فاضل مشعل / عصام القدسي
*فيما يقول الباحث الأستاذ سالم الالوسي إن أصل الكلمة جاءت من (الشبرج) وهو دهن السمسم حيث كانت في السوق معاصر خاصة للسمسم يديرها يهود محترفون، والاسم ينسب إلى الشبرجة أو الشرجة التي حُرفت إلى الشورجة، لكن الرحالة التركي (اولياجلين) يعتقد غير ذلك فهو يقول أن اسم الشورجة هو من أسماء بغداد. ويرى العلامة الدكتور حسين علي محفوظ إن الشورجة نشأت في محلة الفراشة وعلى أطراف احد أزقتها، ومن أهم معالمها في الثلاثينيات هي مقهى الحنطة وخان الدجاج وحمام الشورجة والسوق الصغير وسوق البقالين وسوق المناضل وسوق التمّارة وسوق الفاكهة وسوق العطارين. ويقع على مقربة من سوق الشورجة جامع سوق الغزل وتحت التكية وخان مخزوم ومقام بنات الحسن ومرقد الحسين بن روح. وفي العصر العثماني كانت الشورجة تقع بين سوق العطارين وسوق البقالين.
توسع السوق
توسعت سوق الشورجة في عهد الوالي العثماني ناظم باشا عام 1910 لتضم السوقين المذكورين، فيما يرى بعض المؤرخين إن أصل سوق الشورجة كانت سوقاً للعطارين أيضا.ويُجمع المعمرون على إن هذه السوق المتعارف عليها الآن باسم الشورجة هي ليس الشورجة وإنما تلك التي تبدأ من شارع الملك غازي (الكفاح حالياً) حتى مدخلها في شارع الرشيد عند جامع مرجان. وعند البغداديين، تعدّ الشورجة سوقاً تراثية وشعبية على حد سواء، فاغلب ربات البيوت البغدادية يسعين إليها للتبضع خصوصا قبل حلول شهر رمضان الكريم بأكثر من أسبوع، إذ ليس هناك بيت بغدادي لا يغرف من هذا السوق المواد الغذائية الخاصة بمستلزمات الاكلات الرمضانية، وكذلك التبضع في المناسبات والأعياد حيث تكثر الشموع ومستلزمات الأعراس والأفراح.وتشتهر السوق ببيع ما يصنعه العطارون والتوابل والسكر والشاي والبهارات والحبوب وأنواع الحلويات والرز وأنواع عديدة من العصائر والسكريات.
أسواق متخصصة
وتضم سوق الشورجة أسواقا متخصصة تزيد على (19) سوقاً منها سوق الصابون وسوق التوابل وسوق القرطاسية وآخر للزجاجيات والفرفوري والفافون إلى غير ذلك، ولها من الخانات 13 منها (خان لاله الصغير)، و (خان جني مراد)، وقيل إن سبب تسمية الخان الأخير هو انه عند احتراق الخان وانهيار بعض جدرانه ظهر وراءها بناء فتخيل الناس أن البناء الذي ظهر هو من عمل الجن، ثم (خان الأمين) و (خان الأغا الكبير)، ومن الجوامع أربعة منها جامع النخلة وجامع النوبجي. ومن الحمامات حمام السيد يحيى وحمام البقال خانه. أما المقاهي فقد كانت هناك اثنتان، (مقهى المعلكة) ذلك لأنها تقع على سطح إحدى العلاوي، وقهوة قدوري التي كان يرتادها قراء المقام، وفيها قرأ المقام عبد الرزاق القبانجي والد الفنان الكبير محمد القبانجي.
شاهد على الأحداث
من الأحداث والمفارقات التي شهدتها سوق الشورجة انه حين لجأ شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي الى العراق بعد انقلاب مصدق في العام 1952، خرجت تظاهرة من أبواب الشورجة مطالبة بمغادرة الشاه ارض العراق، وعندما سقطت قبة جامع سوق الغزل في الأربعينيات من القرن الماضي تناقل الناس في حينها إن سقوط القبة دليل على قرب قيام الساعة. وفي عام 1912 إبان حكم الوالي العثماني جمال باشا والي بغداد اندلع حريق كبير_غير مفتعل – في احد الخانات كما يشير المؤرخون، واتسعت النيران لتشمل سوق العطارين وجامع مرجان، وكان الحريق بسبب تراكم البضائع القابلة للاشتعال وتم إخماده بجهود مضنية بعد أن ظل مشتعلاً سبعة أيام، ولم تحدث وفيات تذكر أو جرحى.
حرائق مفتعلة
ويعيد التاريخ نفسه في القرن الواحد والعشرين، ولكن هذه المرة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، فالحرائق المفتعلة التي قيدت ضد مجهول، تكررت في هذا السوق فيما كان للحرائق الناجمة عن انفجار السيارات المفخخة تأثير مدمر على حركته.وقد أدت هذه الحوادث الدامية بالإضافة الى انتشار العصابات التي تجوب السوق، تقتل وتخطف وتسرق وتمارس كل عمليات الإرهاب والترويع أمام الملأ، الى عزوف معظم المواطنين عن التبضع فيها، الأمر الذي خلق ما يمكن تسميته (شورجات) متناثرة في عدد من مناطق بغداد كبديل للمخاطرة والذهاب الى سوق الشورجة إضافة الى معاناة الوصول إليها بالسيارات التي تمر عبر شارع الجمهورية والرشيد لغلقهما، خوفاً من السيارات المفخخة.
الشورجة تستعيد عافيتها
واليوم تسترد الشورجة، رئة بغداد التجارية، بعض عافيتها وتعود الى نشاطها السابق بعد التحسن النسبي للوضع الأمني في العاصمة، وبدأت العائلات البغدادية تتحدى الظروف الأمنية والمخاطر وعادت إلى التبضع في سوقها العريقة التي أسهمت في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وخلقت أواصر تجارية بين بغداد والمحافظات من جهة وبين العراق والعالم.
أهم مراكز بغداد التجارية
سوق الشورجة اليوم يعد المركز التجاري المهم للعاصمة العراقية بغداد فهو أبرز وأهم مرافق بغداد التجارية الزاخر بالحركة والنشاط منذ الصباح الباكر وحتى المساء ومن أكثر الأسواق اتساعاً وأكثرها استقطاباً للمتبضعين، حيث تجذب محلاته الداخلين الى السوق بمعروضاتها المتنوعة التي تبهر الأبصار و تأسر الألباب لتندفع قدماك الى الأمام دون إرادتك وكأنك تبحث عن شيء مفقود وعيناك لا تفارقان تلك السلع والبضائع والمواد التي تزدهي بها معروضات تلك المحال، فيحتار المرء الى أين ينظر، الى اليمين أم الى الشمال، وقد ينتابه شعور وهو يندفع الى الأمام بأنه سيجعل تركيزه على جانب معين ليمتع ناظريه من هذا الكم الزاخر من السلع والمواد التي تبارى أصحابها في عرضها ليوفر لنفسه رؤية الجانب الآخر من هذه المحلات في إيابه وإلا ظل حائراً متسمراً وسط السوق لا يعرف الى أين ينظر، هل يكتفي بالسير وسط هذا السوق الباهر أم يعرج الى تلك الأزقة الضيقة المتفرعة من السوق أم يندفع وراء تلك الروائح المنبعثة من تلك المحلات التي تبيع الشاي والقهوة والتوابل بأنواعها وصابون أبو الهيل وغيرها، وفيها كل ما يحتاجه البيت من مواد صغيرة وكبيرة.
الذكريات صدى السنين
محمد صالح 76 سنة احد أصحاب الدكاكين في الشورجة: يستعيد ذكريات العقود الأربعة التي قضاها بين دكاكين الشورجة، قائلا إنها أقدم سوق في بغداد تكافح العنف والحر وغلاء الأسعار لاستعادة مكانتها التاريخية والرمزية في شهر رمضان وفي المناسبات والأعياد. وبينما يحاول ابنه محمد إعادة تشغيل مروحة هندية الصنع في وسط السقف تعود الى 1934، يثبت الرجل السبعيني بصره على أكياس التوابل والرز الموزعة على زوايا دكانه المتواضع ويقول (رمضان كان يبدأ من هنا).
السوق حافظت على شكلها
ويروي صاحب احد المحلات الصغيرة بعدما رفض الكشف عن اسمه «اليهود كانوا أول من أدار السوق، بمساعدة عائلات من أديان أخرى».ويشير الى أن «الشورجة حافظت على شكلها العام ولم تغيره بسبب محدودية العمل العمراني فيها وانعدام أعمال الترميم».ويتابع إن «السوق دخلها أناس من أماكن كثيرة حول العالم، بينهم هنود وصينيون وسودانيون وجنوب إفريقيين».وشهدت المنطقة التي تضم السوق في الأعوام التي أعقبت اجتياح العراق عام 2003 معارك ضارية بين قوات عراقية وأميركية من جهة وعناصر تنظيم القاعدة الذين كانوا يتحصنون في منطقة الفضل المجاورة، ما أدى الى إغلاق الشوارع المؤدية الى السوق عام 2007، في أوج العنف الطائفي.ومع تحسن الوضع الأمني، أعادت السلطات العراقية في الأول من آب 2010 فتح شارع الجمهورية الذي يحتضن السوق ويمتد من ساحة الخلاني (وسط) الى منطقة باب المعظم (شمال).ولا تزال الحواجز الإسمنتية التي وضعت على جانبي الشارع لحماية المتسوقين من انفجار السيارات المفخخة، تحيط بجانبي الطريق على امتداد السوق.
الحركة لا تتوقف في السوق
ويقول أبو عصام وهو يراقب عربات نقل البضائع التي تجرها الحمير والخيول وهي تتسابق على دخول الأزقة الضيقة «اعمل في هذه السوق منذ 1956. كنت أبيع واشتري الأرز والحبوب، ولم أغير عملي حتى اليوم».ويستذكر قائلا «قبل سقوط النظام، كانت الحركة لا تتوقف ولو لدقيقة واحدة خاصة خلال شهر رمضان». ويتوزع المتسوقون من رجال ونساء على مختلف فروع السوق، ويتنقلون وسط صراخ الباعة الذي لا يهدأ وضجيج العربات التي لا تنتهي، بحثا عن التوابل الملونة التي يعبق المكان بروائحها والمواد الغذائية والأدوات البلاستيكية والكهربائية.ويسيرون هؤلاء فوق ارض متعرجة، تحت سقف مهدم في معظمه غير مكترثين بأنه لا تقيهم سطوة الشمس التي تصل حرارة الطقس معها الى خمسين درجة مئوية.
رافد تجارة المحافظات
هذه السوق بجدارة المركز التجاري الذي يتبضع منه جميع تجار المحافظات الذين يقومون بتحميل شاحناتهم بمختلف السلع والبضائع والمواد الغذائية والمنزلية والبلاستيكية والافرشة والأواني والأثاث والكهربائية ليقوموا بدورهم في عرضها في محلاتهم وفي أسواق المحافظات التي تبقى تعتمد اعتماداً أساسيا على سوق الشورجة. لذلك أقيمت بجانب هذه السوق العديد بل الكثير من الصناعات التي تقوم بتجهيز محلات ومعارض هذه السوق الكبيرة بمختلف السلع والبضائع التي تعرض وتباع مباشرة بطريقتي الجملة والمفرد ولم يبق سوق الشورجة مقتصراً فقط على بيع المواد المنزلية بل ازدهرت الى جانبه أنشطة اقتصادية وتجارية أخرى أضافت الى هذا السوق أهمية تجارية أخرى مثل سوق السكائر وسوق المواد الكهربائية وسوق تبادل العملات الأجنبية والكثير من محلات بيع الألبسة وأدوات النجارة والمنسوجات ومحلات بيع السجاد والمفروشات.
المحافظة على تراثية السوق
ويرى أصحاب المحال العريقة في الشورجة انه ومن اجل إظهار جمالية بغداد والحفاظ على الجانب التراثي للشورجة، ينبغي لأمانة بغداد النهوض بمسؤوليتها وذلك بجعل هذه السوق متخصصة بالبضاعة ذات الطابع التراثي ليظل مَعلماً حضارياً يُذكر البغداديين بالزمن الجميل وذلك من خلال إجراءات قانونية تمنع استباحة هذا النمط التراثي وتعدي معالمه. ويبرز في مقدمة تلك الإجراءات منع استغلال الممرات الوسطية من قبل الباعة الجوالين الذين زحفوا الى كل بوصة في هذا السوق العريق مما عرقل السير والتمتع بمناظره، إضافة الى معالجة مشكلة تراكم النفايات والأنقاض والمياه الثقيلة ورفع الحواجز الكونكريتية والمباني المهدمة. ويأمل البغداديون أن يروا الشورجة وقد عاد إليها تألقها بعد السنوات العجاف الماضية، ويستردوا أياما كانوا فيها يستعدون لاستقبال شهر رمضان والأعياد والمناسبات الجميلة بزيارة العطارين الذين لا يبخلون عليهم بأجود التوابل والهيل واللوز والطرشانة والكشمش ونومي بصرة وقمر الدين الشامي.
تاريخ حافل
اتكأ عبد الرسول سلمان البالغ من العمر 88 عاما على أحد أولاده الثلاثة وهو يجلس في ركن من دكانه القديم بسوق الشورجة وسط بغداد الذي اشتراه والده مطلع عشرينيات القرن الماضي وهو يقول إن التفجيرات التي طالت السوق والحرائق التي أتت على الأخضر واليابس لم تمنعه من التردد عليه كل صباح. وأضاف «أموت حين لا أسمع ضجيج الناس فيه». هذا الدكان القديم الذي رفض الحاج التقاط صور له يشترك في إدارته حاليا تسعة من الأحفاد لثلاثة أولاد وابنتان استمروا يجهزون أصابع العروس والملبس وبقية أنواع الحلوى البغدادية القديمة بعد أن يشتروها من صناعها البغداديين ليبيعوها بالجملة للمشترين من بقية مدن العراق. ويقول الحاج سلمان وهو يحتسي «أستكان» الشاي: لا أحد يعرف أول عملية بيع وشراء تمت في هذه السوق, ولكن خان مرجان الذي يقع في نهاية السوق كان ثكنة لمبيت الجنود الأتراك نهاية القرن الـ17 ثم أخذ يستقبل قوافل التجار القادمين إلى الشورجة من كافة أنحاء العراق بعد أن غادره الجند نحو منطقة السراي بالقرب من «قشلة» الحكومة وتحول إلى مطعم فاخر في سبعينيات القرن الماضي. هذا الخان ظل شاهدا على أن التجار كانوا يرخون إبلهم وحميرهم ويمضون فيه أياما وهم إما بائع أو مشتر. وأضاف الرجل الطاعن في السن الذي ولد في زقاق يؤدي من السوق إلى منطقة الصدرية التي فقدت نحو خمسمائة قتيل من سكانها في تفجيرات انتحارية خلال الشهور الماضية، أن سوق الشورجة كانت بداية مشوار الرحلة في طريق الحرير من بغداد فالبصرة ليمر بدول وعوالم كثيرة قبل أن يصل إلى الهند ثم منها يواصل المشوار إلى الصين. ويتذكر الشيخ سلمان حكايات قديمة عن السوق مثل خسارة مطرب المقام العراقي الكبير الراحل محمد القبانجي -وكان أحد كبار التجار في السوق في ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي- لكميات من الحنطة والشعير في مضاربة تجارية معروفة لدى تجار السوق القدامى مرددا أبيات الشعر التي هجاه بها الشاعر البغدادي ملا عبود الكرخي. وروى حكايات أخرى عن تجار أسواق ملحقة بسوق الشورجة وتعد فروعا له مثل سوق حنون وسوق دودو وسوق دانيال وسوق البرزازين وعكد النصارى حتى شارع النهر الذي كان في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ملتقى العشاق من أهل بغداد إذا ما أرادوا النزول من الطابق العشرين حيث الكازينو الذي يطلون منه على كل بغداد من عمارة الدفتر دار وهي أسواق لها حكايات يتلذذ الرجل بروايتها لو سمح له أولاده وأحفاده بالمزيد من الكلام.
حقيقة مرة
تغيرت الأحوال في هذه السوق كثيرا، يقول سمير أحد أحفاد الشيخ سلمان بأسى «كل يوم نخسر فيه كميات من رأسمالنا مرة في حريق ومرة في تفجير انتحاري ومرة بسقوط قذائف هاون ولا ندري ماذا نفعل لقد توقف معظم زبائننا من المحافظات عن التسوق ونحن لا نبلغ الحاج بالحقيقة المرة لخوفنا على صحته».
*وتذكر الحاجة أم نجم للجزيرة نت أن مناسبات الأعياد لأهل بغداد تبدأ بالتسوق من الشورجة حيث يشترون احتياجاتهم الغذائية شهريا من محلات الجملة التي تكون عادة أرخص من المفرق، كما أن احتواء سوق الشورجة على جميع مستلزمات المطبخ التي يستوردها التجار من كل دول العالم تغني أهل بغداد عن البحث عنها في أسواق أخرى.
*أما المهندس المدني رحيم محمد كاصد فلفت إلى موقع السوق المتميز الذي يتوسط بغداد تماما وذكر أن نمط البناء في السوق تغير كثيرا عما كان عليه خاصة بعد أن توسع من مساحة تبلغ نحو خمسة كيلومترات مربعة مطلع القرن الماضي إلى مساحته الحالية التي أخذت نصف شارع الرشيد ونصف شارع الجمهورية ونصف شارع الكفاح.
*وحول عمليات البيع والشراء قال منذر جاسم صاحب كشك لبيع زيت الطعام في السوق إن كبار التجار فروا إلى الخارج خوفا على حياتهم من عصابات السلب والاختطاف ومعظم الموجودون حاليا هم أما وكلاء يبيعون ويشترون بالنيابة عن التجار الكبار أو مؤجرون أو حراس. وذكر أن أسواقا أخرى مثل سوق جميلة وغيرها من أسواق الجملة أخذت تنافس الشورجة التي أصبحت الهدف الأول الكبير للعمليات المسلحة حيث طالته تسعة تفجيرات وأربعة حرائق كبيرة بلغت خسائرها ملايين الدولارات .
ويعدّ سوق الشورجة أقدم أسواق بغداد، إذ ظهر في العصر العبّاسي المتأخّر في حوالي 750 ميلادي، وسمّي بسوق الرياحين، ثمّ استبدل بسوق العطّارين حتى استقر على اسمه الأخير «الشورجة» ويعني الماء المالح حيث كان هناك بئر في هذا المكان. وهو جزء من المنطقة التراثيّة الماثلة آثارها حتّى الآن، والتي تضمّ القصر العبّاسي على نهر دجلة، وجامع الخلفاء في شارع الجمهوريّة القريب من السوق.




_1617644865.jpg)



