صبحي لعيبي
اذا كان من اهداف اعداد المعلمين في معاهد اعداد المعلمين او كليات المعلمين تسليحهم بكل المعارف والمهارات والاتجاهات الضرورية لعملهم في سلك التعليم , فانه لابد لمناهج اعداد المعلمين من أن تراعي مدخل النظم وخاصة في بناء المحتوى , كما لابد لهذه المناهج من تمكين الطلبة المعلمين من اساليب التعلم الذاتي ومهاراته ليبقى المعلم في اثناء الخدمة متابعاً للمستجدات التربوية والعلمية والتكنولوجية وبعد تحديد اهم الكفايات التي يتطلبها اداء الادوارالمتوقعة من المعلم في ضوء المستجدات والتحولات الراهنه والمستقبلية ,حيث المعلم حال تخرجه من المعهد او الكلية يجهل الكثير من الامور المهمة في الجانب التعليمي ومنها الثقافي التخصصي العملي التربوي وسأتكلم عن الجانب التربوي ونعني به جميع الخبرات التي ينبغي ان يكتسبها الطالب المعلم (المطبق ) بما يساعده على تحقيق مهامه فلابد من فهم طبيعة المتعلم وتكوينة ومعرفة خصائص ومراحل نموه واهم مشكلاته كذلك معرفة نظريات التعليم واساليبه وطرائقه وادواته واكتساب المهارة في تطبيقها ودراسة المتطلبات التربوية المتعلقة بالمجتمع مثل دور التربية في المجتمع بدءاً من تحقيق اهدافه وحل مشكلاته وصولاً الى قيادة حركة التغيير واستشراق حاجات المستقبل و التعرف عن اهم جوانب تطور الفكر التربوي قديماً وحديثاً وبخاصة الفكر التربوي الذي يستند الى النظريات التربوية الفعالة والتي اثبتت نجاحها في ميدان التجريب والتطبيق مع الالمام بفعاليات عملية التعلم والتعليم المطلوبة من المعلم بالنسبة لكل من المناهج الدراسية وتقنيات التعليم والادارة المدرسية وتوجيه المتعلمين وارشادهم والتخطيط للتدريس اما المقررات الدراسية فهي جميع المقررات التربوية والسيكولوجية بمافي ذلك التربية العامة وعلم النفس التربوي النمائي والارشادي والتعلم ونظرياته وعلم الاجتماع التربوي وعلم النفس الاجتماعي واقتصاديات التعليم , وعلم نفس الفروق الفردية. وعلم النفس التحليلي, وعلم النفس العيادي , المناهج , التقويم التربوي .علماً اننا نلتقي بكثير من الخريجين من المعاهد وكليات المعلمين يجهلون هذه المناهج وانما تدربون على التلقين وتلك افة كبيرة تنخر في الجسم التعليمي والتربوي لان التلقين يكاد يكون هو النمط التدريبي الوحيد المتبع في معاهدنا وجامعاتنا لذلك اصبح الكثير من الطلبة الجامعيين يجنحون الى الاعتماد على الذاكرة في دراستهم ويميلون الى تقبل مايتلقونه او يقرأونه في الكتب دون نقد اوتحليل او تمحيص وتحول التعليم لديهم الى مجرد استذكاروحفظ وتكرار للحقائق المحفوظة بدلامن ان يكون ادارة لتنمية الذكاء والتفكير العلمي حيث تعتمد طرق التدريس في معظم معاهدنا وجامعاتنا على القاء المحاضرات والشرح المباشر والاستقبال القائم على الحفظ وذلك لكثرة عدد الطلبة وطبيعة المادة المملة واستخدام الكتاب المنهجي المقرر وقلة المحفزات للتجديد والتطويرواستخدام طرق تدريس بديلة وضعف ضبط الصف ووجود مقررات تقليدية يصاحبه ضعف رغبة الطلبة في المشاركة ويركز التعليم في المعهد على مجال واحد هو المعرفة النظرية الاسترجاعية التي تقوم على تنمية الذاكرة الصماء ويجعل التفوق في هذا المجال الطريق الامثل للحراك الاجتماعي ويهمل بالتالي زيادة قدرات الانسان في التعامل مع ما حوله من ظواهر واحداث القاء المحاضرة النظري طريقة تدريس تعمق التسلط ويستخدمها اكثر المعلمين كسوط يقوي الاذعان والخضوع في الطلاب ويفرض هيمنة المعلمين وسلطتهم وهكذا تنشأ اجيال في ظل نظم تربوية كثيراً مايمنع التفكير واعمال العقل والتحليل والنقد في الطلاب عادة حفظ المواد الدراسية من دون تفكيراو تدبر اذن يلجأ الكثير من المعلمين لهذه الطريقة السهلة لوصفها وسيلة امنة لتوصيل كثير من المعلومات في وقت قصير وينظر معظمهم اليها على انها ادارة فعالة للتوجية والضبط وان الكثير من هؤلاء المعلمين الذين تخرجوا من هذه المعاهد والكليات تخرجوا بطرق تلقينية فالمعلم الذي يتم تكوينه بالتلقين يصبح اسيرا له. هل انتبه الاشراف التربوي الى طرق تدريس المعلمين للمواد الدراسية في مدارسنا خلال زياراتهم التفتيشية بسؤال نضعه امام وزارة التربية وبانتظار الجواب.








