حوارات وتحقيقات

قائد الفرقة الخاصة اللواء الركن كريم عبود التميمي لـ ( الحقيقة ): رتبنا العسكرية ليست امتيازا فقط بل هي مسؤولية تأريخية أمام الشعب والوطن

وسبب صعوبة وقلة وندرة موهبة القيادة في الرجال يرجع إلى أنها صفة يجب أن تكون جامعة لعدة صفات وخصال حتى تتشكل بمجموعها شخصية الرجل القيادي وتظهر في من وهبها الله له وهذه الخصال هي : التواضع, الشجاعة, الأمانة, حب الغير, الحنكة, الذكاء, القدرة على الإقناع, القدرة على السيطرة, التخطيط. والقائد شخص يدرك مسؤولياته إدراكاً جيداً، والشعور بالمسؤولية هذا جزء لا يتجزأ من كيانه، فلو تفرق عنه جميع من حوله واحداً إثر واحد فهو يبقى مستعداً لتحمل التبعات الثقيلة لمعركته حتى النهاية وإن أصبح وحيداً. أجل، هذا هو مقدار شعوره بالمسؤولية، وليس هناك أمر أو عائق يستطيع إضعاف هذا الشعور الذي يتحول عنده إلى قناعة فكرية ثابتة. وعلى القائد أيضا الشعور بأهمية الرسالة التي يريد تأديتها وان يؤمن بقدرته على القيادة وان يتحلى بالشخصية القوية وان يحب عمله كقائد وان يكون له القدرة على مواجهة الحقائق القاسية بشجاعة وإقدام. على القائد الإخلاص بقيادته وان يكون ناضجا وصاحب آراء جيدة ببراعة وذوق، وبصيرة وحكمة، وان يتحلى بالطاقة والنشاط والحماس، و الحيوية والرغبة في العمل، والمبادرة. على القائد الحزم والثقة في اتخاذ القرارات المستعجلة والاستعداد الدائم للتضحية وعلى القائد التحلي بمهارات الاتصال والتخاطب وفصاحة اللسان وقوة التعبير. على القائد التمتع بالقدرات الإدارية والقتالية والقدرة على التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة وتشكيل المجموعات وتقويم أدائهم. ولقد اختار القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي قائدا كفوءا لقيادة الفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية المنطقة الخضراء ومحيطها، وكان هذا هو اللواء الركن كريم عبود التميمي. وتضم المنطقة الخضراء أبرز المقار الحكومية منها مبنى مجلس النواب ومجلس الوزراء وأمانته العامة فضلا عن السفارات والبعثات الدبلوماسية. واللواء الركن كريم عبود التميمي من مواليد 1963، شغل المناصب الآتية:

-مدير قسم في الحركات العسكرية

[العمليات حالياً]، 2004 – 2006

– معاون قائد العمليات في وزارة الدفاع، 2006 – 2007 

-مدير قسم العمليات في قيادة قوات مكافحة الإرهاب، 2007 – 2009 

– قائد العمليات الخاصة الثانية لجهاز مكافحة الارهاب، 2009 – 2014 

-مستشار جهاز مكافحة الارهاب، من 2014 ولغاية يوم صدور تكليفه بمنصبه الجديد كقائد للفرقة الخاصة.

واللواء الركن التميمي من ابطال جهاز مكافحة الارهاب، وعُرف بشجاعته وصموده وحسن أدائه ، وبمثال العسكرية والانضباط والشجاعة والبأس، وكان قائد الفرقة الثانية في جهاز مكافحة الارهاب، وعندما صدرت الأوامر اليه بالانسحاب من مدينة الموصل بعد سقوطها بيومين بيد عصابات داعش الارهابية في 10 حزيران 2014، رفض ان ينسحب الى اقليم كردستان، ونفذ قتالا تراجعيا من الموصل الى قاعدة سبايكر شمال مدينة تكريت. وكان التميمي قد وزع قواته بعد أحداث حزيران بين مصفى بيجي وقاعدة سبايكر وقد طوقت قواته من جميع الجهات لكنه بقي صامداً لشهور طويلة وكذلك حرر تكريت بعد سقوطها أول مرة وأباد الدواعش وبقي لايام ينتظر من يمسك الارض منه الا انه لم يجد من أهل الارض مجيبا فسحب قواته الى القاعدة. 

في مقر قيادته التقيناه لنجري معه حوارا صحفيا وكانت البداية :

*ماهي المهام التي تضطلع بها الفرقة الخاصة التي تقودونها ؟

-تقع على عاتق الفرقة الخاصة الكثير من المهام الحساسة ، فهي مسؤولة مسؤولية مباشرة عن حماية المنطقة الخضراء والمناطق المجاورة لها ، ومقر السيد رئيس الوزراء ، وتضم المنطقة الخضراء أبرز المقار الحكومية منها مبنى مجلس النواب ومجلس الوزراء وأمانته العامة فضلا عن السفارات والبعثات الدبلوماسية. كما تقع ضمن مسؤوليتنا حماية مطار بغداد الدولي.

*هل للفرقة دور قتالي في معركتنا ضد الإرهاب ؟

-نعم ، كانت لنا قوة قتالية في منطقة بيجي ، ومازالت هناك . وقد خضنا الكثير من المعارك ، منها معركة تكريت في منطقة القادسية الأولى والقادسية الثانية وكانت من اشرس المعارك ، واعطينا تضحيات من اجل تحرير تكريت بعد سقوطها أول مرة وأبدنا الدواعش إبادة كاملة وبقينا لايام ننتظر من يمسك الارض منا الا اننا لم نجد من أهل الارض مجيبا فسحبنا قواتنا الى القاعدة العسكرية . وكانت قطعاتنا في خط الصد الأول في منطقة عامرية الفلوجة (ادويليبة)، وقد كانت الفرقة في موقع الدفاع في هذه المنطقة حيث تعرضت الى هجمات كثيرة من قبل الإرهابيين الدواعش .

* ماهي تصوراتكم عن حربنا مع التكفيريين الدواعش ، ونحن نقف عند عتبة النصر الأكيد في نينوى الحدباء؟

– عمليات تحرير الموصل من قبل الجيش وقوات الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وأبناء العشائر ماضية قدما . وقد فر الدواعش تاركين جثث قتلاهم في ارض المعركة ، ولايوجد اي منفذ لهروب الدواعش وسنسحقهم في كل مكان ونزف البشرى قريبا ، وقد تم اخراج المواطنين الابرياء من الموصل الذين استخدمهم الدواعش دروعا بشرية ، ونحن ماضون في الحاق الهزيمة بهم وتكبيدهم خسائر بشرية في القواطع الأخرى لنخلص العالم منهم .  وقد سلمت بعض المناطق المحررة . وان لزيارات السيد رئيس الوزراء وتفقده للقطعات العسكرية الأثر البالغ في الإصرار على رفع معنويات المقاتلين وتحقيق النصر.

*ماهو موقف الفرقة من التظاهرات المدنية السلمية التي تطالب بالخدمات والإصلاحات؟

-ان حماية المتظاهرين امانة في اعناقنا ، وعلينا كـ قادة ان نحمل سلامة وأمن المواطن على اكتافنا قبل ان نحمل رتبنا العسكرية على اكتافنا ، فالرتبة والمنصب الى زوال ولكن المواطن باق ، فأمنه وسلامته من أولى مهامنا .

*لمن تتبع الفرقة الخاصة ضمن التشكيلات العسكرية ؟

-الفرقة الخاصة واحدة من التشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع ، وقد تشكلت عام 2012 .

*كلمة أخيرة في ختام حوارنا هذا؟

– كل ارض العراق عزيزة علينا وكل ذرة من التراب العراقي نقدسها ، واننا ماضون شعب وجيش وكافة الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي والعشائر لتحرير الموصل بعد الانتهاء منها بعون الله ستعود اللحمة الوطنية بين ابناء الشعب الواحد. واننا نعمل ضمن المنظومة العسكرية وحسب توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة.

ودعنا اللواء الركن كريم عبود التميمي قائد الفرقة الخاصة ، ونحن نحمل معنا كل معاني الاحترام والمحبة لرجل شجاع يتقاسم الرغيف مع جنوده .

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان