلك لفشلهم في اداء مهامهم الوظيفية وتطوير العملية التربوية اعتبارأ من اعلى سلطة الى ابسط مدير فماذا فعلوا طيلة هذه السنوات من المدارس الطينية الى الهياكل الحديدية الى الدوام المزدوج الى قلة الابنية المدرسية وانعدام المختبرات المدرسية ولازالت التعينات مستمرة لحد هذه اللحظة ولكن باساليب ملتوية يشوبها الغموض وتتقاسمها المحاصصة لكل وكيل الاشراف التربوي من حصة الوزير وحزبه وليس على اساس الكفاءة والقدرة المديريات العامة للتربية على اساس المحاصصة الا يوجد في البلد كفاءات تربوية قادرة على النهوض بالعملية التربوية والتعليمية وايجاد حلول لهذه الامراض والمشاكل هل شاهدنا وزير التربية خرج من بناية الوزارة لزيارة مدرسة او مؤسسة تعليمية او التقى بالمعلمين والمدرسين او حضر ندوة او فعالية وكذلك فعل الوكلاء الذين لاهم لهم سوى الايفادات و.و. ان الكفاءة مطلوبة في هذا الحقل المهم فمادام ننادي بالاصلاح والتغيير فالاصلاح يبدأ بوزارة التربية لان كل من تقلد هذه الوزارة من سقوط النظام المباد لحد هذه اللحظة فشل فشلا ذريعأ بالارتقاء بالعملية التربوية بلد بذر الاموال بدون اي فائدة ترجى للعملية التربوية وفشلوا في ادارة دفة الوزارة وكذلك الوكلاء الذين لانعرف اختصاصاتهم ومهامهم وكذلك المستشارين والخبراء الذين يملؤون الوزارة فلابد من تغيير هذا الطاقم الذي استهلكتة المرحلة والمجئ بقادة تربويين يمتلكون الكفاءة والخبرة ونظافة اليد مادمنا ندعو الى التغيير وهذا ضروري وكذلك نفعل مع المديرين العامين ضرورة احالتهم على التقاعد واستبدالهم بكفاءات جيدة بعيدة عن المحاصصة الطائفية التي جلبت لنا العار والشنار واصيبت مؤسساتنا التعليمية بالسرطان الذي لايرجى شفاؤه اما مفتش وزارة التربية فانها حلقة زائدة في هذه الوزارة فهنالك الكثير من الفساد المالي والاداري في الوزارة والمفتش لايألون جهدا في كشفها مادام هو يجامل من في الوزارة من اعلى سلطة الى مدير عام فما هو دورة من كشف الفساد المستشري في وزارة التربية .. التعيينات .. طباعة الكتب ..و ..و … تشكيلة العبادي القادمة يجب ان تمس وزارة التربية من الوزير الى المديرين العامين كفى تمسكأ بالكراسي والامتيازات والايفادات واثقال الميزانية بالمصاريف بدون اي فائدة لا ان تلجأ الحكومة الى الاستقطاع من رواتب الموظفين والمتقاعدين في ظل هذه الظروف العصيبة لابد ان تكون وزارة التربية منتجة بالمعرفة وامتلاك مفاتيحها والقدرة على انتاج المعرفة وعلى خلق الثروة لقد غدت المعرفة قوة والقوة معرفة ان عمليات التربية والتعليم مع تنوع وسائلها ونظمها في مختلف العصور هي المدخل لاكتساب الطفل والشاب والرجل معارف حياته الثقافية والمجتمعية حيث اصبحت المدرسة هي الكفيلة بتزويد الفرد والجماعة بمقومات المعرفة التي تهيئهم للاندماج في مجتمعهم الكبير وهي الطاقة المولدة للمعرفة والفكر والارادة الساعية والمهيئة للعمل والانتاج ولابد ان نستذكر مقولة المؤرخ الشهير ارنولد توبني بان (تاريخ الحضارات هو صراع حول التعليم او الكارثة )ان نصيبنا من مدارسنا الحالية وجامعاتنا قد انحسر بشكل خطير ولابد من تعبئة الجهود الضخمة والمثابرة الجادة في تطوير التعليم وامتداد افاقة طولأ وعرضأ وعمقأ والا بهذه المدارس البائسة لايمكن ان يتقدم بلدنا باساليب عفا عليها الزمن وبطرق تدريس قديمة وتلقين الطلبة بمعلومات ومعارف من بطون الكتب لحفظها واسترجاعها فهذه هي الطامة الكبرى والطامة المحزنة اعداد الطلبة في مدارسنا من اجل الامتحان والحفظ والتكرار والاقتباس ليسطر الطالب في دفتر الامتحان حيث ان نظم الامتحان بالية وقديمة على مرأى من وزارتنا .
ان التغيير ضروري ومطلوب وضرورة انشاء منظومة تعليم تتيح فرص التعليم الجيد للجميع وارساء قواعد البحث العلمي في مجالات العلوم والتكنلوجيا وتوظيف نتائجها وتجديد ودعم مقومات الانتاج الثقافي والعلمي والتربوي وارساء قيم العيش المشترك واخيرأ ان وزارة التربية يقع عليها الاهتمام الى اقصى حد ممكن بنظافة البيئة التعليمية وتوفير صور النظام والجمال فيها والا فان ابناءنا في مهب الريح








