حوارات وتحقيقات

المرأة العراقية هي عنوان البطولة والشجاعة والعنفوان رابطة المــــرأة العراقيـــــة تحـــتفي بالذكــــرى 65 لتأسيسها

كريمة الربيعي

احتفلت رابطة المراة العراقية في العاشر من اذار الحالي بالذكرى 65 لتاسيسها ، والمراة وهي تنشر الحب والسلام بين المجتمع العراقي الذي عانى من سطوة الحروب المقيتة طوال السنين وبعد كل هذه الاوجاع التي حلت على المراة العراقية ورغم الظروف مهما كانت فانها تحتفل بعيدها المجيد الخالد واليوم اطلت علينا رابطة المراة العراقية بكلمة تسعد قلوبنا من سكرتيرة رابطة المراة العراقية شميران مروكل وهي تقول:
ونحن نعيش في اجواء الاحتفال بالعيد العالمي للمراة والثامن من اذار وعبق الانتصارات التي يسطرها جيشنا وقواتنا المسلحة بمختلف فصائلها في معركة تحرير الموصل ضد الارهاب الداعشي وفي ربيع نضالنا الخامس والستين انطلق في عشرينيات القرن الماضي مستمدا العزم من الموروث العالمي الانساني نضالها من اجل الاستقلال وكرامة الانسان ضد الاحلاف العسكرية والاقتصادية والامبريالية ومساهمتها المقدامة في حركة التحرر الوطني والاجتماعي والثقافي والقانوني التي توجت بتاسيس رابطة المراة العراقية في العاشر من اذار عام 1952 وسعت الرابطة منذ سنواتها الاولى نحو المطالبة بتحقيق العدالة والمساواة بين المراة والرجل استنادا الى الاعلان العالمي لحقوق الانسان وكل الاتفاقيات الدولية . واننا اذ نناشد الحكومة والبرلمان على العمل بشكل جاد من اجل انتشال المراة من واقعها المؤلم وتوفير الحياة الحرة الكريمة لها وحماية حقوقها ونطالب بالغاء القوانين والقرارات التي تقاطع الدستور العراقي والاتفاقيات الدولية حول الحقوق الاساسية للمراة . واليوم نواجه حربا ضد المراة العراقية وخصوصا في منطقة سنجار لسبي النساء الايزيديات اللواتي اصبحن لقمة سهلة بيد داعش الارهابي وتم ابادتهن وبيعهن واغتصابهن بالكامل ومنهن من نجت من بطش داعش والاخريات لجئن على سفوح الجبال بمقاتلة داعشي وهاهن الان يتحدثن لنا ماجرى لهن في منطقة سنجار وتم عرضهن في سوق الرقيق لبيعهن لممارسات لا أخلاقية تمثل عصر همجي بائد, من منطلق صيانة الكرامة البشرية واحترام كيانها الانساني المستقل.
*وقالت زينب : في البدء ارحب بكل النساء المتواجدات اليوم واشكر رابطة المراة العراقية لاتاحتها هذه الفرصة لكي اتحدث عن النساء الايزيديات ومعاناتهن في سنجار . ومن احداث الموصل ولحد الان تلقينا تدريبات عسكرية وحاليا مع حماية سنجار نقاتل مع اخواننا .
واكدت زينب «ان المراة الازيدية اثبتت جدارة فائقة في التصدي لداعش في سنجار وفي المحافل الدولية والمراة قادرة على الدفاع عن نفسها وشرفها وتم تاسيس اول حركة نسوية في سنجار . ان بعض وسائل الاعلام العراقي لم تظهر حقيقة مايجري في سنجار وتحاول مسح ذكر الازيديات وهذا تشويه وافتراء، الذي حصل كارثة انسانية كبرى، تتمثل بقتلهن وتشريدهن، نساؤهم الان في مخميات كردستان، لم يستطيعوا ان يرجعوا ويحرروا اراضيهم او حتى يتم تسفيرهم الى دول اوربا «. واشارت الى «ان وضع المراة الازيدية ماساوي جدا، ونأمل من الحكومة العراقية ان تسارع بايفاد الكثير من جرحاهم الى خارج العراق ليتلقوا العلاج  .
*اما زهراء المقاتلة فتقول: بالنسبة لمعاناة النساء اللواتي يعانين من 3-8 ولحد الان يتعرضن لابشع الانتهاكات لايقدرن ان يعبرن عن شكل الماساة المستمرة، ابادة جماعية، قتل، تهجير، عانت المراة كثيرا في احداث الموصل فتعرضت للاغتصاب والنزوح والسبي. واشارت الى ان الحكومة العراقية لحد الان لم تحرك ساكنا ولم تذكر بان هناك ابادة جماعية في سنجار ولكن تم التعرض الجهات الارهابية داعش . واشارت الى الاطفال الذين تعرضوا للانتهاك والاغتصاب والسبي في سن الثامنة الى سن الرابعة عشرة، كما كانوا يعلمونهم ان هذه هي تعاليم الاسلام، وكانوا يطمئنون الاهالي بانه لايوجد شيء.
واكدت زهراء ان المراة الازيدية هي امراة عراقية ولم تختلف عن بقية النساء العراقيات وهي تعبر عن رأيها وفكرها ووجودها في المجتمع وهناك مساواة حقيقية بين المراة والرجل.
* تقول سندس سالم وهي ناشطة نسوية من سنجار :تعرضت المراة الازيدية اكثر من غيرها من النساء الى عنف وانتهاك ، لكن الذي حصل في سنجار كان على اساس عرقي وديني لمحو الديانة الازيدية من العراق. واشارت سندس الى انه تم خطف مايقارب عن 3500 امراة من النساء اللواتي تعرضن الى ابشع الانتهاكات والاغتصاب والسبي والبيع وقتل الاطفال الذين يتم تجنيدهم. وضع المراة الان صعب جدا لكن رغم كل هذه الصعوبات والانتهاكات الا اننا نراها الان اقوى واشرس .هناك تفعيل في دول العالم لموضوعة المراة وظلمها والانتهاكات التي تعرضت لها في سنجار، عكس ما نشاهده في العراق من خمول وجفاء بقضيتها (المراة الازيدية) . هل هناك ناجيات، كان هذا سؤالنا؟
– نعم عدد الناجيات 970 منهن زينب وزهراء وهما قد خلصا نفسيهما من بطش داعش الارهابي، وهما الان تقاتلان في الجبال ضد داعش. ودعت سالم الىضرورة ان تهيء اجواء صحية مناسبة لهن.
*الناشطة كريمة سالم : انا بدوري اهنئ رابطة المرأة العراقية لذكرى تاسيسها 65 وهي تدون بطولات النساء العراقيات اللواتي عملن لسنوات طويلة من اجل اثبات دور المراة الريادي وضمان حقوقها المشروعة بسن قانون الاحوال الشخصية لسنة 1959. مازالت المراة العراقية تعاني الظلم والاضطهاد والتعسف الا انها رغم ذلك استطاعت بكل قوتها ونضالها التاريخي ان تصمد بوجه داعش الارهابي. انها فعلا بطلة، اتخذت من الجبال ملجأ لها لكي تقاتل دفاعا عن حريتها وشرفها.
*واختتم الاحتفال برقصات ودبكات كردية عربية وطرب عراقي اصيل. وللشعر ايضا كان هناك نصيب جميل فاضت به الروح وتغنت المراة بالجمال وحب الوطن تراقص من حولها كلمات الاغنية والشعر العراقي نساء ابدعن وتفنن برقصات جميلة بالاضافة الى فقرة المسابقة بتوزيع الهدايا للنساء، وهن فرحات، جعلن من منبر الاحتفال نورا مشرقا يغزو جمال المحبة بالاضافة الى الازياء التي تم ارتداؤها من قبل النساء، من طيف عراقي ليكون عرسا يصف جمال المراة العراقية.
*اما الدكتور عبد جاسم الساعدي رئيس جمعية الثقافة للجميع قال : اننا نشعر بسعادة غامرة بين النساء والشباب والاطفال، هو كرنفال جميل، قد تكون المراة سباقة في المشاركة الفعلية وهي تواجه التحديات الكبيرة والكثيرة الاجتماعية والثقافية. واشاد بموقف المراة لصمودها وتفانيها من اجل المشاركة الفعلية، فهي تواجد حضورها في ميدان العمل المهني والمدني. سمعنا ايضا مأساة النساء والفتيات الايزيديات من خلال قصص يندى لها الجبين، لكنهن لعبن دورا بطوليا في مواجهة داعش وهن يسطرن اروع التحديات والصعاب. فليكتب التاريخ لهن ما قدمن من شواهد بطولية على مر السنين.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان