دراسات

السيناريست شروق الانصاري حققت احلامها المؤجلة في عمر الزهور

من هي شروق الانصاري؟
شروق الانصاري سيناريست مواليد بغداد 1979 متزوجة لدي 4 اطفال بنت و3 صبيان بدأت الكتابة في سن الثامنة عندما استشهد والدي في الحرب العراقية الإيرانية، كنت اكتب ﻷبي رسائل ومذكرات عندما كان في الحرب ، نمت هذه الموهبة معي حتى هذا اليوم، أنا خريجة متوسطة، لم أكمل دراستي بسبب ظروف عائلية، لكني لم انقطع عن الكتابة لأنها شغفي، أنا لست كاتبة محترفة ولكني هاوية واحب الكتابة.
هل لديك اعمال كثيرة ام ان هذه التجربة الاولى لك؟
لدي اعمال كثيرة مكتوبة، 3 نصوص درامية، مسلسل تلفزيوني بعنوان (أحلام مؤجلة ) وهو نص اجتماعي من 30 حلقة، ونص ثان بعنوان (سر مريم ) وهو أيضا نص تلفزيوني اجتماعي من 30 حلقة، ونص انتهيت الآن من كتابته بعنوان ( عمر الزهور ) وهو نص اجتماعي يتناول مشاكل الشباب العراقي من كلا الجنسين، ولدي نصوص افلام قصيرة وفيلم روائي طويل مع المخرج عباس العبودي بعنوان ( بين النهرين ) لكن للاسف توقف إنتاجه بسبب ظروف البلد وكتبت سيناريو فيلم ( عروس بغداد ) مع المخرجة عذراء ياسين تم إنتاجه وعرض في مهرجان بغداد السينمائي وحاليا صور لي فيلم قصير مع المخرج المبدع بهاء العلكاوي بعنوان ( جنود السلام ) وهو في مرحلة المونتاج ، وهناك نص ثان مع نفس المخرج قيد التنفيذ بعنوان (ايه ومعتز) . أنا كاتبة فقط، أكتب كل شيء، واعتبر كتاباتي مختلفة وجريئة، فاتصرف كما اشاء في النص، والذي يجمع بين احلام المجتمع العراقي أي مادار من ماس تحت وطأت الحروب اللعينة التي غيرت الحياة الاجتماعية، وفقدان بريقها المشرق بين طيات المشاكل وفقدان الامل، وسيطرة لغة القتل وترك امال مؤجلة لم نعرف متى تتحقق.  
هل لديك رؤى مستقبلية على صعيد الفن فقط ام ماذا؟
حقيقة، مستقبل الفن العراقي ما يزال مبهما ويعاني من مشاكل عدة، وحلمي كحلم كل الفنانين والكتاب ان تهتم الدولة بالفن والفنان والمثقف العراقي وتوفر له فرصا حقيقة ليبدع كل في مجاله .
ماذا عن المشهد الثقافي والفني الان؟
المشهد الثقافي عموما والفن العراقي خصوصا يعاني من مشاكل عديدة اهمها قلة الاهتمام بالفن وتهميش الفنان والمثقف العراقي وقلة الدعم وغياب اصحاب الاختصاص عن المشهد الفني العراقي وسفر اغلب الفنانين الكبار والمثقفين الى خارج البلد .
حدثينا عن تجربتك الاولى في كتابة قصة وسيناريو وحوار المسلسل التلفزيوني عمر الزهور؟
(عمر الزهور) هو التجربة الثالثة لي في كتابة النص الدرامي التلفزيوني، وهو مسلسل اجتماعي شبابي بحت كتبته بعد بحث لمدة عامين وأنا كأم ولدي بنت في الجامعة وابن في الإعدادية وأخر في المتوسطة بدأت بنفسي والمشاكل التي اعانيها في تربية أولادي ثم انطلقت للعموم واخذت نموذجا من كل ظاهرة طرحتها في قصة شاب او شابة داخل العمل. و ( عمر الزهور ) اعتبره من اهم الأعمال لأنه يتناول مشاكل الشباب من كلا الجنسين ويسلط الضوء على الكثير من الظواهر التي طرأت على المجتمع العراقي في السنوات الأخيرة والتي اعتبرها خطيرة وتهدد مستقبل الشباب والتي منها انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات، وشرب الخمور وأثارها على صحة وسلوك الشباب ، وإدمان الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإباحية ، الخيانة الزوجية ، السرقة ، الجريمة ، غياب التواصل مع الأهل وتهميش دور العائلة ، سيادة اللامبالاة وعدم الاكتراث. والكثير من المشاكل التي طرحتها برؤية جريئة ومميزة وطريقة اجذب بها الشباب لمتابعة هذا العمل وتنبيه الأهل الغافلين عن اولادهم للخطر الذي يحيط بهم .. وأتمنى من الله التوفيق لان أجد من يتبنى هذا العمل انتاجيا ليعرض على الشاشة في القريب العاجل .
هل ترين ان الفن العراقي لم يقدم اي عروض واعمال للمتلقي العراقي؟
سابقا كان الفن العراقي وخصوصا الدراما هادفة وتقدم رسائل اجتماعية وتربوية وتعرض مشكلات المجتمع العراقي التي كانت بسيطة ليست بخطورة ما يتعرض له المجتمع الآن من خطر حقيقي وتفكك أسري وانحلال أخلاقي وظواهر غريبة ومرعبة تنتشر بسرعة دون رادع ولا عمل جاد على البحث في أسبابها وإيجاد الحلول لها، أما في السنوات الأخيرة فقد همش الفن الهادف وغيب، وما قدم من أعمال كانت رتيبة والكثير منها بلا معنى وقد صرفت عليها مليارات الدنانير للأسف لكنها لم تشاهد من قبل الكثيرين!!، فصارت العائلة العراقية تترك الأعمال العراقية وتتابع ما يعرض من اعمال عربية وتركية لأنها تجد فيها الجذب والإبهار والإمتاع أكثر من الأعمال العراقية .. والسبب برأيي هو غياب ذوي الاختصاص عن انتاج وتقديم اعمال جميلة وهادفة تطرح مشاكل وهموم المجتمع العراقي.
هل لديك اعمال مستقبلية؟
لدي الكثير من الاعمال الجاهزة للتنفيذ وأنا بانتظار فرصة حقيقية لأقدم أعمالي هذه، ولدي مشاريع وافكار، وسأبدأ قريبا بكتابة عمل درامي ( بوليسي ) جديد سيكون له صدى للشارع العراقي. 
كلمة أخيرة تودين قولها، وهل لديك إضافات اخرى؟
احب ان اشكر حضرتك ست كريمة على إتاحة هذه الفرصة لي للتحدث عن اعمالي كما اشكر الاستاذ المخرج الكبير صلاح كرم لأنه كان اول من امن بي وبموهبتي وشجعني على مواصلة الكتابة، وأتمنى أن تجد كتاباتي طريقها للإنتاج وان أقدم أعمالا مميزة تترك بصمة في ذاكرة المشاهد ، كما اتمنى أن تعود الدراما العراقية إلى سابق عهدها وتألقها وان نقدم أنا وزملائي الكتاب دراما عراقية مميزة تواكب الدراما العربية وتأخذ طريقها للتسويق عربيا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان