حوارات وتحقيقات

معلم ديني وأثري مهم في قلب العاصمة بغداد مرقد السيد إسماعيل حفيد الامام موسى بن جعفر بحاجة الى اهتمام الوقف الشيعي

حوار / داود سلمان الساعدي

هو السيد اسماعيل بن الامام محمد الشريف بن الامام ابراهيم المرتضى بن الامام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) يقع مرقده في المربع العلوي في منطقة شارع النهر المحاذي لنهر دجلة ، مساحة المرقد 1200متر مربع ويتوسط مرقد السفير السمري محمد بن عثمان ومنطقة القبلانية بجوار مرقد السيد والامام الكافي الكليني، كذلك تحيطه المدرسة المستنصرية، وهو مقام غيب في زمان النظام المقبور الذي جعل منه مقهى للاركيلة لكن الموالين لاهل البيت يعرفون هذا المكان، وكان فيه مسجد قديم ،والمكان يتوسط منطقة تجارية مهمة حيث يقع بيت الامام السيد اسماعيل المحاذي لنهر دجلة، ومن خلال البحث والتحري قام الوقف الشيعي خلال عام 2014 مع دائرة المزارات الشيعية باعادة اعمار هذا المرقد الذي غيّب حتى في زمن العثمانيين المحتلين لبغداد وجعلوا منه مسجدا قديما. ومن خلال البحث ندعو كافة المراجع الدينية وعلماء الدين للاهتمام بمرقد هذا الامام وسيرته العطرة والعلمية الدينية وبحوثه قبل 1200 عام.
وكان في العهود السابقة قبل النظام يرتاده كثير من الزوار لكن في حقبة زمن حكومة البكر وزمن البعث غيب مرقد الكافي والكليني وطويت منطقة القبلانية التي كانت تحوي رفات علماء وسادة، لكنها هدمت واصبحت محلات لم يوفق بها احد، واني اعرف المنطقة واعمل بها فقد اتخذها الايزيديون مكانا لبيع الاقمشة . ورغم قيام حكومة البعث بهدم قبور ومعالم كل ائمة الشيعة لكن ارادة الله فوق الجميع، فظهر الحق وسطعت شمس الحرية وان شاء الله يعود كل شيء الى مكانه بعد الجهد والصبر، ونحن نتطلع الى دائرة الوقف الشيعي وهي المعنية بامر المزارات والمراقد ان تظهر للعالم الاسلامي هذه المراقد المهمة في بغداد لتكون معلما سياحيا دينيا ومنارا للاجيال القادمة .. جولتي اليوم تمخضت عن لقاء وحوار مع سماحة الشيخ عادل هادي سلمان خصيت به «الحقيقة» ليحدثنا عن مرقد الامام السيد اسماعيل حفيد الامام موسى ابن جعفر عليه السلام قائلا :
– نحن ساعون لتشييد هذا المرقد الشريف بما يتناسب ومقام اهل البيت عليهم السلام لانهم يمثلون الخط الالهي الممتد من السماء الى الارض، وقد غيب هذا المرقد في فترات الحكم المتعاقبة على العراق على مر التاريخ، كما لعب العثمانيون الاتراك دورا مهما في تغيير ملامح هذا المرقد بعد تغييره الى مسجد تراثي لكي يبعدوا انظار الناس، فحولوه الى مصلى وليس الى مرقد ومزار لاهل البيت عليهم السلام، وعلى مر الاجيال ارادوا تغيير ملامح هذا المزار ليتم نسيانه لكن ارادة الله لن تغيب مقام اهل البيت لانهم ضحوا بارواحهم من اجل الدين واعلاء كلمة الله والرسول الكريم، واثارهم المباركة تبقى للاجيال. وبمبادرة موفقة من سماحة الشيخ سامي المسعودي تم اظهار هذا المرقد لكي يظهر للعيان مجددا وحتى ياخذ المكان موقعه المناسب وينهل الزوار من هذه البقعة المباركة بما يعزز ثقة المواطن بالائمة الاطهار وتطمئن قلوبهم في طاعة الله سبحانه وتعالى . وقد باشرنا العمل الفعلي قبل سنتين تقريبا مرحلة التشييد لذا ادعو جميع المواطنين من ابناء الشعب العراقي توجيه انظارهم الى المرقد الشريف لتقام فيه احتفالات دينية  من احياء مراسم عزاء اهل البيت وكذلك المناسبات الدينية. كما ادعو جميع الميسورين للتبرع لهذا المرقد وادعو الشركات العراقية لوضع تصميم معماري يليق بمقام الامام السيد اسماعيل حفيد الامام موسى بن جعفر عليه السلام، ليظهر منارة شاهقة في بغداد على ضفاف نهر دجلة اسوة بمقام السيد سلطان علي والمراقد الاخرى، ويكون مكانا تهوي اليه الافئدة والقلوب من جميع المسلمين في كل انحاء العالم .
* ماهي اهم المشاكل التي تواجهكم في إدارة شؤون المرقد؟
– المشكلة الرئيسية هي عدم توفر المال ولو توفر المال لقمنا بتنفيذ اعمار هذا المرقد، وقد اوكلنا الامر لاحدى الشركات المتخصصة في بناء المراقد وعملنا خريطة جديدة لقربه ومحاذاته لنهر دجلة وتكون فيه (مسنايه) ومعبر وحركة زوار على مدار السنة . لكن المقام كما ترونه عمره 1200 عام وهو صرح ايماني لانه ابن الامام المعصوم ومعلم سياحي ديني يوفر الاموال ، لكن نريد من يضع اللبنة الاولى، والامر متروك للوقف الشيعي، وكذلك نطالب وزارة الاسكان والاعمار بان تساعدنا بتنفيذ هذا الاعمار للمرقد عن طريق الدفع بالاجل او هدية من الوزارة ، كذلك الوقف الشيعي ودائرة المزارات الشيعية التي اتشرف كوني احد منتسبيها .
* هل ظهرت كرامات للامام السيد اسماعيل ؟
– نعم، وقضيت الكثير من حاجات الناس، فهو ابن امام معصوم ومظلوم مثل جده الامام موسى بن جعفر في زمن الحقبة العباسية التي قضت على معالم اهل البيت وشردتهم في بقاع العالم، فالمذهب الشيعي يعاني من الظلم على مر العصور.
* من هي الجهة المشرفة على هذا المرقد ؟
– تشرف عليه الامانة العامة للمزارات الشيعية وهي المسؤولة عن الاعمار.
* لماذا لم تقم الامانة العامة للمزارات الشيعية باعمار هذا المرقد وتخويل احدى الشركات المتخصصة لتنفيذ اعماره ؟
– نتيجة الظروف المالية التي يمر بها العراق توقف العمل بهذا المشروع ، لكن هناك مبادرات من بعض المتبرعين ببناء قبة بسيطة للمرقد واعمار المزار وليس المسجد وباحته الكبيرة ، ولكنه يحتاج الى تنفيذ شركة، ويكون العمل من الاساس ، لذا ندعو جميع الشركات والميسورين للتبرع لهذا المرقد الشريف ليكون مزارا كبيرا يظهر للعيان وتشاهده الاجيال القادمة . وهذه بعض الملاحظات والاقتراحات :
1   – جعل المزار معلما تاريخيا وسياحيا دينيا ويكون محط انظار العالم الإسلامي .
2 – تاسيس مكتبة عامة تعنى بثقافة اهل البيت ونشر بحوث الامام واثاره النفيسة.
  -3دعوة الى جميع المراجع وعلماء الدين والباحثين بسيرة اهل البيت الى البحث والتحري عن سيرة ومؤلفات الامام السيد اسماعيل .
واناشد من خلال جريدتكم الحقيقة الامانة العامة للمزارات الشيعية والوقف الشيعي وكل المعنيين بانقاذ هذا المرقد لانه في وضع مؤلم، فنحن في عراق الخير وهؤلاء ائمتنا ومنائر الهدى والاهتمام بمراقدهم واجب شرعي وديني .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان