ملف خاص

الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة جابر الجابري: مهرجان المسرح ضد الإرهاب مواجهة كبرى ضد الفكر المظلم

حاوره: عدنان الفضلي

 

قال الوكيل الأقدم لوزارة الثقافة ومدير عام دائرة السينما والمسرح وكالة الإستاذ  جابر الجابري ان “للاعلام  دور مهم في محاربة الارهاب مثله مثل المسرح وباقي الفنون” ووصف الجابري الاعلاميين بانهم “المكمل والمتمم لدور الفنان والمكمل للمهم الملقاة على الفنان”.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الجابري بنخبة من الاعلاميين على هامش الاستعداد لحفل افتتاح مهرجان المسرح ضد الارهاب.

واكد الجابري  “ان الفن بدون إعلام يبقى محجورا عليه وراء الكواليس  وبالزوايا المظلمة  ويصير مقيداً مالم تطلقون معه تفاصيل الحركة فنية والابداع، فالاعلام يبقى المكمل والمترجم لما يدور في الواقع العراقي خاصة من خلال ما ينقل على الفضائيات ووسائل الاعلام المسموعة والمرئية”.

واضاف الجابري “تعرضنا الى حملة اجرامية ارهابية بل هي اخطر بكثير  من هذا فكذلك تعرضنا الى الحرب النفسية الاعلامية فضلا عن العدوان والتجاوز والقتل، فقد كان العدوان استهدافاً للمعنويات والارادة العراقية، فالعدو استخدم السلاح الفتاك عبر سلسلة الحروب الاعلامية وتعدد وتنوع الجبهات، لذلك فرض علينا كإعلاميين ان نكتشف سلاح العدو ونواجهه بنفس السلاح، من خلال اقامة المهرجانات، وهذا المهرجان في دورته الثانية جاء متزامنا مع انتصارات جيشنا فنحن نعيش نصرا حقيقيا وليس وهما، ولذلك رفعنا شعار (المقاتلون يقانلون في ساحات القتال ونحن ننعم بالحياة) فالمسرح الوطني اليوم يعبر عن درجة المواجهة والتحدي والتماسك الوطني والقدرة على المواجهة والوحدة الوطنية، ولهذا يمكننا ان نقول اننا نقدم شيئاً مختلفاً فهو ليس فنا مترفا، ولا فنا باردا، فالفن في هذا المهرجان لا يختلف عن ساحات الميدان في المواجهة الميدانية فالفن هنا هو امتداد لهذا المسرح الكبير الذي اسمه العراق، فهذا المسرح الوطني الصغير يعبر عن المواجهة والتحدي والقدرة على المواجهة التي يمتلكها العراق الذي يدافع عن كل البشرية وكل العالم امام الفكر الظلامي الذي يريد ان يطغي بالسلاح والقتل والدمار ولغة الدم والعنف وطبخ الانسان بالزيت المغلي.

من جانب اخر اشاد الجابري بمهرجان المسرح العراقي ضد الارهاب بدورته الاولى مؤكداً على انه احدث تاثيرا في النفس والذات وفصح وكشف زيف الادعاءات والشعارات والفكر الضال والمنحرف ورفع من معنويات الشعب العراقي .

وقال الجابري “الاقبال الشديد على المسرح دليل على نجاح الفنان في ايصال الرسالة الخاصة به والتي ترفض كل اشكال العنف والتطرف”.

وعن تحديات المهرجان المالية والفنية قال” على الرغم من امكاناتنا المادية المتواضعة خصصنا مبلغا رمزيا لا يسد حتى نسبة العشرين بالمائة من الكلفة التخمينية التي تمت المصادقة عليها..فنحن لن نؤمن الا جزءا بسيطا، وقد عملنا جاهدين للحصول على جهات داعمة للمهرجان، لكن في الحقيقة ثقافة المسرح والفن عند الممولين لا تزال هابطة نحاول ان نرفعها، فالازمات الكثيرة في البلاد الحروب التي خاضها العراق، والافات المتمثلة بالفساد الاداري الموجود في اغلب دوائر الدولة، حالت دون الحصول على الدعم المادي”.

اما عن البنى التحتية القليلة التي لا تتناسب مع عدد العروض المشاركة بالمهرجان.قال “تتوزع مواعيد العروض على ثلاثة مسارح فقط هي الوطني والرافدين ومنتدى المسرح، وهذا شي مؤسف حقا بعد ان كانت بغداد عاصمة الثقافة العربية لمدة ثلاثة سنوات وبتخصيص ميزانية هائلة، لكننا لم نبن مسارح ضمن تلك الموازنة، فكما اشرنا لظاهرة الفساد الاداري في الادارات المالية العراقية التي اصبحت اشبه بداء السرطان الذي يجهز على الجسد في لحظة قاتلة، فاليوم نحن نعاني من هذه الازمة المالية، ولكننا نعتبره جزءا من التحدي في ان نقيم هذا المهرجان،ونتمنى في المستقبل القادم ان تحصل عندنا مناعة ضد الفساد اولا ونتعود على ربط الحجر على بطوننا  ولفترة قليلة ومن ثم ننتفض.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان