ملف خاص

شاعر شعبي يهزم أرنولد، ومحمد علي كلاي

جواد الحطاب 

 

إذا كانت الأجساد تقاس بقوة العزيمة، فأشهد امام القرّاء ان جواد الحمراني هو أضخم من أرنولد شوارزنيجر!! وإذا كانت القوة تعني مقارعة الخصوم في حلبات الصراع والصمود حتى النصر، فأعترف أمامكم ان الحمراني، الدقيق الجسم، هو اقوى من محمد علي كلاي !! . ولا غرابة في ذلك أيها الأصدقاء، ودليلي ان شاعرا بمنتهى الرقّة والعذوبة والشفافية، (كهذا الحمراني) تبلغ به الجرأة في مقارعة نظام أقل ادواته رعبا هم “رجال المخابرات” و”الأمن العام” و”مكافحة الاجرام”، وهو على ما عليه من الصعف والوهن، وليس له من سند سوى عكاز يهش به على الراكضين وراء دمه، وسوى القصيدة وقلوب من يحبّون شعره ومواقفه. * في التسعينيات، وبعد ان سقطت أكثر من محافظة عراقية بيد المنتفضين، ثم استردّها الحرس الجمهوري، ابتدأت مطاردة شرسة لكل من ورد اسمه سواء في المشاركين او المحرضين او الداعمين، وكان الحمراني أحد المطلوبين. . اذكر انه جاء لبيتنا في منطقة البياع الملغومة وقتها برجال الأمن، طالبا المبيت، بعد ان ضاقت عليه الأنشوطة، وعزّت طرق الهروب، فكّرت وقتها مع نفسي : أهذا الشاب المتناهي بالنحول، يقلق رجالا وأجهزة امنية وجواسيس تبحث عنه؟ . ومن يومها .. وصورة “الحمراني جواد” في داخلي، أضخم من أرنولد، وأقوى من محمد علي كلاي. * هي عجالة لتسليط الضوء على جانب من جوانب الشاعر المقاوم، جانب لا يعرفه الا انا وهو، وربما عائلته التي قال لها يومها : انا ذاهب لبيت جواد الحطاب. أما قصائده، فلي وقفة أخرى معها، ففيها من الجدّة والجديد ما يجعله في مصاف كبار الشعراء في موروثنا الثقافي الشعبي، وفي معطيات القصيدة الشعبية الحديثة. * تحية الى سيد القصائد الناهضة بإنسانية الإنسان، وتطلعاته للحرية والفجر. تحية الى صديقي وأخي وابن اخوالي وشاعري الذي أحب :جواد الحمراني، وبي من الحسد الأبيض ما بي على ابداعك الكبير.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان