فنون

وهو يستنطق النحاس .. فهد الصكر يخترق البيت البغدادي في " ترنيمة بغدادية "

وقال الصكر عن معرضه ” في ” ترنيمة بغدادية ” هناك بعد تشكيلي يختلف في معانيه وموضوعاته عن معارضي السابقة ، هنا دخلت متمسكا ومكتشفا أدنى سكنات القاع البغدادي بما يحتويه من تراث وما يحتويه في غالب الممكن الغير مكتشف في مواضيع في معارضي الاربعة التي أقمتها وهي تحمل ذات الاسم ” بغداد ” هنا سلطت الضوء على غربة بغداد وعلامتها الفارقة ” الشناشيل ” الا يلة للسقوط وقد سقطت تحت خرافة اللا معنى في خرافة الأعمال ” التجارية ” للبعض الغير مسؤول ، هو أي معرضي صرخة بوجه من يريد أن يغير معالم مدينة كانت تسمى بغداد ، وأدخلت اللون كحكاية جمال وأريد تدوينها كي تظل محجة احتجاج ضد كل خراب .
وأضاف ” أبحرت في عمق التراث الشعبي باحثا ومكتشفا عن أدق التفاصيل في البيئة البغدادية ، مكملا لماهية اللوحة في بعدها الجمالي ،وهاجسا موضوعي ، وكذلك أدخلت الحرف العربي مرسوما بعيدا عن قواعده المعروفة بشكله الموسيقي منسجما مع تفاصيل اللوحة وموضوعها .
وأشار ” وفي ظل انكسارات كبيرة وإسقاطات أكثر لامست حتى أحلام الطفولة وقد فقدت معناها ، كنت أحادث في لوحاتي ذكرى أخوتي ” أياد ومحمد وكنعان وأحمد ” ليتبعهم أبي ،وقد فقدتهم في ظل هذيان دكتاتور أحمق .
 هنا تنطق جنوبيتي بكل سومريتها وجعا لا ينضب أبدا ، ليكتمل نشيد لوحاتي انتماءً لهم وكبرياء لظل شهادتهم ، ولذا أرسم كي يطفح الفرح انتصارا للحياة .
ويبدو أن الفنان فهد الصكر وفي مدونات لوحته التي تعج الذاكرة بهيجان قبل أن تولد ، وهو منسجم مع تفكير الانسان البسيط قبل أن يخاطب المثقف ، لأن مهمه كما يقول ” تحفيز ذاكرة الأنسان البسيط الذي حرمه طاغية الأمس الذي طبع عليه هالات الموت على شكل ” مشنفة ” وحرمه من أن يرى قيم الجمال ، وأكرر الآن ننصر للجمال والحياة ، ننتصر للانسان .

وكتب الروائي ” شوقي كريم حسن ” عن مدونات الصكر:عاش فهد الصكر اول افكار غربته، وأول الامتحانات صعوبة وقسوة، واضطرت روحه احيانا لمجاراة السائد من اجل ارضاء الام والأهل، كان يجد السباق بين اخوته محتدما، وكان يلاحق احتدامهم بقراءات اخرى، هم يعرفون السر، وينظرون الى الفعل، كلما تلاحقت علامات وعيهم القوا اليه سرا بكتاب او مجلة او جعلوه ينصت الى حوار حول خلاص الارواح من الفقر، وسيادة العدل، وبناء دولة الإنسان لا دولة الحاكم ، الاسئلة تضطهد الوعي احيانا، لأنها تطالب بملحة صبي مشاكس ان تجد الاجابة المقنعة، وبعض الاسئلة لاتقتنع بجواب واحد، ولا معنى واحد، وتأخذ عن عمد الى اكثر من جواب ، ولان الاجوبة مشاريع اسئلة قادمة، يحاول الصكر الذي يحمل اسما يذكره، برجل حمل صليب الفقراء فوق ظهره ومضى من اجل ان يتدلى مشنوقا، اكتشاف تلك المسافات الشاذة بقسوتها، المصطخبة، الهادرة مثل موج بحر، يحاول ان يسرق الكلمات ليعطيها معاني لونية.. يخلب لب وجودها ليمنحها لبا اكثر تاثيرا في وجدانية الاخرين ومساحات وعيهم غير المستقرة بعد، وحين وجد ان لغياب الاخوة سرا، فلقد اخذتهم افكارهم الى مدافن المجهول ، راح يبحث عن ضرورة الصمت، وعن ضرورة الاجابة، وعن مهام الكتاب ، وسحر اللون، في مدينة الطين البكر، حيث كان الفقر يلاحق كل شيء ، تشكلت مهام الوعي، وتشكلت معه الاختيارات الجديدة، الام المفجوعة بالحنين الى اولادها الذين حاصرهم الغياب، كانت لاترغب لفهد ان يسلك ذات الطريق، كانت تلاحق معالمه، تتفحص خطواته، ثمة من يتربص، والأمهات حذر ارواحنا وبوصلة المنع، الامهات وحدهن من يعرفن معنى الفقدان، والابتعاد، ظلت تحدث نفسها وتمنيها بعودة ثانية، وهي تراقب الصكر ، وهو يشب ، متحسسا وجع الام ، ومحنة اختياره الازلية، عند أول لحظة همس، كتب شعرا، تأمله طويلا، وراح يكرر معانيه، لكن روحه افلت أمام الكلام، فقال، أنا لا احب الآفلين ، وعاود القراءات تارة اخرى، وكتب حكاية علها تملأ ضجيج روحه، لكنه ما ان اعادها حتى وجدها مجرد فكرة لشيء آخر،

وكذلك كتب الناقد “علوان السلمان” : لوحات فهد الصكر ايقونات مكتظة بالدلالات والمعاني والرمز اللوني ، لانها عمل فني ابداعي يستفز الذاكرة ليحقق ادراكا جماليا يخترق الحس ويستقر في الحدس والشعور الذاتي وهو يختصر المسافات بتشكيلاته الخطية واللونية المانحة لخلفيتها النحاسية بعدا تعبيريا وجماليا من خلال تجسيده الحسي التعبيري الخاضع لمقاييس جمالية وفنية مستقاة من التراكم المعرفي والوعي الوجودي وتفاعله معها عبر عملية التشكيل اللوني وتوزيعاته..

والجدير بالذكر أن سيرته الفنية تتحدث عن أنه :
*أصدر عام 2011 كتابي ” مدونات الأثر الثقافي بعد التغيير ” عن منظمة كتاب بلا حدود في تركيا .
*كتابه الثاني ” مدونات الأثر الثقافي بعد التغيير – حوارات 2 ”  2016 عن دار الرفاه للطباعة والنشر – بغداد
*ولي تحت الطبع كتاب ” متصوفة بغداد ” سيرة أدبية وفنية بأقلام الأخرين .
***
وأقام :
” بغداد في العشرينيات ” الدانمارك 2005 ” شخصي “
” لئلا ننسى بغداد وحكايا اخر ” مركز الشرق الأوسط – بغداد 2012 شخصي
” بغداد في ذاكرتي ” المركز الثقافي البغدادي 2014 ” شخصي “
” ميسان أبجديتي الأولى ” مهرجان الكميت الرابع 2014 ” شخصي “
” تضاد تشكيلي ” مشترك المركز الثقافي البغدادي 2015
” معرض الفن العراق– فنلندا ” مشترك 2014 ” مشترك “
” معرض الفن المعاصر  “– وزارة الثقافة مشترك 2016 ” مشترك “
” مهرجان الفن المعاصر”– للحزب الشيوعي العراقي – كولبنيكيان ”  مشترك 2016
” قلائد ملونة “مشترك –أربيل 2016
“رؤى تشكيلية ” – مشترك بغداد 2016
وله مشاركات داخل وخارج العراق ، ومقتنيات كذلك .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان