*لتصحيح هذا الواقع الاقتصادي المرير هل هناك حلول؟
– يعيش العراق ازمة عميقة و شاملة على مختلف الصعد – السياسية والاقتصادية والخدماتية ويترافق ذلك مع تصدع الثقة بين الشعب والنخبة الحاكمة الممثلة لمصالح البرجوازية الطفيلية والكومبرادورية . ان نظام المحاصصة يمثل برنامج الفشل الذريع وتغطي الحكومة على هذا الفشل باللجوء الى التوافقات الطائفية لضمان بقائها التسلطي على رقاب الشعب وتجويعه ونهب ثرواته . ان نهج الدولة الريعي وعدم الاهتمام بالاستثمار الانتاجي قد ادى الى النمو السريع لثروات مالية خيالية عند الطبقات والشرائح الطفيلية التي تهيمن على معظم النشاطات الربحية في قطاع التجارة والمقاولات والعقارات وعقود التراخيص والقطاع المالي وغير ذلك من النشاطات التي تدر ارباحا خيالية. واصبح من مصلحة هذة الطبقات والشرائح الطفيلية و من مصلحة احزابها المتنفذة ان يبقى العراق في طاحونة الطائفية والفوضى من اجل زيادة ثرواتها واستحواذها على السلطة والامتيازات. ولهذا فإنها تعمل على اجهاض اي توجه لتنفيذ برامج تنموية تعيد الحياة الى القطاعات الانتاجية و تخلص البلد من الاعتماد على الخارج .ان الخروج من نفق الازمة الملتهبة التي اندلعت بسبب السياسات القائمة على الولاءات المذهبية والحزبية وغياب التخطيط وسوء الادارة الاقتصادية وفشلها في توزيع الموارد الاقتصادية والبشرية بما بما يخدم متطلبات تطور الاقتصاد الوطني يتطلب عددا من الاجرائات السريعة ومنها :
1 -اعتماد خطط تنموية متوسطة وقصيرة الاجل من اجل تنويع وتحديث قاعدة الاقتصاد الوطني وتنمية القدرات البشرية واستخدام الموارد المالية بكفائة عالية لتحققيق مستوى معيشي افضل لجميع المواطنين .
2 – الاهتمام بالقطاع العام باعتباره قاعدة رئيسية للاقتصاد الوطني والعمل على اصلاحه اقتصاديا واداريا وتزويده بالتقنيات الحديثة ليكون قادرا على تادية مهامه بالشكل الافضل.
3 – وضع استيراتيجية متكاملة لاصلاح قطاع الكهرباء , فالطاقة الكهربائية عنصر اساسي في تشغيل مؤسسات الانتاج والخدمات وتؤثر بشكل مباشر على حياة المواطنين.
4 – الاهتمام بقطاع الثروة الحيوانية والسمكية واعادة تشغيل المشاريع المعطلة في مجال الانتاج الحيواني والنباتي.
5 – تشجيع الفلاحين على الاهتمام باراضيهم وزيادة انتاجيتها كما ونوعا واستخدام المكننة المتطورة والبذور عالية الجودة والاسمدة الكيمياوية وغيرها باستخدام الاساليب الحديثة في الزراعة.
6 – تطوير السياحة بانواعها المختلفة والارتقاء بمستوى خدماتها وتشجيع السياحة الاثارية.
7 – ربط التعليم بكافة انواعه بحاجات البلاد والاهتمام بالتعليم التقني والمهني الذي يساهم في تطوير الاقتصاد الوطني .
فمنذ سقوط النظام الدموي في عام 2003 ولحد الان انفقت الحكومات العراقية مئات المليارات من الدولارات الا انها لم تحقق أي انجاز استراتيجي او نوعي في أي قطاع من قطاعات الدولة، بسبب غياب الرؤية الاقتصادية والعشوائية في ادارة الدولة. ففلسفة الدولة الاقتصادية القائمة على اقصاء دور الدولة من الميدان الاقتصادي تؤدي الى تدمير الطاقات الانتاجية وتضخم مواقع الراسمالية الطفيلية وتعمق الفوارق الطبقية.
* كيف تحول الاختلاف الطبقي الى صراع طبقي؟
-ان أي مجتمع لا يمكن ان يكون متجانسا وانما يتشكل من طبقات وشرائح اجتماعية مختلفة . ومن الناحية التاريخية نشأت الطبقات لاول مرة في عصر انحلال نظام المشاعية البدائي وارتبط ظهورها بظهور الملكية الخاصة لوسائل الانتاج و بتطور القوى المنتجة . و تظهر الطبقات بشكل اكثر وضوحا في المجتمعات الراسمالية كالطبقة البرجوازية المالكة لوسائل الانتاج و التي تستحوذ على فائض القيمة , و الطبقة البروليتاريا التي لا تملك أي وسيلة من وسائل الانتاج وانما تبيع قوة عملها لتامين حياتها المعيشية. فالعلاقة بين هاتين الطبقتين علاقة استغلال الانسان للانسان و تقود الى الصراعات التناحرية . وقد اشار الى ذلك البيان الشيوعي الذي اصدره كارل ماركس وانجلس في عام 1848 بالقول ( ان تاريخ المجتمعات عبارة عن صراع اقتصادي بين طبقات متناحرة احداها تستغل الاخرى). وقد ادى ظهور الملكية الخاصة لوسائل الانتاج الى التقسيم الاجتماعي للعمل والى انقسام المجتمع الى طبقات متناحرة . كما ان تطور الملكية الخاصة و تراكم الثروات المادية قد ادى بدوره الى التفاوت الاقتصادي والطبقي والاجتماعي والى ظهور استغلال الانسان للانسان . فالاختلاف في المصالح الاقتصادية للطبقات الاجتماعية يقود حتما الى الصراعات المختلفة ويعبر عن ذلك بالصراع السياسي. وبالنسبة الى العراق فقد تمحور الصراع في المشهد العراقي في فترة الاربعينات بين الطبقة العاملة وحلفائها الفلاحين الفقراء والمثقفين التقدميين وبين البرجوازية الرجعية الممثلة لمصالح الاقطاع والكومبرادور. فقد اختارت الطبقة البرجوازية التحالف مع سلطة الاحتلال البريطاني الذي كان يحكم العراق في تلك الفترة بينما اختارت الطبقة العاملة وحلفاؤها طريق النضال السياسي من اجل الاستقلال الوطني والتحرر من التبعية الاجنبية. وفي المرحلة الراهنة فان الخارطة الطبقية في العراق تشير الى ان الصراع الاساسي يدور بين مختلف الفئات الفقيرة والقوى الاجتماعية المهمشة اقتصاديا وسياسيا وبين النخبة الحاكمة الممثلة لمصالح الراسمالية الطفيلية ، وان التظاهرات والاعتصامات التي تدور رحاها منذ عام 2015 وتاخذ مسارات كفاحية متنوعية فانها تمثل كافة اطياف المجتمع العراقي من اجل الضغط الشعبي على الحكومة الطائفية لتحقيق اهدافها في توفير الحياة الكريمة ومكافحة الفساد وسرقة المال العام وانهاء نظام المحاصصة واقامة الدولة المدنية الديمقراطية على اساس المواطنة كبديل للطائفية والاثنية .
*كيف نحول الاقتصاد العراقي الى راسمالي ، وهل كان قبل الاحتلال اقتصاد اشتراكي في العراق؟
– من الثابت ان الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي وخدمي واحادي الجانب ويعاني من ضعف شديد وهشاشة في قطاعاته المختلفة، اذ تعتمد الميزانية العراقية على اكثر من 95% على الواردات النفطية . ان بنية الاقتصاد العراقي واتجاهات تطوره اقتصاد كولونيالي . فالاستهلاك الترفي والمشروعات الوهمية والانفاق العسكري ورواتب الرئاسات والبرلمانيين الخيالية والديون الخارجية تلتهم كل واردات الدولة من الصادرات النفطية , كما ان سوء ادارة الدولة وعدم اهتمامها بالتخطيط الاستيراتيجي لبناء تنمية اقتصادية لإعادة الحياة الى قطاعات الانتاج المقعدة ادى الى تحويل الاقتصاد العراقي الى اقتصاد عشوائي مفكك وعاجز عن اعادة عملية الانتاج . فقد شهد القطاع العام في فترة السبعينيات تطورا ملحوظا واصبح يهيمن على الجزء الاعظم من الاقتصاد الوطني . فالتوسع افقيا في القطاعين الصناعي والزراعي اضافة الى القطاع الخدمي قد عزز الاتجاه نحو تحولات كبيرة في البنية الاقتصادية غير ان هذه التحولات لا تقود الى نظام اشتراكي كونها اجراءات محدودة تقودها البرجوازية وهدفها ضمان الدعم والمساندة للنظام الصدامي . فالبنية الطبقية والفكرية لسلطة البعث تجسد مصالح البرجوازية ايديولجيا وطبقيا وسياسيا وبذلك نشأ ما يعرف باقتصاد راسمالية الدولة البرجوازية التي تلتقي من حيث الاهداف والمصالح والايديولوجية مع الراسمالية العالمية , و نستنتج من ذلك ان سلطة البعث قد انتقلت موضوعيا من مواقع البرجوازية الصغيرة الى الراسمالية الصاعدة . بعد نيسان عام 2003 عملت حكومة بريمر والحكومات التي جاءت بعدها بكل ما في وسعها من اجل التحول نحو الرأسمالية والترويج لخصخصة مؤسسات الدولة الصناعية، وقد وفر الاحتلال الامريكي البيئة الخصبة لنمو الشرائح البرجوازية والطفيلية وقدم الحماية والدعم للنخبة الحاكمة في سبيل تكوين القاعدة السياسية والاقتصادية لنمو الرأسمالية وتطورها في العراق واسفر ذلك عن نشوء شرائح ومافيات جديدة ذات طبيعة احتكارية تتحكم في مفاصل الاقتصاد وتسيطر على الاستيراد والتصدير وتتلاعب في اسعار السوق. ان فلسفة الدولة القائمة على التحول نحو الرأسمالية واقتصاد السوق من شانها ان تضعف دور الطبقة العاملة في التحولات الاقتصادية والسياسية ويعرضها للمزيد من التدهور في احوالها المعيشية. ففشل الدولة في اصلاح القطاع الزراعي ودعمها لشيوخ العشائر والإقطاعيين وإغراق البلد بالسلع الزراعية المستوردة ادى الى تدهور الانتاج الزراعي وزيادة معاناة الفلاحين الزراعيين وهجرة اعداد كبيرة منهم الى المدن للبحث عن العمل . ان الطبقات الثرية التي نشأت في العراق بدعم الاحتلال الامريكي اصبحت تشكل الارضية الاقتصادية والسياسية للرأسمالية الجديدة . ووفقا لمجلة فورس الامريكية فان سبعة عشر سياسيا في العراق اصبحوا في فترة وجيزة من اغنى العراقيين ويمتلكون ثروات نقدية واصول عقارية كبيرة وهؤلاء الاثرياء هم رؤساء الاحزاب المتنفذة . و قد ادت هذه السياسات الراسمالية الى تدمير قطاع الصناعة وازدياد اعتماد العراق على الخارج فضلا عن تعرض فئات واسعة من شغيلة اليد والفكر الى البطالة والجوع. وتضاف الى معاناة هؤلاء معاناة فئات كثيرة مهمشة ومتعبة اقتصاديا واجتماعيا تعاني العوز والفقر ومنها ما يعرف بالبروليتاريا الرثة وحثالة البروليتارية.
*بالنسبة للديون الجديدة التي منحت للحكومة العراقية من قبل البنك الدولي ومن بعض الدول لفوائد طويلة الامد هل تؤثر هذه الفوائد على الاجيال القادمة؟
– الحكومة العراقية بدأت بحفر ابار نفط جديدة كانت في السابق احتياط، اين تذهب مبالغ وقيمة البيع وماهو تاثيرها على الحاله الاقتصادية في العراق؟. استيراد السلع الاستهلاكية من الدول المجاورة عبر المنافذ الحدودية هل توازي المبالغ المستقطعة كمركيا وهل تؤثر على معيشة الفرد العراقي الواحد؟. من التحديات الشرسة التي تواجه الاقتصاد العراقي مشكلة الديون الخارجية فقد ورث النظام السابق مديونية ضخمة قدرت بنحو 500 مليار دولار في الفترة بين عام 1980 و2003 منها 320 مليار دولا تعويضات حرب النظام على الكويت و120 مليار دولار ديون دول نادي باريس و60 مليار دولار ديون البلدان الخليجية.ووفقا لوثائق وزارة المالية العراقية والبنك المركزي العراقي والمذكرات المتبادلة بين الحكومة العراقية والامم المتحدة قبل سقوط النظام فان ديون العراق الخارجية لا تتجاوز اكثر من 47,1 مليار دولار على الشكل الاتي:
22 مليار دولار ديون البلدان الصناعية.
16,5 مليار دولار ديون الكتلة الاشتراكية السابقة.
3,8 مليار دولار ديون البلدان العربية.
0,9 ميار دولار ديون المنظمات الدولية.
غير ان الجهات الدولية الدائنة بعد سقوط النظام استغلت ضعف الحكومة العراقية والفوضى العارمة التي خلفها الاحتلال الاجنبي وطالبت بديون ضخمة اكثر من الديون الحقيقية فارتفعت ديون نادي باريس من 22,6 مليار دولار الى 42 مليار وديون المنظومة الاشتراكية من 16,5 مليار دولار الى 20 مليار دولار وديون ,البلدان الخليجية من 40 مليار دولار الى60 مليار دولار , وديون المصارف التجارية 20 مليار دولار. مما ادى الى ارتفاع حجم ديون العراق الخارجية من 47,1 مليار دولار الى 142 مليار دولار. وفيما يتعلق بالديون التي اقترضتها حكومة العراق بعد عام 2003 أي بعد اسقاط النظام فاغلبها من صندوق النقد الدولي والجزء اليسير من البنك الدولي ووفقا لمصادر البنك المركزي العراقي فان مديونية العراق الخارجية قد بلغت في العام 2017 اكثر من 60 مليار دولار .وقد اوفت الحكومة باعباء الديون البالغة 4 مليار دولار . وبالنسبة الى القرض الاخير الذي استدانته الحكومة من صندوق النقد الدولي بقيمة 15 مليار دولار على ثلاث دفعات تمتد لثلاث سنوات , فقد ترتب عليه شروط مذلة تمثل مصادرة للقرار الوطني والمساس بسيادة العراق . فبموجب شروط القرض يخضع العراق الى الرقابة المالية التامة لصندوق النقد الدولي , ولا يحق للحكومة العراقية التصرف باموالها سواء للانفاق على الخدمات او لاقامة مشروعات او لتوظيف موظفين او تشغيل عاملين الا بموافقة لجان صندوق النقد الدولي المشرفة على عمل الحكومة العراقية . وهي شروط جائرة ومهينة يجب رفضها ومقاومتها , فمثل هذه الشروط لا تفرض الا على البلدان التي تسمى بالبلدان الاكثر فقرا والاقل نموا في العالم , ومن المعيب ان تفرض مثل هذه الشروط على بلد كالعراق الذي يعتبر من البلدان الغنية في العالم الثالث . ان استسهال الحكومة العراقية الاقتراض الخارجي يعكس مدى تخبطها وجهلها وسوء ادارتها الاقتصادية وعدم اكتراثها بالعواقب الكارثية التي تخلفها القروض الاجنبية , وهو توجه خاطئ وغير مبرر , واذا كان لابد من الاستدانة الخارجية فيجب ان تكون الاستدانة الخيار الاخير بعد ان تستنفذ كافة الخيارات المتاحة . وبامكان الحكومة العراقية ان تتجنب الوقوع في كماشة صندوق النقد الدولي لو التجأت الى الخيارات الاضمن والاكثر نفعا بدلا من اللجوء الى استجداء القروض الخارجية بشروط صعبة تؤدي في نهاية المطاف الى تكبيل الاقتصاد العراقي بمديونية ضخمه تعمق تبعية العراق الاقتصادية والمالية للبلدان الاحتكارية وتضع العراق تحت طائلة ابتزاز الدائنين الدوليين.
*هل تتحول الابار المكتشفة الى احتياطات نفطية ؟
– وفقا لتقدير عمليات التنقيب الحديثة فان الاحتياطي النفطي الخام في العراق يقدر بنحو 360 مليار برميل مقابل 112 مليار برميل في عام 2010 مما يرجح العراق الى الدولة الاولى في العالم بالاحتياطات النفطية . ووفقا لما يؤكدة خبراء النفط فان باستطاعة العراق ضخ ثلاثة ملايين برميل في اليوم لثلاثة قرون ونصف القرن وان اخر برميل نفط ينضب في العالم سيكون في العراق، ويقدر عدد الحقول النفطية في العراق باكثر من 73 حقلا بتروليا وعدد الابار المنتجة بين 1500 الى 1700 بئر ومن المتوقع ان تزداد عدد الابار الى 100 الف بئر بعد استكمال عميات التنقيب. ان الاقتصاد العراقي باعتباره اقتصادا ريعيا فانه يعتمد اعتمادا شبه المطلق على الواردات النفطية من العملات الصعبة واي انتكاسة في اسعار النفط الدولة سوف يلحق الضرر الفادح بالاقتصاد العراقي. فالتحسن المنشود في النمو الاقتصادي مرهون بزيادة الصادرات النفطية والعجز الذي تتعرض له الموازنة العامة مرتبطا بالتدهور الذي يصيب الواردات النفطية من العملات الاجنبية .
*الاستيراد السلعي ومدى موازاة المبالغ المستقطعة كمركيا؟
– للاسف يعيش العراق على كافة الاصعدة الخدماتية والاقتصادية فوضى وتسيب وتكرار ضريبي وربما معظم الضرائب الكمركية تسوى بالرشا . وابلغ الادلة على ذلك فان مليارات الدولارات تتسرب الى الخارج من البنك المركزي العراقي عبر قنوات الاستيراد السلعي . ويفترض ان يقابل هذه المبالغ الضخمة من العملات الصعبة سلع اساسة تساهم في تطور الاقتصاد الوطني غير ان العملية تنتهي بتقديم فواتير غير دقيقة اومزورة في اكثر الاحيان ولم تدخل البلد سوى البضائع الاستهلاكية الرثة او المنتهية الصلاحية التي يدفع ثمنها الباهض المواطن ويحقق فيها التجار ارباحا عالية. لقد عملت حكومة بريمير الامريكي والقوى التي انضمت تحت ادارته لحكم العراق على تحويل العراق الى بلد منتج للنفط بهدف تمويل حاجة الصناعات الغربية الى النفط الخام وابقاء العراق سوقا مستهلكا للبضائع الغربية . وعليه فان الازمة البنيوية التي تعصف بالاقتصاد العراقي وثقل الديون الخارجية تتطلب القيام باصلاحات اقتصادية وادارية هيكلية مخططة تخدم التطور والنهضة الاقتصادية. فالتخلف المتعدد الجوانب الذي يعيشه العراق ليس الا نتيجة للتبعية الاقتصادية والمالية للبلدان الراسمالية ومن غير المتوقع حدوث تنمية اقتصادية حقيقية في ظل نظام المحصاصة المولد للازمات والذي اوقع العراق في مستنقع الديون الخارجية و اخضاعه اقتصاديا وسياسيا الى مصالح البلدان الغربية.









