بشار محمد العكيلي
إن ما نطلق عليه اليوم مصطلح (الأذن الموسيقية ) حالة حسية ذوقية تدرجية، فلا يولد الشاعر وله أذن موسيقية خارقة، إنما يكون التطور و النضج تدريجياً وعلى شكل مراحل إلى أن يصل الشاعر إلى المستوى السماعي ، حيث يبدأ الشاعر بالكتابة دون معرفة نوع الوزن الذي يكتبه، وفي هذه المرحلة تكثر الأخطاء والانتقالات من وزن لآخر كما هو شائع بتنقل المستجدين بين وزني النصاري والتجليبة، وهو ما يعرف بـ (الزحوف ) في أوساط الشعر الشعبي. وفي الغالب يتطور المستوى السماعي ليكون الشاعر عارفا بالوزن الذي يكتبه ولا يخطأ به ولا ينتقل من وزن لآخر، لكنه يقع في التداخلات الشائعة في تفعيلات بعض أوزان والوان الشعر الشعبي، وهذا حال أغلب من يكتبون الشعر الشعبي. ويمكن الوصول لقمة المستوى السماعي من خلال :
1 -الاستماع بكثرة لكافة أنواع والوان الشعر الشعبي.
2 – الاستماع كل فترة زمنية ,بكثرة لوزن أو لون معين من أوزان و ألوان الشعر الشعبي.
3 – حفظ لكل وزن أو لون لحن قصيدة مغناة. .4 – التغني بالقصائد والابيات المحفوظة لمعرفة أي الالحان يتماشى مع وزنها فمثلاً كل بيت من وزن النصاري يمكن انشاده على لحن الأغنية الشهيرة (تغطيت وبعدني الليلة بردان ) .
5 – التساؤل عن وزن كل بيت يتم الاستماع اليه قبل تذوق معناه، فبعض مفرداتنا اليومية والأسماء تكون موزونة فمثلاً (عريان سيد خلف ) من وزن النايل أو (فالح حسون الدراجي )من وزن العكيلية.
المستوى الأكاديمي : في هذه المرحلة يكون الشاعر عارفا بالأخطاء و التداخلات الشائعة ويكتب الجملة الشعرية برشاقة و اتزان ويعرف مميزات الموسيقى واستخدامات كل وزن و لون من أوزان والوان الشعر الشعبي ويمكن الوصول الى هذا المستوى من خلال :
1 -اجتياز مرحلة المستوى السماعي.
2 – معرفة بحور القريض التي تنحدر منها أوزان و ألوان الشعر الشعبي.
3 – فهم مكونات ومعرفة أصل كل تفعيلة تدخل باوزان والوان الشعر الشعبي.
4 – تحديد الأخطاء الوزنية الشائعة التي توجد باوزان والوان الشعر الشعبي.
5 – تحديد واستيعاب أسباب التداخلات في بعض تفاعيل أوزان والوان الشعر الشعبي.
6 -معرفة الأغراض التي تتناسب مع إيقاع وموسيقى كل وزن ولون من أوزان والوان الشعر الشعبي.









