فنون

رنا جاسم: أنا محاربة ضد تهميش المرأة وسلاحي هو الموسيقى

* آلة البيانو غربية، كيف أمكنكِ المزج بين الطبيعة التكوينية لها مع الموسيقى الشرقية؟

– انا لا اعتبر البيانو آلة بالنسبة لي، هي جزء من تكويني الروحي، واجدني جزءا منها، فأنا وهي كتلة واحدة، فلا يمكن اعتباري عازفة وهي آلة. ان اتجاهي بالمزج بين روحية الآلة الغربية حسب تسميتك لها وروحية الموسيقى الشرقية، جاء بسبب توجه المتلقي الى اللحن الشرقي، اذ لم تغريه فخامة الموسيقى الغربية، لذ مزجت تماشياً مع رغبات واذواق المستمعين.

* ما رأيكِ بالفرقة السيمفونية العراقية؟ ولماذا لم تنضمي اليها؟

– هي فرقة جيدة جداً، وتقدم اعمالاً موسيقية متميزة، ولديها مشاركات في مهرجانات داخل وخارج البلد. اما سبب عدم انضمامي اليها، فلعدم توجيه دعوة لي، وانا بطبيعتي لا اطرق باب احد.

* لو توجهت دعوة اليكِ، هل توافقين؟

– أُفكر!!!

* كيف لكِ أن تفكرين في الانضمام الى الفرقة السيمفونية العراقية وهي ممثلة بلدكِ؟

– عند توجيه دعوة لي للانضمام الى اي جهة او فرقة موسيقية، يجب ان اخطط مسّبقاً قبل الاقدام على اتخاذ القرار، ويجب ايضاً وضع الاحتمالات والتساؤلات بشأن جدوى وجودي معهم، هل انجح ام لا؟ هل تواجهني صعوبات ومشاكل؟ وهكذا دواليك، لانني دقيقة في هذه الامور وهي ما تجعل توجهاتي صحيحة.

* هل ترتقي معزوفات الفرقة السيمفونية العراقية الى مستوى معزوفاتكِ؟

– إن عزفي بسيط جداً قياساً بمستوى الفرقة السيمفونية العراقية، فهي كبيرة بنتاجاتها وحضورها، لا يمكن مقارنتي بها. لكن في ذات الوقت انا لدي اعمالي التي اعتز بها، وقد لاقت قبولاً في المحافل التي اشتركت بها.

* انتِ في مجتمع شرقي له رؤية قاصرة باتجاه المرأة عموماً، لكن الانكى من ذلك نجدكِ موسيقية، اذ يعتبركِ هذا المجتمع خارجة عن قيمه الاخلاقية، كيف تواجهين هذه الصعوبات والنظرة المتدنية اليكِ؟

– انا لست موسيقية فقط، انا محاربة في هذا المجتمع وسلاحي هو الموسيقا، رغم كل الانتقادات والعراقيل التي تواجهني تحت يافطات (الحرام، الخطأ، حياء المرأة، وغيرها) إلا اني مستمرة، وذلك لايماني بالرسالة الانسانية التي احملها، وفي الحقيقة مؤمنة بايصالها من خلال الموسيقا، واعتقد ان سر استمراريتي هامش الحرية التي اتمتع بها والهدف السامي الذي احمله.

* الفنانة رنا جاسم عزباء بالمفهوم المعروف، إلا انها متزوجة من البيانو، متى عُقد القران بينكما؟

– منذ ان كان عمري اربع سنوات بدأت اعزف على آلة البيانو فعُقد القران بيننا، وفي عمر السادسة عزفت اول اغنية وهي (طالعه من بيت ابوها) للفنان الراحل ناظم الغزالي. ان وفائي لهذه الآلة يمنعني من الارتباط مع اي رجل.

* ما هي طموحاتكِ المستقبلية؟ وهل لديكِ مشاريع جديدة تطرحينها لجمهوركِ؟

– طموحي انشاء معهد تخصصي لتعليم آلة البيانو في العراق، وجل ما اتمناه الحصول على دعم ورعاية من قبل الدولة. في المركز الذي اديره أُنتج، لكن لا يمكن بمفردي القيام بهكذا مشروع. مؤخراً عملت كعازفة بيانو في احد المطاعم بالفترة الصباحية، والغرض من قبولي بهذا العمل هو ايصال الموسيقى الجيدة الى المتلقي، بديلةً عن الهزال السائد في الاونة الاخيرة، اضافة الى ذلك نصرة لدور المرأة في الحياة واحتجاجاً على تحجيمها المجتمعي.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان