د. عقيل الناصري
لقد اتبعت الحكومات الملكية رؤى أمنية “… لتبرير السياسات والمواقف التي اتخذها ومارسها سعيد قزاز (وزير الداخلية آنذاك والتحقيقات الجنائية تابعة لوزارته- الناصري) بثلاث حجج أو مبررات, إذ غالباً ما كانت الحكومات العراقية المتعاقبة تعتمدها في تبرير سياساته وإجراءاته القمعية القاسية ضد قوى المعارضة أو ضد المتظاهرين أو المضربين أو السجناء السياسيين الذين لم تعترف الحكومة ولا وزارة الداخلية يوما ما بكونه من سياسيين بل كانوا يعاملون على أساس سجناء عاديين! والحجج الثلاث هي:
– المصلحة الوطنية التي هي فوق كل اعتبار؛
– وتطبيق القوانين السائدة والتي يفترض ممارستها واحترامها لصيانة أمن المواطنين وحرياتهم وأملاكهم ؛
– ومحاربة الشيوعية الهدامة التي تريد أن تخرب البلاد وتنشر الإباحية في المجتمع … “.
وتأسيساً على ذلك، وبقدر ما يهمنا هنا، فقد اعتبرت دائرة التحقيقات الجنائية احدى أهم عتلات الإضطهاد السياسي ليس في المرحلة الملكية، بل حتى في الجمهورية الثانية ( 9 شباط 1963- 9 نيسان 2003)، بل أنها كانت “… من الدوائر المهمة والمرتبطة بالحكومة وبالتالي فإن عملها يتغير ويتسع ويأخذ بعداً آخر وفقاً لتطور الحركة الوطنية ذات الخطاب الاستقلالي، حتى أصبح عملها بعد عقد معاهدة 1930 عملاً سياسياً أكثر مما هو عمل جنائي وذلك عن طريق رفع تقارير إلى مديرية الشرطة العامة عن النشاط السياسي وزعماء الحركات السياسية المؤيدة والمعارضة للسلطة.
ولابد من الإشارة إلى أن هذه التقارير غير محددة بزمن معين لصدورها، فأحياناً في أوقات اشتداد الأزمات السياسية يصدر أكثر من تقرير في اليوم وفي أحيان أخرى تصدر أسبوعياً أو شهرياً، وأول تقرير خاص رفع إلى مديرية الشرطة العامة وحسب المصادر المتوفرة يعود إلى عام 1929 وهو يتحدث عن التظاهرات التي حدثت في آب احتجاجاً على الاعتداءات الصهيونية على حائط البراق (حائط المبكى) وشملت عدداً من المدن العراقية، مما يعني أن الوعي السياسي أخذ بالتوسع من خلال اتساع الحركة الوطنية ودورها المؤثر في الشارع العراقي ليبرز دورها من خلال الاحزاب المعارضة للسلطة العلنية منها أم السرية … مما يعني أنّ التحقيقات تأخذ بعين الاعتبار في تقاريرها الصادرة كل صغيرة وكبيرة من دون الوقوف على شخصية مهمة من دون أخرى وذكر أدق التفاصيل وإن كانت غير مهمة حسب الحالة الراهنة، مما يعني أن دائرة التحقيقات الجنائية أخذت تبتعد عن عملها الحقيقي وأصبح عملها سياسياً أكثر مما هو جنائياً وأصبحت دائرة ملبية لطموحات الحكومة وللبريطانيين أكثر مما هي دائرة حيادية يتطلب عملها الدقة والحيادية بعيداً عن النزعات السياسية، إلا أنها تبرر عملها هذا باعتبار أنّ مثل هذه الأحداث قد تؤثر في الحياة العامة وهي إنْ تطورت تصبح معارضة للدولة، لذا من واجب التحقيقات كجزءٍ من عملها محاربتها قبل تطورها … “. ( التوكيد منا- الناصري)
لقد “… سعت إدارة التحقيقات الجنائية منذ تأسيسها إلى متابعة كل ما يتصل بمهامها الأمنية ورفع ذلك إلى الجهات العليا مع مقترحاتها لمعالجة ما يستجدمن أحداث عن طريق كتابة التقارير الأمنية الخاصة التي ترفع للملك ورئيس الوزراء ووزير الداخلية ، وهي سرية للغاية، وتتضمن معلومات تتعلق بالنشاطات السياسية ( المظاهرات والاضربات) وحوادث التمرد والعصيان ، والحدود ، ومراقبة الأوضاع الاقتصادية ، وبخاصة الأسعار. ويمكن القول من خلال الإطلاع على الكثير من التقارير الأمنية الخاصة – مدة العهد الملكي- بأنها تقترب من الحقيقة وتتصف بالمصداقية، وتجمع المعلومات من خلال تقارير ضباطها ومفوضيها وعملائها ومراكز الشرطة المنتشرة في عموم العراق ، ولا تخفي رأي المعارضة ضد الحكومة وتوضح مواقف الرأي العام حول أغلب القضايا المهمة، وتتضمن أيضاً أنشطة الأحزاب السياسية وبخاصة السرية منها، وتشير بياناتها وصحافتها واجتماعاتها وتنظيمها التظاهرات والشعارات التي ترفعها والاعتقالات التي تقوم بها. وهذا التقارير غير محددة بزمن معين لصدورها فأحيانا في أوقات اشتداد الأزمات السياسية يصدر أكثر من تقرير في اليوم، وفي أحيان أخرى تصدر أسبوعيا أو شهريا… ولم تقتصر نشاط التحقيقات الجنائية على التقارير الخاصة، وإنما أصدرت في بعض الفترات ( جريدة الاستخبارات السياسية ) وهي شبيه من حيث المضمون والتبويب – إلى حد ما- بالتقارير الخاصة، وقد عثرت على البعض منها، والتي تعود إلى الأعوام 1936 – 1941… “.
ونستنتج مما ذكر “… أن عمل التحقيقات الجنائية تطور مع تطور الوضع السياسي للبلاد وأصبح عملها سياسياً يعكس عملها الجنائي الذي تحمل اسمه ليتحول عملها خلال المرحلة اللاحقة إلى عملية مراقبة ومطاردة زعماء الأحزاب السياسية المعارضة للنظام… “، على وفق اشتداد الصراع الاجتماعي والسياسي والفكري من جهة، وانتقال الانتفاضات الشعبية المعارضة من الريف إلى المدينة بعد الحرب العالمية الثانية مقارنة بما قبلها من جهة ثانية . ومن جهة ثالثة تطور الوعي الاجتماعي العام بتجلياته المتعددة وبخاصة ما أصاب العلاقة الابوية (البطرياركية) ومنظومة افكارها ومعاييرها وقيمها، من ضعف بصورة خاصة في المدن الكبرى والتجمعات الاجتماعية، نتيجة التطور في قوى الانتاج وما حدث من تغيرات في بنية الانتاج الاجتماعي.. وقد تجلى ذلك في أحد أوجهه في خروج المرأة للعمل الاجتماعي ومساهمتها في النضال الاجتماعي والسياسي والثقافي ونزولها بقوة نسبياً مقارنة بفترات ما قبل الحرب العالمية الثانية.
كما اقترن وتزامن هذا الحراك الاجتصادي والسياسي، في الاضرابات العمالية، منذ عام 1946 ولغاية تموز 1958، والتي دشنها عمال النفط في كاور باغي ومحطة H3 لضخ النفط، والسكك الحديدية وعمال الموانئ وبقية القطاعات، كما أخذت تتشكل النقابات العمالية من نمط جديد مقارنة بما كان قبل الحرب العالمية الثانية من حيث طابعها الحرفي .. كما أن بروز الحراك الطلابي وتعمق مشاركته في الانتفاضات الشعبية منذ تأسيس أول منظمة طلابية عام 1948، قد عمق من الأزمة البنيوية المستديمة للسلطة الأولغاركية.. والأهم النمو، الكمي والنوعي، للطبقة الوسطى بفئاتها المتعددة، حاملة الافكار الغائية التغييرية، والمتطلعة إلى لعب دورها المنتظر في المنظومة السياسية والتداول السلمي للسلطة.
فبالإضافة إلى توسع نشوء الاحزاب السياسية العلنية منها والسرية ، فكثرت مراقبتها إذ ركزت التحقيقات الجنائية كما أسلفنا، على هذه الاحزاب والمنظمات الجماهيرية وبخاصة السرية بصورة أشد ووعلى الخصوص ذات الابعاد اليسارية ؟! وعلى الأخص الحزب الشيوعي،”… الذي يعدّ من الأحزاب المهمة التي شغلت أكثر عمل التحقيقات لما له من أثر كبير في الأحداث السياسية التي شهدها العراق حتى ان أكثر من 75% من عمل التحقيقات مكرس لهذا الحزب في محاولة للانقضاض عليه … “، حتى وصل بها إلى انها عملت بمثابرة وجد متواصلين لمحاربته بكل السبل ومحاولة اجتثاثه كهيكلية تنظيمية وبالتالي إلغاء دوره التأثيري الفكري والسياسي، لهذا “… كانت تراقب الحزب الشيوعي منذ بواكير ظهوره في العراق والذي يعد من أخطر الأحزاب السرّية المعارضة للسلطة وللبريطانيين وتنتهز الفرصة الملائمة لاعتقال أعضائه وسحب الاعترافات منهم بغية الإفراج عنهم في مقابل زج آخرين بالمعتقلات رفضوا الاعتراف لهم… “.
وبالمقابل المضاد لنشاط التحقيقات الجنائية، يؤكد واقع الحراك السياسي والفكري والتنظيمي لنشاط الأحزاب السياسية الوطنية المعارضة كجماعة الأهالي طيلة النصف الأول من الثلاثينيات. وكذلك الحزب الشيوعي منذ البواكير الأولى لتشكل الحلقات الماركسية في كل من بغداد والبصرة والناصرية، التي توحدت وأسست ( جمعية مكافحة الاستعمار والاستثمار عام 1934 ومن ثم أبدلت أسمها إلى الحزب الشيوعي عام 1935 )، قد فتحت هذه الاحزاب وغيرها خط المواجهة مع مختلف الحكومات الملكية المسؤولة، إلى حدٍ كبير، عن الفشل العضوي في تحقيق التنمية الاجتصادية السياسية المستديمة وتطور المجتمع العراقي، واتباع هذه الأحزاب، بخاصة اليسارية التوجه، أسلوب التحدي، التي أعتقد جازما، على عدم قدرتها في مواجهة كل هذه الحالات في آن واحد. هذه المجابهة الشاملة، نعتقد أنها قد”… أثرت سلبياً في نشاطه وقوته، فقد تعرضت ملاكات الحزب لمطاردة السلطة الحاكمة وزج الكثير منهم في المعتقلات والسجون ناهيك عن مراسيم عام 1954، قد ضربت قواعد الحزب الشيوعي ضربة موجعة ولاسيما قانون سحب الجنسية لمن ينظم للتنظيمات الهدامة، والمقصود بها الحزب الشيوعي… “.
وتأسيسا على ذلك ومقارنةً بالأحزاب السياسية الأخرى، سرية كانت أم علنية، فقد تعرضت الحركات اليسارية عامةَ، بما فيها الحزب الشيوعي والمنظمات القريبة منه أو التي تدور في فلكه، إلى أقسى المطاردات واشرسها على الاطلاق، لأنها:
– تمثل النقيض النوعي النافي للسلطة الاوليغاركية الحاكمة، وقاعدتها الاجتماعية، وتوجهاتها الفلسفية في تجلياتها الاجتصادية والسياسية والفكرية وبكل ابعادها الطبقية ؛
– فإن فلسفة هذه الحركات السياسية وغائية حراكها الاستقلالي، ببعديه السياسي والاقتصادي، تتعارض مع القوى الاستعمارية المتمثلة في الاحتلال البريطاني واستراتيجيته على كل المستويات الداخلية والاقليمية والعالمية
– فحراك القوى الاجتماعية الحاكمة كان يتمحور حول الماضي (التليد!) وفي سكونية الابداع، في حين أن هذه الحركات اليسارية كانت تعبر، ولا تزال، عن جوهر الحداثة والتطور ؛
– كانت الغائية الطبقية للقوى الاجتماعية للنظام الملكي بكل ابعاده في تناقض تام مع الحركات اليسارية.
– “… ثمة حقيقة تاريخية أخرى، أن اليسار العراقي في العهد الملكي قد تعرض إلى ضغط عنيف من قبل السلطة الحاكمة آنذاك، وخصوصاً الشيوعيين الذين لم يكتفِ النظام الملكي بإعتقالهم، بل وصل الآمر إلى إعدام قادتهم عام 1949، وإسقاط الجنسية العراقية عن العديد منهم، وإبعادهم إلى خارج العراق ولكن مع كل ذلك، ظل الحزب الشيوعي يواصل نضاله حتى تحول إلى قوة فعلية في خمسينيات القرن الماضي مما جعل القوى السياسية الأخرى بأمس الحاجة إلى التحالف معه في جبهة الاتحاد الوطني التي أُسست عام 1957 لتمهد الطريق إلى الرابع عشر من تموز عام 1958 التي اسقطت النظام الملكي وأحلت محله النظام الجمهوري.. ” بحيث أن قوى اليسار وبخاصة الشيوعيين، كانت لا تشملهم حتى الاعفاءات الملكية التي كانت تمنح لسائر السجناء بالمناسبات العامة.
بمعنى آخر لقد عمقت محاربة اليسار المعارض من الأزمة البنيوية للنظام الملكي مما أدى الى ما يطلق عليه ( الانسداد التاريخي ) وقد “… تمثل هذا الانسداد في الاجراءات الرادعة بحق اليسار العراقي وعدم السماح له بالنمو الطبيعي مما جعل الديمقراطية في العراق تمر بمرحلة عقم عسير لم تفد معها كل العمليات القيصرية التي اجريت لها في زمن الاحتلال الأمريكي … ” ما بعد عام 2003.
الهوامش
** فصل من كتاب قيد الانجاز والموسوم : دور المؤسسة الأمنية في اسقاط الجمهورية الأولى
36 – المصدر السابق، ص. 99.
37 – حول هذه الانتفاضات راجع للمؤلف:الانتفاضات الشعبية .. الارهاصات الأولى للثورة ، الثقافة الجديدة ، العدد 325 تموز 2008، كذلك في الحوار المتمدن في6/9/ 2008، http://www.ahewar.org/
38 – “… وازداد عدد النقابات العمالية في عام 1946 حتى بلغ 16 منظمة نقابية شكلت فيما بينها هيئة ارتباط هدفها السعي إلى استحصال موافقة الحكومة على إجابة طلبات العمال الآخرى، وإعادة النقابات المعطلة وخاصة نقابة السكك الحديدية، وتأسيس اتحاد عام لجميع هذه النقابات….”. د. جعفر عباس حميدي، التطورات 1953-1958، ص, 26، مصدر سلبق. كذلك طالب عبد االجبار، ربع قرن من تاريخ الحركة النقابية في العراق، مطبعة النجوم، بغداد 1960. وفي الحقيقة أن هذا الكتاب من تأليف زكي خيري، كما أفاد لي في ستوكهولم قبيل وفاته .. لكنه نشر باسم طالب عبد الجبار بعد استشهاده لأنه المشرف الحزبي على عملية كتابة الحركة العمالية.
39 – تألفت خمسة من الأحزاب بعد موافقة وزير الداخلية سعد صالح في 2/4/ 1946 هي: الاستقلال والأحرار والاتحاد الوطني والشعب والوطني الديمقراطي. راجع عبد الرزاق الحسني، تاريخ الوزارات، المجلد7، ص. 23، مصدر سابق. أما الحزب السري فهو الحزب الشيوعي العراقي آنذاك ، وحزب البعث في مطلع الخمسينيات.
40 – زينه الميالي، التحقيقات الجنائية، ص. 3. مصدر سابق.
41 – المصدر السابق، ص. 180.
42 – لقد تشكلت جمعية مكافحة الاستعمار والاستثمار ، نواة الحزب الشيوعي العراقي . نتيجة اتحاد الحلقات الماركسية الاتية: 1 – جماعة الناصرية ، تأسست عام 1928، وضمت: يوسف سلمان يوسف ( فهد لاحقا) عاملا في معمل ثلج، وغالي زويد عبد وكيلا لعائلة السعدون، وأحمد جمال الدين محاميا ؛ 2 – جماعة البصرة، تاسست عام 1927، وضمت، عبد الحميد الخطيب مدرسا، وزكريا إلياس دوكا موظفا في الميناء وسامي نادر مصطفى معلما، وعبد الوهاب محمود محاميا ؛ 3 – جماعة بغداد – المجموعة الأولى، تاسست عام 1929 وضمت عاصم فليح خياط، وقاسم حسن موظفا حكوميا ومهدي هاشم معلما، وحسن عباس كرباسي محاميا ؛ المجموعة الثانية تاسست عام 1933 وضمت: جميل توما مهندس، ونوري روفائيل مدرسا ومن ثم مهندسا، ويوسف إسماعيل البستاني طالب حقوق؛ المجموعة الثالثة، تأسست عام 1934، وضمت: زكي خيري موظف، يوسف متي طالب حقوق، وعبد القادر إسماعيل البستاني محاميا. أما بالنسبة إلى الأخير فقد أنكر حنا بطاطو انتماءه إلى الجمعية، في حين يؤكد آخرون مساهمته بتأسيس الجمعية. ومن استعراض الأسماء أعلاه ، نتوصل إلى استنتاج مهم هو أنهم يمثلون مختلف الفئات الاجتماعية والدينية والاثنية. للمزيد راجع عزيز سباهي، عقود من تاريخ، وحنا بطاطو، الكتاب الثاني، مصدران سابقان.
43 – لما “… عاد وزير الداخلية رشيد عالي الكيلاني في حكومة ياسين الهاشمي الثانية (17 آذار 1935 – 29 تشرين الأول 1936) من الفرات الأسفل بعد قمع انتفاضة فلاحي سوق الشيوخ، فوجد نسخة من كفاح الشعب على مكتبه بديوان الوزارة فقال لأحد أتباعه “أنظر إلى هذه الورقة انها أخطر من ثورة سوق الشيوخ الفلاحية”، ففي تشرين الثاني 1935 قرر الكيلاني ضرب التنظيم باعتقال قسم من أعضاء الحزب ومصادرة المطبعة وتوقفت جريدة كفاح الشعب عن الصدور… / مستل من زينة الميالي، التحقيقات، ص. 172، مصدر سابق. علما بأن الجريدة المذكورة كانت أول جريدة سرية في العراق المعاصر.
44 – من مقدمة الدكتور إسامة الدوري لكتاب، د. سيف عدنان القيسي ، الحزب الشيوعي العراقي من إعدام فهد
حتى ثورة 14 تموز 1958، ص.10، دار الحصاد، دمشق،2012. وهي رسالة اكاديمية.
45 – د. عادل البلداوي،لقاء الاضداد، ص. 122، مصدر سابق.
46 – المصدر السابق، ص. 123.









