فنون

قبل أن أنسى رغدة .. و رحلتها المقلقة .. بين الدوائر المغلقة ..

رحيم العراقي

 

 بدأت  رغدة  مشوارها الفني في سوريا قبل أن تنتقل إلى مصر أواخر سبعينيات القرن العشرين لإكمال دراسة الأدب العربي في كلية الآداب بجامعة القاهرة  وتتخذ من مصر موطن أمها المصرية وطناً ثانياً  لها  وتصبح نجمة سينمائية في عقدي الثمانينيات والتسعينيات  عبرأعمالها :  الطاووس  و  الراجل الذي باع الشمس  و كابوريا  و جحيم تحت الأرض ، و مجرم مع مرتبة الشرف ، ونجمة تلفزيونية من خلال عصر الحب و الدوائر المغلقة و إسطبل عنتر و العبابيد ، ومن مسرحياتها الشهيرة : سالومي والرهائن و بودي جارد .. 

كان لقائي بهذه النجمة الكبيرة عام 2005 في مبنى تلفزيون دبي الذي استضافها بأحد البرامج التي كنت أقوم بإعدادها .. و لم يكن لقاءً طيباً بل بدأ متوتراً بعض الشيء  بعد أن طرحت انا  موضوع زيارتها للعراق و مقابلتها لصدام بجفاء .. فقالت رغدة : إنها تتذكر تلكم الأيام و هي التي اقترحت وقتها تشكيل وفد فني للتضامن مع العراق المحاصر بالتعاون مع المخرج يوسف شاهين، والمخرج خالد يوسف.. وأضافت : – ( نور الشريف أمسك بيدي وقال ذهابك للعراق سيكلفك كثيرا .. وسوف يُساء فهمكِ لأن أغلب الناس و وسائل الإعلام لا يفرقون بين الدكتاتور صدام وبين الشعب العراقي الطيب، وبالفعل للأسف تعرضت لحملة قوية لمقاطعتي من قبل الحكومة الكويتية .). وقالت الفنانة رغدة إنها تعرضت في العراق  لمحاولة قتل من عدي نجل صدام حسين لأنها رفضت مقابلته. . هذه المعلومات الجديدة جعلتني أعتقد بان السياسة تسيء للثقافة والفنون الجميلة وتشوّه المبادرات والفعاليات مهما بلغ حذر القائمين بها  .. وبعد عشر سنوات على هذا اللقاء قرأت لها ما كتبته عن الإرهابي المجرم  الذي شقّ صدر الجندي السوري لينتزع قلبه وينهشه بوحشية حيث كتبت:

أخبرني أيها الحر.. أيهما كان أحمر.؟.شريانه التاجي أم الأبهر..

شققت صدره.. اقتلعت قلبه.. ومضغته على أصوات الله أكبر

هل الله ربك ..أم بنت أبي عتبة الأعور .؟.

يا هند تيهي  فقد خرج من نسلك ..من هو أحقد منك.. وأحقر ..

–  نذرت أن أقص شعري وأنثره في ساحة سعد الجابري في حلب بعد تحريرها من آخر تكفيري وإخواني مُمَّول ..فلولا صمود الجيش العربي السوري لكانت كل الفصائل على الأرض السورية في سيناء حاليا .

– سحقاً للأمم المتحدة و الصليب الأحمر وما يقولونه عن سوريا  والجيش السوري انحاز للشعب ويدفع من دمائه دفاعا عن السوريين..

– جماعة الإخوان حاولت قتلي أكثر من مرة في مصر وسوريا كانت إحداهما في الأوبرا.. و كتابات كثيرة قوطعت  بسببها  من بعض القنوات الفضائية العربية  التي ضغطت عليها وعلى من يقوم بتشغيلها واختيارها  في إنتاجه الفني  مثل المخرج   المصري محمد النقلي الذي اختارها بطلة لمسلسل الشك  والذي قال “ من حق كل شخص التعبير عن رأيه ولا بد من الفصل بين الفن والميول السياسية ” .. ولكنها السياسة التي تلطخ أكثر الثياب طهراً في مرحلة الطائفية والعرقية واختلاط الأوراق وتهميش المدنية و الثقافة و الفنون الجميلة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان