ملف خاص

وها هو العراقي المزدحم بالوطنية والغيرة والنخوة الإعلامي وجيه عباس يكتب عن الحمراني: أمة من البياض في أرض السواد

وجيه عباس 

 

( الى جواد الحمراني… طبعا) 

لاادري من الدعي الكبير الذي زرع في اذهاننا ان الشعر قضية ،ويقينا لااعني به التصحر الذي يصيب اغلب الرجال بعد بلوغه سن النبوة( الاربعين) حتى يكون مصداقا لسوء التوزيع الاقتصادي الذي نادى به عمنا برنارد شو!، الشعر حين يكون قضية ، فعلى الشاعر ان يكون ثائرا على الاقل!، ليس باستطاعة ثورة ان تستفيق الا على اصوات الثوار،لكن شعراء الزفة الصدامية رقصوا في زفاف القائد الضرورة( سابقا!!) ومنهم من ردح ونطح وشطح حتى اخجلونا امام التاريخ، كيف يمكن لهذه الشخصية العراقية ان تنهض من الارض الا بوجود عصا تحملها يد بيضاء وعمامة سوداء تنتظر ان تصطبغ بلون الشهادة حتى تكتمل دولة الاصلاح التي خرج بها الحسين (ع) من المدينة المنورة ليكتب دستورها الالهي على تراب الغاضرية بكربلاء. وتلك عصا يتوكأ عليها جواد الحمراني، ليهش بها على حروف العلة… وخرفان العلة الذين قدموا الناس للذبح وبقوا في قاعة الانتظار تملأ المساحيق وجوههم ليجملوا جراحات الوطن ويسموا مظلوميه ابطالا برغم انوفهم!،المشهد يتورم وانت محاط بجوقة من القردة ينزون على شجرة صدام التي تنبت الدنانير المصبوغة بدم المراجع ورجال الدين،بينما المكبرات تنبح العراقيين وهي تشهد ان لارجل الا صدام ولاشريفة فاضل الا اصبيحة طلفاح!!. جواد الحمراني امة من البياض في ارض السواد، يكفيه انه حمل رايته وغرد حيث لاسرب، كان قطاعا من الف بيت يضم مدنا من الفقر والعازة ، وكان بامكانه ان يبيع موقفا واحدا ليملأ جيبه فضة او ذهبا مثل قاتل الحسين (ع) الذي افتخر انه قتل” السيد المحجبا وخير الناس أما وأبا)، لكن المعادلة لن تستقيم، فقاتل الحسين وقاتل العراق يحملان سيف الجهل بإيمانهما بينما جواد الحمراني يحمل العصا التي كانت تتوكأ عليهما يدا الشهيد والعالم والمصلح الكبير السيد محمد محمد صادق الصدر(قد)، فكيف يمكن له الا يكون ثائرا وهو يحمل العصا التي يهش بها على ذئاب الليالي ليقول لهم: انا من الصفحات البيض التي سودتم وجهها بذلة مواهبكم. هل ادعي انني قلت شيئا في جواد الحمراني، لحية الشعر البيضاء التي تخضبت بحناء القصائد فأبت ان تغادر لون النوارس لتطير بجناحين من عكاز مقدس كانت اصابع سيد الجمعة يكظم غيضه عليها لينيم اصابعه التي تتحرق على العراقيين،وحدك ايها الحمراني من اختاره كرم الشهداء ليعطوه اجازة حمل العصا وشرح المآرب الاخرى للاصابع التي غفت تحت التراب قرب علي (ع). 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان