ملف خاص

مهرجان المسرح ضد الارهاب رسالة دعم المثقف لقواتنا المسلحة وحشدنا الشعبي

الحقيقة – عدنان الفضلي

 

وأضاف الجابري “اليوم أنا أفتتح المهرجان الثاني بعد أن كنا ليلة أمس نحتفل مع الموسيقار نصير شمه وفرقته التي جاء بها من سبع دول من أنحاء العالم بمناسبة يوم السلام العالمي وكنا حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس نسمع الكرادة أوتار نصرها وعزمها وحريتها وكرامتها المفجوعة بأعيادها وأولادها وأكبادها، هذه الكراده وبغداد تعلن أنّ الإرهاب العالمي أجمعه لو احتشد كله بنوايا سيئة على هذا البلد لن يستطيع أن يخطف بسمة من بسمات أطفالنا ونسائنا ورجالنا، وبغداد المخضبة بدمائها لن تخلع ثياب أعراسها أبداً وستظل كبيرة عزيزة أبية منيعة عنيدة على العدو. وأكدّ الجابري إننا اليوم لا نحتفل بالمهرجان الثاني ضد الإرهاب وإنما نحتفل بالعلم العراقي الذي رفرف في الشرقاط وسيرفرف غداً في الموصل وستتحرر الأرض العراقية في كل شبر وكل حبة رمل من دنس الإرهاب، كل يوم وكل ساعة سنحتفل بنصر جديد بإذن الله. ودعا الجابري كل الفنانين والمثقفين والمبدعين بأن ينهضوا بمسؤولياتهم التاريخية الكبيرة قائلاً : واليوم نحيي كل الفرق التي جاءتنا من إحدى عشرة محافظة ونحيي قدومهم ومشاركتهم في منتدى المسرح وبمسرح الرافدين والمسرح الوطني ونتمنى أن تكون هذه انطلاقة فنية واسعة وشاملة وأتمنى أن لا تخلو مقاعد هذا المسرح يوميا من فعالية تثبت أنّ حياة العراق بحياة ثقافته وحضارته وإبداعه وفنه وفكره, نحن لا نقاتل بسلاح فقط وإنما نقاتل بدمنا الحي ونقاتل بفوهات بنادقنا وأبيات قصائدنا وبعروض مسرحياتنا وبإرادتنا الكبيرة دفاعاً عن السلام. وألقى مدير المهرجان غانم حميد كلمة بهذه المناسبة قال فيها “أنتم اليوم تشاهدون المهرجان الثاني ضد الإرهاب وفرساننا هناك ونحن هنا ننعم بانتصاراتهم البهية والتي وضعت الإنسان العراقي في أعالي المجد وهو يكافح الإرهاب العالمي من ارض الشهداء ارض العراق.

وبارك حميد للمسرحيين العراقيين المشاركين بهذا المهرجان وقفتهم وأضاف: لم تكن هذه الدورة بأفضل من سابقتها من حيث الدعم ولكن بقدرة المحترمين والفنانين والمشاركين نقيم هذا المهرجان”. بعدها قدم المايسترو علي خصاف عددا من الأناشيد المتميزة منها تغنت بحب العراق حملت عنوان (يا عراق)وأنشودة (يارب سلام) وأغنية (فراكهم بجاني), وكان للشعر موعد بهذا المهرجان حيث ألقى الشاعر رائد أبو فتيان قصيدتين أولاهما عن بغداد وثانية عن الأم . هذا وتم الإعلان عن لجنة التحكيم المكونة من سبعة حكام والخاصة باختيار العروض المشاركة من جميع محافظات العراق والتي ستتنافس للفوز بهذه الدورة وهم كل من رئيس لجنة التحكيم الفنان عزيز خيون وأعضاء اللجنة الفنانة سهى سالم والسينارست حامد المالكي والفنان كريم محسن والناقد جبار حسين صبري والفنان فلاح إبراهيم والباحث احمد شرجي. يشارك بهذا المهرجان الذي حضره نقيب الفنانين العراقيين وعدد من الشخصيات الإعلامية والسياسية والفنية والثقافية, محافظات البصرة والناصرية العمارة والسماوة والكوت والديوانية والنجف وكربلاء والحلة وصلاح الدين والسليمانية.

بالإضافة إلى مشاركة كلية الفنون الجميلة والفرقة الفنية لوزارة الدفاع والفرقة الوطنية للتمثيل. وتم خلال ختام حفل افتتاح مهرجان المسرح العراقي الثاني ضد الإرهاب عرض عمل نحتي للمقاتل العراقي وهي فعالية مبتكرة تحصل لأول مرة في مهرجان المسرح وقد انبثقت هذه الفكرة التي ابتدعها جمالياً وفكرياً الفنان غانم حميد والتي قام بتصميمها وتنفيذها النحات محمد عزيزية الحاصل على ماجستير بفن النحت بجامعة بغداد, ويتحدث هذا العمل عن فكرة المهرجان والتمثال يمثل شخصية المقاتل العراقي وهو شعار المهرجان، وترتكز الفكرة على انجاز النحت امام الجمهور على خشبة المسرح أثناء الافتتاح.

هذا ومازال المثقفون العراقيون يتواجدون بقوة في اروقة المسارح التي تحتضن فعاليات مهرجان المسرح ضد الارهاب بدورته الثانية حيث تابعت (الحقيقة) هذا التواجد والتقت كثيرا منهم لمعرفة انطباعاتهم عن هذا المهرجان الكبير الذي جاء ليكون واجهة الثقافة التي تدعم القوات المسلحة وفصائل الحشد الشعبي في معركتهم ضد الارهاب وتنظيم داعش، وقد استطلعنا رأي المثقف العراقي فكانت هذه الحصيلة:

الشاعرة غرام الربيعي عضو المجلس المركزي لاتحاد الادباء قالت “منذ أن تأسس المسرح كان مرآة تعكس الحياة الاجتماعية وحكاياتها متبلورة بأداء محدد ومعبر عن تلك الحياة بصيغ وصور واليات مختلفة تقرب وجهة رأي الكاتب أو المؤلف تجاه ما يدور في الحياة العامة وانعكاسات ذلك على الناس ،لذا أّعتبِر المسرح اللغة التي تخاطب الجمهور وجهاً لوجه لتضع الأسئلة بين يديه وإثارة المحاور التي تعتبر أصل فكرة العرض على المسرح ،ولأن المسرح له تأثير ووقع مباشر مع الجمهور صار ساحة لطرح الحقائق والكشف عن المستور أو المسكوت عنه أو حتى المتداول كظاهرة .وهذا يبين أثر المسرح في تشكلات القيم الاخلاقية والفكرية لدى الناس ويساعد بتكوين رأي عام وإثارة مفهوم ما للوقع المباشر والمتناغم مع متعة المشاهدة والتأثير الحاصلة بين الحدث والمتلقي” .

واضافت الربيعي “وبالوقت الذي ينتشر خطر الإرهاب في عموم الحياة الاجتماعية للشعوب ويهدد أمن الناس والإستمرار بتقدم الشعوب ،صار على المسرح تناول موضوعة الارهاب لنشر الوعي اللازم لدحره كمنظومة خطرة تهدد الأمن الحياتي للتعبير عن انواع الارهاب واشكاله وناسه وخططه وخطره المتسرب الى كل مفاصل الحياة ،لابد للمسرح أن يكون قاعدة لمواجهته فكرياً وتحشيداً للقوى الشعبية ضده .والمسرح قادر على ذلك” .

ويقول الفنان المسرحي طه رشيد مدير العلاقات والاعلام في دائرة السينما والمسرح ان ” ما يميز عروض المهرجان هذا العام هو مشاركة معهد وكلية الفنون الجميلة والفرقة الفنية لوزارة الدفاع بالإضافة إلى المشاركة الشرفية المتميزة للفرقة الوطنية للتمثيل التي تقودها الفنانة آسيا كمال”.

واكد رشيد أن “اصرار قسم المسارح بشكل خاص ودائرة السينما والمسرح بشكل عام على إقامة هذا المهرجان بدورته الثانية يحمل دلالات لا بد من الاشارة إليها،. فبالرغم من انعدام السلفة التشغيلية وعدم وجود تخصيصات مالية، تتوجه الدائرة الى اقامة مهرجان بهذا التميز وهذه الفخامة. علما ان المهرجان المسرحي الأول ضد الارهاب كان قد اقيم بمناسبة الذكرى الأولى لاحتلال الموصل!”.

واضاف ” التف كل الفنانين سواء من داخل الدائرة ام خارجها حول المهرجان وكان هذا أحد أسباب نجاحه، حيث برهنوا مجددا على موقفهم الوطني المناهض لـ الإرهاب من جهة، وعلى دعم قواتنا المسلحة وأبناء الحشد الشعبي وكل الغيارى على تراب هذا الوطن من جهة ثانية. ولم يتخلف الفنان عن إعلان موقفه الواضح ضد الفساد والفاسدين من خلال مساهمته مع أبناء وطنه في التظاهرات العارمة، المناهضة للفساد، التي اجتاحت بغداد والمحافظات”. 

فيما قال الناقد مهند طالب ان “الفنان المسرحي العراقي  يفعّل نشاطه على خشبة المسرح العراقي تأييدا وابتهاجا بانتصارات قواتنا البطلة التي حشدت لها وزارة الدفاع والداخلية فرسان العراق بينما حشد العراقيون الغيارى فرسانهم من ابناء الشعب ليكونوا سندا مع قواتنا المسلحة النظامية  ,  وانتصاراتهم الكبيرة على احلام الدولة التي يحلم بها داعش ويسعى لاقامتها , فيما أكد الشعب العراقي قدرته على صد هكذا عدوان واسترجاع اراضيه من يد هذا العدو البغيض الرجعي المتخلف , ومن هنا كان نشاط المسرح العراقي الاول من نوعه على مستوى العراق باشراف من وزارة الثقافة ورعاية شبكة الاعلام العراقي, حيث قدمت الفعاليات المسرحية من خلال نخبة من الفنانيين العراقيين وتجلت تلك الفعاليات باعمال حصرية غير معادة ومن هذه المسرحيات :مسرحية نون ومسرحية سفينة آدم , ومسرحية تراتيل ,من واسط ومسرحية الوحش من الانبار , ومسرحية سكيزوفرنك,ومجموعة من المسرحيات التي قدمتها بعض المحافظات توزعت على ايام المهرجان الذي اختتم بمسرحية نون تاليف ماجد دردنش “.

ويؤكد طالب ان “الفعاليات التي قدمها المهرجان وما تحتويه من شعور بالامتنان لقواتنا المسلحة  والحشد الشعبي لهو حسّ وطني يُشكر عليه , فبعد الاهمال الذي عانى منه المسرح العراقي  , يشعر الفنان العراقي بعودة الحياة لمسرحه الذي طالما خاطب الضمير بلغته الفنية وحسّه الوطني  فكان لهذا المهرجان شخصيات يحبها الشعب العراقي ويحترمها لتاريخها الفني العريق كالاستاذ الدكتور ميمون الخالدي  والاستاذة شذى سالم  والاستاذة فاطمة الربيعي ومسؤولة لجنة المحافظات الاستاذة آسيا كمال والاستاذ باسل شبيب كذلك لجنة المتابعة والتنظيم  الاستاذ حسين علي هارف ونخبة من الفنانيين المبدعين ,ليكون الشعار( فرساننا هناك),هذا الشعار الذي يعني الكثير لنا , يعني الامتنان لهؤلاء الابطال وشكرهم على ما بذلوه من اجل الوطن والشعب , اللجان عملت بكل جهد من أجل انجاح هذا المهرجان وكان لمدير المهرجان غانم حميد دور فعال ومثمر في تنظيم المهرجان مع اللجان ورئيس المهرجان , ويكفي فخرا ان إحدى عشرة فرقة شاركت في احياء هذا المهرجان وهذا أقل ما يمكن أن يقدمه الفنان العراقي لجيشه وحشده ولشعبه الأبي” .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان