فنون

المقهى الثقافي العراقي في لندن يحتفي بالفنان الرائد علي فوزي

قاسم حسن / لندن

 

احتفى المقهى الثقافي العراقي في العاصمة البريطانية لندن بالفنان الرائد والشامل علي فوزي ، بحضور حشد كبير من زملائه ومحبيه ، ومعاصريه ، وجمع غفير لم تشهده أمسية عراقية من قبل ، وسط هذا الحشد قدمه زميله الفنان علي رفيق بكلمات لاتشبه الكلمات حيث عملهما لاكثر من ربع قرن من الزمن بحلوها ومرها ، بصعابها ومصائبها ، قدمه فنانا وصديقا وزميلا ، قائلا: 

الصديق علي فوزي الفنان الذي أعتز بتقديمه لكم هذا اليوم للتاريخ المشترك معه من عام 1962 ولحد الان .. عرفت فيه صفات نبيلة متفردة فيه كانسان وكفنان وكمناضل .

الانسان: الصادق المخلص للصداقة والمفعم بحب الناس وتوقه الدائم الى العطاء دون مقابل.. الأمين (أمين صندوق اينما كان)

الفنان : عنده الفن قضية يبحث من خلالها عن فعل تغييري لحياة المجتمع والناس من اجل الأفضل .. رجل المبادرات ، نراه من اوائل الساعين الى تأسيس العديد من الفرق في البصرة وبغداد والمنفى ورابطة الكتاب والفنانين( في الخارج) اين ماحل  ورحل.. تقديسه للعمل الفني وترسيخ جديته تتجلى في :  اختيار النص الدرامي ،الذي يشترط فيه، الفكرة والمضمون الانساني ..تكامل بنائه الفني .. السعي لتجويد الأداء والتنفيذ.. المشاركة في كل مراحل العمل الفني ( الفرقة مسح ارض مقرها ، تحضير الثلج، مسك سجلاتها وصرفياتها – هذا ما يفسر وجوده منتخبا في الهيئات الادارية لكل الفرق التي عمل فيها ، حرصه على تجسيد الشخصيات بالمثابرة في التمرين والحوار مع المخرج.. عمله بالاضافة الى تمثيل احدى شخصيات المسرحيات التي تنتجها فرقته لايهم ان كان دوره طويلا – رئيسيا ام قصير الظهور – كومبارس.. فهو يتبرع باعمال تقنية اخرى خلف الكواليس : المساعدة في الاخراج في الادارة المسرحية في لصق اعلانات الدعاية الوقوف تشريفات لاستقبال الجمهور ام بيع البطاقات في شباك التذاكر ..الخ.. انه يقدم عمله وهو يذوب في المجموع ..يعمل بروح الفريق .. لا يهمه ظهور الذات.

المناضل: هو في مرحلة المتوسطة انصهر في العمل الطلابي المناضل ضد الحكم الملكي وبعد انتصار 14 تموز1958 انخرط بالعمل السياسي وساهم بكل الفعاليات الداعمة للثورة والجمهورية الفتية وكان له موقف واضح من اعدائها وبعد انتكاستها وفي انقلاب شباط كان من اوائل المعتقلين .. وبعد الهجمة الفاشية الدكتاتورية هرب من بطشها الى المنفى عام1979..  وتعددت منافيه فكانت لبنان – اليمن – اليونان – سوريا – بريطانيا ومن هناك واصل نضاله لحد الان .. عمل في العمل المهني الثقافي في رابطة الكتاب والفنانين والصحفيين العراقيين في الخارج .. هو من اول المساهمين الرئيسيين  في تاسيس مقهانا الثقافي  2011وشارك في تقديم اولى أماسيه .

صحافيا – كان يكتب المتابعات النقدية عن المسرحيات في الصحافة البغدادية .. من اوائل الذين كتبوا في النقد السينمائي وهو الوحيد الذي كان يغطي جميع المهرجانات السنوية منذ النصف الثاني لاعوام ستينيات القرن الماضي : موسكو السينمائي .. طاشقند السينمائي .. لايبزيك الوثائقي .. قرطاج ..كل سنة ويحرص على التعريف بالأفلام المعروضة فيها .. في المنفى كتب المقالات الفنية المتخصصة في المسرح والسينما في الصحافة اللبنانية والسورية والعراقية المعارضة في المنفى…. .

ان الحديث عن ومع علي فوزي يعني الحديث عن اكثر من نصف قرن من عمر المسرح العراقي .. معربا عن سعادته وهو يرافقه كل هذا العمر الفني الطويل .. بعدها عرض  فيلم قصير عن سيرته الذاتية – سلايد شو

وتحدث  الفنان على فوزي عن البدايات – من البصرة ثم الانتقال الى بغداد ودخوله معهد الفنون الجميلة.

ونظرا الى المساهمات الواسعة ، والكثيرة ، سواء برسائل صورية او مكتوبة من زملاء له في شتات المنفى والمهجر ..والتي وردت الى ادارةالامسية والمقهى ، نختصره بأسماء بعض من مرسليها …منها رسالة الفنانة الممثلة القديرة هناء عبد القادر، التي ارسلتها لأمسية المقهى من الامارات – ابو ظبي- والتي ساهمت ومثلت معه مسرحية (عذراء اللورين) عام1961.

رسالة الفنان فارس الماشطة الذي عاصره في فرقة مسرح اليوم، رسالة الكاتب الكبير جاسم المطير المهمة والمؤثرة عن الفنان وتاريخه واصالته وهو الذي عرفه من البصرة حتى بغداد ولاحقا في المهجر ..

بعدها تحدث الفنان جمال امين عن تجربته مع الفنان في فلم ” بيوت في ذلك الزقاق” مع عرض لمشهد من الفلم..

وكان الفنان علي فوزي يشارك معقبا على كل كلمة ورسالة ومشهد بسيناريو نجحت ادارة الامسية في الاعداد المحكم والمشوق والجميل ، حيث يتنقل حديث الفنان بين السينما والمسرح والفرق المسرحية والمساهمة في تأسيسها والخ..

عبر السكايب ومن صوفيا /بلغاريا كانت مساهمة الفنان لديب القليه جي معززة بالصور الثابتة والمتحركة وحديث عن الذكريات وشهادة عن ابداعه في المسرح والسينما العراقية على مدى اكثر من نصف قرن …  

واخيرا تحدث الفنان عن تجربته في السينما والمسرح والنشاط الثقافي والفني  في المنفى والمهجر والتي امتدت لثلاثة عقود من الزمن وعن مشاركته في فلمي”عائد الى حيفا” و”البحث عن ليلى العامرية” وعرض مشاهد منها ومساهماته في تأسيس الفرق المسرحية في الخارج والنشاط الثقافي من خلال رابطة الكتاب والصحفيين والفنانين العراقيين  ، كانت امسية من الامسيات الرائعة التي أعد لها بسيناريو محكم وكأنه شريط سينمائي مشوق وغني في المعلومات والتاريخ الكبير والناصع للسينما والمسرح .. ولابد من الشكر الكبير للقائمين على ادارة المقهى الثقافي واماسيها الشهرية التي تغطي بغالبيتها المشهد الثقافي العراقي …

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان