حاورها : الصادق سالم
*كيف تعرّف الشاعرة ريم قمري نفسها لجمهورها والقراء؟
– في الواقع هذا أصعب سؤال على الإطلاق أن يطلب من أي شخص أن يعرف بنفسه، لا أعرف أنا خريجة صحافة وإعلام، وربما شاعرة قيد الانجاز، صدر لي ديوانا شعر، الأول بعنوان ” النساء انتظار ” صدر سنة 2013 بالجزائر، والثاني بعنوان ” على جسدي وشمت تمائمي” عالمي يدور حول الكتابة والقراءة وهي العواميد الأساسية في حياتي.اعمل حاليا على إعداد ديوان ثان، شارفت على الانتهاء منه، ايضا عندي مجموعة قصصية قيد الانجاز، ومازال حلم الكتابة مستمرا.
*ما رأيك في هذا النوع من المسابقات وهل تخدم الشعر أم هي متاجرة بالشعر كما يقال؟
– برأيي المسابقات إذا كانت نزيهة، وتخضع لمقاييس صارمة ومحايدة ليس هناك محابات ومصالح شخصية مبنية على العلاقات، فإنها ستكون تجربة مفيدة، الشاعر يحتاج للتعريف بنصه لدى الجمهور المتلقي،ولا يمكن أن ننكر أن الجوائز هامة جدا من هذه الناحية،فالإعلام دائما ما يسلط الضوء على النصوص المجازة، أحببنا أو كرهنا، وهذا مع الاسف على حساب نصوص أخرى جيدة وربما ممتازة جدا لا تأخذ حظها إعلاميا ولا حتى على مستوى الدراسة والنقد الجاد.
*هل تفكر ريم في المشاركة بإحدى المسابقات العربية الشعرية؟
– ربما لمَ لا،إذا توفرت شروط الحياد التام.
*أخبرينا عن بعض تفاصيل ديوانك الأخير، وكيف كان الإقبال عليه؟
– ديواني الجديد بعنوان ” على جسدي وشمت تمائمي” صدر عن دار ميزوبوتاميا بالعراق 2016. و يندرج في إطار قصيدة النثر، جاء في 28 قصيدة، اغلبها قصائد طويلة ومتوسطة الطول، اغلب النصوص ذات بعد فلسفي وجداني.
*ربما يكون الانتقال للشعر والكتابة أفضل من الكلام عن المسابقة، أخبريني كيف هي القصيدة عندك اليوم؟
– القصيدة عندي تتحرك داخل الفضاء اليومي العادي، بتفاصيله البسيطة، تكتبه بلغة تصل للجميع، تعبر عن الذات الإنسانية في معيشها. وأحيانا أخرى تصبح حمالة لمفاهيم فلسفية، تناقش الحياة، الموت الخلود، العدم. في الواقع اطرح في القصيدة كل المواضيع، بلا قيود أو تحرج. أتحرك في فضاء سردي تام، أحاول أن اروي قصة أو حادثة يكتشفها القارئ من خلال القصيدة.
*الاحتفاء باللغة بشكل مكثف حرم القارئ البسيط من متعة الشعر .. هل سيصبح الشعر مشفرا حاله حال بعض القنوات الفضائية التي يتلزم المرء دفع المال لمشاهدتها، الا يمكن أن يبقى الشعر كالخبز؟
– الشعر والأدب عموما، نخبوي وهو يتوجه لجمهور محدد، ويتمتع بمستوى ثقافي يمكنه من تذوق الشعر. لكن مع ذلك أؤمن شخصيا انه يمكننا أن نجعل الشعر متاحا للجميع، أن نقربه أكثر من القارئ. وهنا يأتي دور الإعلام، في الاهتمام والاحتفاء بالشعر والشعراء،وجعله متاحا للعامة، وقريبا من الجمهور. أيضا مهم جدا تعويد النشء الجديد من الأطفال والشباب بالمدارس، على الإقبال على الشعر من خلال تنظيم أمسيات ومنتديات، تقرب الطفل وتعوده على الشعر وعالم الكلمة.
*هل الشاعر والأديب عموما معني بالذوق العام؟
– برأيي الشاعر والأديب والفنان هم من يوجهون ويصنعون الذوق العام، لذلك دورهم مهم وحاسم في تشكل الذائقة العامة.
*أين موضع الشاعر اليوم في وطنه؟
– مع الأسف الشاعر اليوم في الوطن العربي عموما، يعاني التهميش والإهمال، وفي اغلب الأحيان وضعه الاقتصادي متعب جدا.
*كيف يمكن للشاعر أن يكون مؤثرا في مجتمعه ويقدم الإضافة؟
– عندما تتوفر له الإمكانيات اللازمة، للإبداع والاستمرارية، وعندما يكون قادرا على التمتع بعيش لائق وكريم، ويحصل على المكانة الرمزية التي يستحقها، حينها سيكون فعالا ومؤثرا في مجتمعه.
*هل توافقين الرأي القائل بأن قصيدة النثر فرخت آلاف الذين يدعون أنهم شعراء ..؟
– صحيح الى حد ما، هناك من يستسهل كتابة الشعر في إطار قصيدة النثر مع أن لقصيدة النثر قواعدها وخصائصها، وبرأيي، المستقبل القادم للشعر هو قصيدة النثر، كشكل شعري حر وخلاق ويمنح القدرة على التعبير أكثر.
*هذا العصر، أهو عصر الرواية أم عصر الشعر؟
– الرائج الآن أن هذا العصر هو عصر الرواية، وقد تستغرب إن أخبرتك أني شخصيا، اقرأ الرواية كثيرا، وأنا من المؤمنين بهذا الجنس الأدبي، وحلمي مستقبلا أن أخوض تجربة الرواية، ومع ذلك أصر انه رغم الصعوبات التي يواجهها الشعر، مثل أزمة النشر وصعوباته الكثيرة ،فان الشعر سيبقى بارزا دائما، وسيحافظ على استمراريته.
*كيف تشعرين بنفسك لحظة الكتابة.. إنسانة أم امرأة؟
– شخصيا لا أؤمن بتصنيف، أدب نسوي وأدب رجالي، فالأدب إنساني بالأساس وبالتالي حين اكتب أنا إنسان ثم امرأة.
*هل هذا العصر هو عصر عودة وصحوة الشعر الشعبي خاصة مع وجود الاهتمام من قبل الفئات الشعبية البسيطة و مختلف شرائح المجتمع؟
– بصراحة لا أتابع كثيرا الشعر الشعبي عن كثب، لكن اعتقد ان هناك عودة كبيرة للتراث، وهذا النوع من الشعر يدخل ويصل بسهولة، نظرا لأنه يعتمد اللهجات المحلية وهي في الأغلب تكون مفهومة من قبل الجميع مهما اختلفت مستوياتهم الثقافية والتعليمية.
*ما هي بعض دواوينك الشعرية؟
– عندي ديوانان كما ذكرت سابقا والثالث في طور الانجاز.
*ماذا أضافت لك مواقع التواصل الاجتماعي؟
– سهولة التواصل،والتعرف على عديد التجارب المختلفة،وأيضا التعريف بتجربتي البسيطة،واعتقد أنها اليوم أصبحت ضرورية جدا فهي توازي الإعلام الرسمي من حيث نشر الخبر والترويج.
*قبل الختام.. كلمة اخيرة؟
– أتمنى أن يتم الاهتمام أكثر بواقع الشعر والشعراء، فالشعر يعيش أزمة إنتاج ونشر، كما أن الشعراء عموما يواجهون التهميش.





_1617644865.jpg)



