دراسات

الحلقة الثانية

د. عقيل الناصري

تأسست دائرة التحقيقات الجنائية وإدارة السفر والإقامة والجنسية وهي جزء من تشكيلات الشرطة ذات الوحدات الاختصاصية عام 1921 وتقع في شارع النهر قرب حمام ست زبيدة، تولى إدارتها الميجر ولكنز Major Wilkins   ينوب عن مفتش الشرطة العام الكولونيل ج.س بريسكوت H. G. Brescott، وحسب الأخطار الصادرة من دائرة التفتيش العام لشرطة بغداد المرفوع لسكرتارية وزارة الداخلية في الرابع عشر من شهر كانون الأول عام 1921. وعلى إثره تم إلغاء مكتب نائب الشرطة العام أي مكتب التحقيقات الجنائية في البصرة اعتبارا من الواحد والثلاثين من كانون الأول عام 1921 وأصبحت مهامه تحت مسؤولية مكتب التحقيقات الرئيس للجرائم مع أقسامه الرئيسة في بغداد …  “.
ومنذ عام 1930 انفصلت إدارة السفر والإقامة والجنسية عن إدارة التحقيقات الجنائية التي كانت تضم ثلاث شعب هي: الجنائية ، الخاصة ، وطبع الأصابع. وفي “… آواخر سنة 1933 وبداية عام 1934، شهدت مؤسسات الوزارة ( الداخلية) تطوراً واضحاً في إدارة التحقيقات الجنائية المركزية من خلال إحداث تشكيلات (ضباط الأمن) في مناطق العراق الشمالية والوسطى والجنوبية، وذلك بناءً للحاجة الماسة لأجل تزويد إدارة التحقيقات الجنائية المركزية بمعلومات عما يتعلق بواجبها في الألوية، وكانت وظائف هؤلاء الضباط الرئيسية مساعدة الألوية من وجهة التحقيق السري في الجرائم الخطيرة بصورة عامة. والتحقيق عن هوية المجرمين الخطرين على وجه التفصيل مع ميزاتهم والطريقة الجنائية التي يرتكبونها، ومسك سجلات للمجرمين الهاربين في الألوية والمقبوض عليهم بصورة صحيحة، ودرس وتتبع حالات الأجانب والسياح في منطقتهم ومعرفة حركاتهم واختلاطاتهم وعلاقتهم بأفراد الشعب. ودرس ومتابعة حوادث وأعمال العصابات وتطور أحوالهم والاهتمام باللاجئين والجناة الفارين الأجانب، لا سيما من البلدان المجاورة. وكذلك درس حالة الطرق والمعابر وحالة التهريب للأموال الكمركية، وغير ذلك من الأعمال التي هي اختصاص إدارة التحقيقات الجنائية …   “.
لقد بدأت عملية تعريق المؤسسة الأمنية منذ حصول العراق على الاستقلال الشكلي عام 1932، لكن رغم قيادتها العراقية، فان ضباطها المحوريون كانوا من البريطانيين، بصفة مستشارين، لغاية عام 1946 عندما تسنمها بهجت العطية (1900 – 1959  )، رغم ما يشار إلى أن الضابط حسين علوان  قد  سبقه في تبوء هذا المنصب منذ اواسط العشرينيات ولغاية مطلع الثلاثينيات، وتم اعادة تعينه في ذات المنصب في نهاية الثلاثينيات لغاية 1944 وقد شاركه شخصيات في تسنم هذا المنصب .  في حين تذكر بعض المصادر بأنه “… أول عراقي تولى إدارة التحقيقات الجنائية – حسب المعلومات المتوفرة- هو علوان حسين ، الذي شغل الإدارة في المدة بين عامي 1940-1945…   “.
  من جهة أخرى أولت بخاصة، قوى الاحتلال الأول (1914 – 1932) والثاني (1941 – 1947)  ومن ثم السفارة البريطانية بصورة شبه مباشر، الاهتمام بعمل هذه المؤسسة وكانت لها صلات مباشرة بها وتشرف على مفاصلها المركزية، وبخاصة في تعقب القوى التي تناهضها واستراتيجيتها بالعراق والمنطقة، وبخاصة القوى ذات المنطلق العراقوي كالحزب الوطني برئاسة داود ابو التمن ومن ثم جماعة الأهالي والحزب الشيوعي والوطني الديمقراطي. وكذلك بمتابعة تحركات القوى الاجتماعية والفكرية المتعددة، في الريف والمدينة، كذلك الاحزاب السياسية وبخاصة السرية منها. كما شمل أمر المراقبة والمتابعة الافراد العضويين في المجتمع، عامة وبخاصة للذين لهم دور مؤثر في الواقع السياسي والفكري والاجتماعي في المجتمع العراقي، منذ بدأ إحتلالها للعراق، إذ كانت بصورة مباشرة تتابع الحركات والتجمعات السياسية والفكرية ذات الخطاب الاستقلالي التي كانت تهيئ ظروف الاحتجاجات في بغداد والمدن العراقية الأخرى، سواءً في انتفاضة النجف عام 1918، أو تلك التي قامت في السليمانية عام 1919، والأهم التي سبقت ثورة العشرين وما بعدها. حيث تميزت بحراك اجتماسياسي مدني واسع جدا متزامنا مع الرؤى الاستقلالية المنتظرة. ويمكن الاستدلال على هذا الاهتمام، الذي توليه دائرة المندوب السامي البريطاني لغاية 1932، ومن ثم السفارة البريطانية لغاية 1958، مراجعة تقارير كل من :
– (Great Britain ,Intelligence Report  ؛
– Britain ,Intelligence Reports of Administration Great السرية منها والعلنية.
– الاشراف البريطاني المباشر وبخاصة الفني، على كل من الشرطة العامة والتحقيقات الجنائية.
 وهذا ما يتوضح  بكل جلاء من خلال ما اعتمد عليه حنا بطاطو واستخدمه عند إعداد موسوعته العلمية بصورة مكثفة وموثوقة، وبقية المؤلفين الذين كتبوا أطاريحهم ورسائلهم  ودراساتهم، بخاصة عن الدولة العراقية والحركات السياسية التي انبثقت بعد تأسيسها، سواءً من العراقيين أو/و الأجانب.
 كما نشط الاهتمام بالمراقبة والتعقب بخاصة، عند تأسيس الاحزاب الوطنية المعارضة للتواجد البريطاني عند تأسيس الدولة وما قبلها، كذلك تلك الحركات الاجتماعية ذات النزعة الاستقلالية كالحزب الوطني وحزب النهضة، كذلك الحركات الفكرية ذات التفكير العلمي المادي، البديل النافي للفكر التقليدي ومنهجه، التي نشطت في المجتمع وبخاصة تلك المتأثرة بالفكر الاشتراكي العلمي، كحركة الرواد الأوائل للفكر الماركسي (جماعة حسين الراحل)، الذين كان لهم الدور المؤثر في  الأوساط الاجتماعي والثقافي والتنظيمية والإرشادية لكل من فئة الطلبة والطبقة العمال الحديثة النشوء، من خلال دعواتهم الصريحة لجملة من الغائيات التطوربة، كما نرى، من أهمها، كما اعتقد:
– اشاعة وتحبيذ الفكرة الاستقلالية ؛
– تحديد ماهية الهوية العراقية ؛
– مناصرة الحق الطبيعي والمكتسب للمرأة في المساواة ؛
– حق الأمة في اختيار نظامها الدنيوي على وفق نظرية العقد الاجتماعي وليس الحق الإلهي ؛ 
-إشاعة الافكار الحديثة وبالاخص ذات البعد المساواتي والتشاركي ؛
– التمرد العقلاني ضد الشعوذة الدينية والقيم البالية وتفسيراتها للظواهر الاجتماطبيعية ؛
– والمشاركة السياسية للقوى الاجتماعية الحديثة النشوء كالعمال والطلبة .
إذ “… أخذت دائرة التحقيقات الجنائية ومنذ بروز هذه الحركة   بمراقبة نشاطهم وتحركاتهم لاسيما المشتبه بهم الذين يحملون أفكاراً ماركسية ويروجون لها والتي تصلهم عن طريق الحزب الشيوعي السوري الذي تمكن من تأسيس صلة له بالعراق عن طريق المطبوعات والاتصالات الشخصية، وأقر مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة في السابع والعشرين من نيسان عام 1926 الاتفاق مع دوائر التحقيقات الجنائية في سوريا ومصر وفلسطين وذلك من خلال إشراك العراق عن طريق دائرة الشرطة والتحقيقات الجنائية التابعة لها في الترتيبات المتفق عليها في القاهرة بتاريخ الثالث عشر من كانون الثاني عام 1926 مع ممثلي الدول المذكورة، إذ سيزود العراق بالدستور (الأسلوب) الذي وضعه “المستر برود هرست Broad Hurst” التابع إلى دائرة التحقيقات الجنائية في فلسطين، وسيستخدم في البلاغات التي تصدر فيما إذا دخل العراق أشخاص مشبوهون بكونهم شيوعيين وهم في طريقهم إلى سوريا فإن دائرة التحقيقات الجنائية تعطي أخباراً إلى دائرة الأمن السوري بالبرق اللاسلكي، مبيّنة اسم الشخص المشتبه به والطريق الذي سلكه وتقوم دائرة الأمن السورية بالمثل وتوجه البرقيات اللاسلكية إلى المستر فانجو Vango في دائرة الأمن في بيروت وإلى دائرة التحقيقات الجنائية في بغداد، ولابد من الإشارة إلى عدم ذكر الشيوعية في البرقيات المكشوفة المتبادلة بين دائرتي شرطة سورية والعراق ويتم استعمال اسم مخصوص للدلالة على الشخص المشتبه به وترسل بالبريد صور جميع البرقيات لغرض التأييد…   “.
وازدادت المتابعة السياسية بصورة ملفتة للنظر بعدما تأسست ( جماعة الأهالي )  التي أخذت تنشر افكارها الأكثر شبابية والملائمة لواقع عراق تلك المرحلة، من حيث ماهيات خطابها السياسي وأفكارها المعالجة للمشاكل الاجتصادية والسياسية والتربوية التي كانت تعصف بالبلد منذ تأسيس الدولة وتحاول قدر الامكان أن ترسم خارطة مستقبل العراق على وفق النموذج العصري من جهة، ومن جهة أخرى حث السلطة المركزية على إيلاء الاهتمام بالمكونات الاجتماعية الفقيرة والكادحة بالريف والمدينة، وللطبقة الوسطى، بما يخفف عنهاحالات الافقار المزمن، ومن جهة ثالثة دعوة البعض منهم إلى الحرية الاقتصادية واللبرالية في الاقتصاد . كانت البذور الأولى لهذا الفكر قد عبر عنه “…  برنامج جمعية البصرة الاصلاحية التي أسسها طالب النقيب بتاريخ 28 شباط 1913، حينما صار مطلب الحرية الاقتصادية (الليبرالية الاقتصادية) إحدى مواده التي علق عليها أعضاء الجمعية أهمية بالغة فهي طالبت بإعطاء صلاحيات واسعة للمجلس الاداري لولاية البصرة الذي سيطرت عليه الجمعية، بما في ذلك الحق في تأليف الشركات التجارية والصناعية والزراعية وأعطاء الامتيازات وتحديد الميزانية وتأسيس غرفة تجارة وبورصة وتشجيع الصناعة وتطوير التجارة وتأسيس المصارف  والمدارس الزراعية  وحفر الجداول وتوزيع الحبوب واستجواب الوالي عن أي قضية … ”  .  كما تزايدت الرقابة الاستخباراتية ببعدها الشرس العدواني بصفة خاصة بعد توحد الحلقات الماركسية وتشكيل (جمعية مكافحة الاستعمار والاستثمار ).
 وتأسيساً على ذلك فقد أسس المستعمرون البريطانيون وأنصارهم من الحكومات التابعة لها “… خطة حول مكافحة الشيوعية في العراق تتلخص، كما برهنت الوقائع والأحداث، بما يأتي :
– رصد العناصر الشيوعية في العراق وتحركاتهم واتصالاتهم في الداخل والخارج ؛
– كسب بعض الشيوعيين واستخدامهم في صفوف الحركة الشيوعية   ؛
– احتساب مقدار الربح والخسارة في وجود حزب شيوعي في العراق …   “.
بمعنى آخر كانت التحقيقات الجنائية ، ومن بعدها مديرية الأمن العامة، منذ بدء نشوئها معنية بمتابعة كل ما يخص الابعاد الامنية في العراق وبخاصة للحركات الاجتماسياسية التي تخالف فلسفة سلطة الحكم الاولغاركية في المرحلة الملكية، وعلى وجه الخصوص من حملة الافكار  اليسارية والتقدمية وبخاصة الماركسية والداعين لها. وقد لازمت هذه المهمة الأرأسية ماهيات عمل المؤسسة الامنية  حتى في الزمن الجمهوري، كما يوضح تأريخية هذه المؤسسة، ما عدا بعض الفترات وبخاصة 1958-1959  لتتهيأ من بعدها ومن خلال جمع المعلومات عن هذه الحركات وشخوصها وقاعدتها الاجتماعية، بغية الانقضاض عليها ثانية، وهذا ما اثبتته الأحداث الدامية التي لحقت .
 وعودا لتاريخ هذه المؤسسة فقد أقامت سلطات الاحتلال الأول ومن ثم السفارة البريطانية، شبكة واسعة من المتعاونيين معها من جهة ، ومن جهة ثانية أقاموا علاقات مهنية مباشرة، ذات صيغة تابعة ومباشرة إلى حدٍ كبير، مع العاملين في الدوائر الأمنية العراقية (التحقيقات الجنائية، دوائر الشرطة، الاستخبارات العسكرية وكذلك استخبارات الحرس الملكي)، استمرت لغاية انتهاء الاحتلال الثاني (1941-1947)، واستمرت هذه العلاقات السياسية التابعة لغاية ثورة 14 تموز 1958. ومن جهة ثالثة فقد تمت اقامة علاقات تعاون وتنسيق بين التحقيقات الجنائبة مع كل من اجهزة الاستخبارات البريطانية، والامريكية  والفرنسية وغيرها من استخبارت دول الجوار. وخير دليل يضرب على ذلك ما “… جاء في تقرير بحثه مجلس الأمن القومي  في الولايات المتحدة اعام 1955 في إطار مناقشة الشيوعية في العراق وفي بلدان آخرى، حول السجون : طالما لا يوجد عزل بين السجناء السياسيين والسجناء المجرمين ، وإن السجون في العادة قد غدت مدارس للتدريب الشيوعي، لذلك يُنصح بمدّ الاصلاح إلى ميدان السجون في العراق . ويقضي هذا إرسال ضباط السجون الواعدين إلى مدارس البوليس في الولايات المتحدة عن طريق برامج تبادل الأشخاص أو برامج  الإدارة العامة. كذلك يوصي التقرير بأن تتكفل وكالة المخابرات الأمريكية CIA بالأمر. وخصصت له المبالغ اللازمة …  “.
لقد تمثل عدوهم الأرأس، كما حددها مثلث الحكم: بالحركات الفكرية والاحزاب السياسية الوطنية  وبخاصة ذات التوجه العراقوي المناهضة لسياستهم ؛ كذلك الحركات اليسارية التقدمية عامةً وبالأخص الشيوعية في العراق والمنطقة. وهذا ما يكشف بعض من جوانبه، تاريخيىة التحقيقات الجنائية إذ أنها، في بعض أعمالها على سبيل المثال، قد نسقت العمل مع ضباط استخبارات القوة الجوية البريطانية في قاعدتي الحبانية والشعبية بناءً على اقتراح مسؤولي القاعدتين على الدوائر الامنية العراقية وبالأساس”… بخصوص محارية الشيوعية على ضرورة إقامة ارتباط وثيق جداً بين قوات الشرطة في العراق ومثيلاتها في البلدان المجاورة. واضاف: كل ضباط الشرطة، ومهما كان البلد الذي ينتمون إليه، أخوة في السلاح ضد عدو مشترك ويجب أن لا تفصل بينهم حواجز عقائدية أو قومية أو مصالح أنانية. يجب إقامة أوثق عرى تبادل المعلومات والتعاون التام في جهود التعامل مع المشكلة المطروحة علينا…  “.
كما اهتم بدائرة التحقيقات الجنائية، كل من ضلعي مثلث الحكم الآخرين وهما:
– مؤسسة العرش ؛
– والسلطة التنفيذية ؛
–  بالاضافة إلى قاعدتيهما الاجتماعية والمؤسسات التقليدية.
الهوامش:
** فصل من كتاب قيد الانجاز والموسوم : دور المؤسسة الأمنية في اسقاط الجمهورية الأولى
15 – نعتقد، من خلال دراستنا للعراق الملكي  أن قوى الحكم  قد تمثل في المثلث  التالي: مؤسسة العرش  ؛ رئاسة الوزارة ؛ والمندوب السامي لغاية عام 1932، ومن بعدها السفارة البريطانية.
16 –  “… ويلكنز الذي كان لفترة  رئيساً لـ ( إدارة التحقيق الجنائي ) ولـ ( الفرع الخاص ) و(مستشارا فنياً) للحكومة العراقية …”. حنا بطاطو، الطبقات ، الجزء الأول، ص. 14، مصدر سابق. أستمر في عمله لأواسط الاربعينيات.
117 – زينة الميالي، التحقيقات الجنائية، ص.76، مصدر سابق. في حين لم يذكر الدكتور  جعفر عباس حميدي تاريخ تأسيس التحقيقات الجنائية ، للمزيد راجع التطورات السياسية ، ص. 5، مصدر سابق.
18 – د. قحطان حميد كاظم/ وزارة الداخلية العراقية، ص. 20، مصدر سابق.
19 – بهجت داود سلمان العطية ( 1900- 1959) من مواليد البصرة، ومن عائلة ملاكين بارزة في القرنة، أكمل دراسته في المدرسة التبشيرية الأمريكية في البصرة، ومن ثم واصل دراسته في ثانوية الشرطة في البصرة ، وأصبح عام 1929 مديرا للشرطة وتدرج في منصبه وانتقل لعدة محافظات. وتم تعيينه عام 1946 كمدير لقسم التحقيقات الجنائية ( الشرطة السياسية) وكان مسؤولا عن ملاحقة الشيوعيين والتنكيل بهم. وكان أول مدير للأمن العامة في العراق عام 1957-1958 وظل في منصبه حتى 14 تموز 1958.  وكان من المعروف بعدائه للشيوعيين واليساريين وتمت محاكمته في محكمة الشعب ( المحكمة العسكرية العليا الخاصة)، التي حكمت عليه بالاعدام وتم تنفيذه ه في 20 سبتمبر/أيلول 1959. وكان أحد أربعة تم إعدامهم  من قوى الأمن الداخلي في المرحلة الملكية .
20 – حسين علوان: ضابط عراقي في الجيش العثماني، قاوم الانكليز عند إحتلالهم  البصرة،”…  وتم جرحه في معركة الشعيبة وعاد إلى بغداد ومن ثم الكوت، واشترك في الحرب الفلاحية مدة أربعة أشهر وعاد إلى بغداد ومكث فيها إلى حين سقوطها في 11 آذار 1917 بيد الانكليز …” مستل من د.حازم مجيد الدوري، الضباط العراقيون وتأسيس الدولة القومية 1908-1941، ص.101، دار الحكمة ، لندن 2012.
21 – للمزيد راجع زينة الميالي، التحقيقات، الفصل الثاني، ص. 38، مصدر سابق ؛ كذلك ، د. قحطان حميد كاظم، وزارة الداخلية، ص. 58-59، مصدر سابق.
22 – د. جعفر عباس حميدي، التطورات السياسية في العراق ، ص. 5، مصدر سابق.
23 – راجع للمزيد أطروحة الدكتوراه لفاخر جاسم ، الموسومة : تطور الفكر االسياسي الشيعي  الاثني عشري، الاكاديمية العربية المفتوحة  في الدنمارك. اطروحة غير منشورة.
24- للمزيد حول هذه الحركة، راجع رسالة الماجستير للدكتور عامر حسن فياض، جذور الفكر الاشتراكي والتقدمي في العراق 1921-1934، دار ابن رشد، بيروت 1980؛ د. عبد الرزاق مطلك الفهد، بداية الفكر الاشتراكي في العراق 1917-1936، مطبعة الدباغ بغداد 2002.
25  – زينة شاكر الميالي، التحقيقات الجنائية، ص. 169 وما بعدها، مصدر سابق. وخير دليل على ذلك  فقد كانت التحقيقات الجنائيية تراقب يوسف سلمان  (فهد) أحد مؤسسي الحزب الشيوعي العراقي، عندما كان في زيارة لفلسطين عام 1930، إذ “… أرسلت دائرة المخابرات البريطانية في فلسطين، في ذلك الحين، برقية إلى دائرة التحقيقات الجنائية في بغداد، التي كانت تحت إشراف البريطانيين مفادها أن يوسف سلمان من أهالي المنتفك ، شيوعي موثوق به ….”. مالك سيف، للتاريخ لسان،ص. 32، دار الحرية للطباعة ، بغداد 1983. كما كانت تتابع المهندس جميل توما عندما سافر إلى الولايات المتحدة ، من أجل الدراسة، اذ كانت تراقبه وكتبت عنه إلى أنه “… شوهد جميل توما يتوغل ويشتغل في قضايا العمال ويراسل بعض الجهات في بغداد بهذا الصدد. وقد عثر في أحد رسائله على كلمات مملوءة بالثناء على محمد صالح القزاز رئيس جمعية الميكانيك المغلقة في 5/2/1933… فضلا عن ذلك كان جميل توما على اتصال دائم مع البلاشفة في إيران والبلاد الاجنبية الأخرى”. راجع د. عادل البلداوي،لقاء الاضداد فوق الساحة الوطنية العراقية الكبرى، ص.46 47، دار النشر بلا، بغداد 2007.  ويشير ذات المصدر، ص, 85، إلى متابعات التحقيقات الجنائية للكثير من الشخصيات السياسية والفكرية العامة ، منهم على سبيل المثال ..أحد مؤسس جماعة الأهالي ومنظرها الأول عبد الفتاح إبراهيم ، حيث جاء في أحد تقاريرها ما نصه : “… أن السيد عبد الفتاح إبراهيم المدرس في المدرسة المتوسطة الغربية  الذي يشتغل في القضية الشيوعية وبث محاسنها  بشتى الطرق بين التلاميذ، ولما كان بقائه على حالته لا تخلو من محاذير ، لذا نرجو إشعار وزارة المعارف لاتخاذ ما يقتضي بشأنه …”.
26 – فؤاد حسن الوكيل، جماعة الأهالي في العراق، ص.3، وزارة الثقافة والاعلام بغداد 1986 ؛ د. مظفر عبد الله الأمين، جماعة الأهالي، منشؤها، عقيدتها، ودورها في السياسة العراقية، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت 2001.
27 – محمد جبار الجمال، بنية العراق الحديثة، تاثيرها الفكري والسياسي 1869-1914، ص. 158، بيت الحكمة، بغداد 2010.
28 – للمزايد راجع عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي، في ثلاثة أجزاء، ج.1، ص. 149 وما بعدها، منشورات الثقافة الجديدة، دمشق 2002؛ كذلك حنا بطاطو، الكتاب الثاني، ص.61 وما بعدها.
29  – خير مثال يضرب هنا ، هو العضو المؤسس لجمعية مكافحة الاستعمار والاستثمار عبد الحميد الخطيب وهو من أوائل من تعاون مع التحقيقات الجنائية وزودهم بأسماء من حضروا المؤتمر التاسيس للجمعية.  وقد وشى برفاقه مما أدى إلى إلقاء القبض على سكرتير الحزب عاصم فليح. كما أصدر كتاب بعنوان روسيا الدامية المعادي من حيث المضمون إلى الشيوعية والاتحاد السوفيتي، حتى أمسى ضابطاً بالشرطة العراقية عامي 1936-1937، كمذ يذكر ذلك حنا بطاطو، في ج. 2، ص. 67، مصدر سابق. ويشير ذات المصدر ص. 82 ، إلى أنه “… ليس من الواضح تماما ما الذي جعل الخطيب يتحول إلى عميل محرّض، ولكنه يبدو أنه بدأ (اتصالات مشبوه) مذ كان لا يزال في موسكو، ثم خشى النتائج فلجأ إلى السفارة البريطانية فيها، التي رتبت عودته إلى بغداد على حسلب وزارة الخارجية العراقية. وعند عودته في تشرين الثاني / نوفمبر 1933 قدم للشرطة تقريرا مطولاً عن تجاربه وعن الأشخاص الذين قابلهم أو الذين عمل معهم في موسكو وطشقند وشغل الخطيب نفسه بعد ذلك بالايقاع بالشيوعيين في شراك الشرطة…” . كذلك الحال “…عندما تحول العضو المرشح السابق للجنة المركزية عبد الوهاب عبد الرزاق إلى مخبر، وأفشى للسلطات عنوان مقر الحزب … ” بطاطو، ج.2، ص. 225،. ومن ثم بعدهما كل من مالك سيف  ورفيق جالاك وباقر الفيلي وغيرهم.
30 – مالك سيف للتاريخ لسان، ص. 30، مصدر سابق.
31 – مستل من عزيز سباهي، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، الجزء الثاني ، ص. 118،  منشورات الثقافة الجديدة، دمشق 2003..
32- حنا بطاطو، الطبقات، الكتاب الثاني، ص. 233، مصدر سابق.
33- د. كاظم حبيب، سعيد قزاز، مصدر سابق.
34 – زينة الميالي، التحقيقات الجنائية، ص. 99 و102، مصدر سابق.
35- د. جعفر عباس حميدي، التطورات السياسية، ص. 5، مصدر سابق.
36 – المصدر السابق، ص. 99.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان