خالد القره غولي
ملايين المعاقين وذوي الإحتياجات الخاصة والأرامل والمطلقات شملهم قانون مضحك ومجحف ومعيب وهو قانون الحمايــــة الإجتماعيـــــة الذي صدر أصلا في عام ١٩٨٠ وأجريت تعديلات عليه في عام ١٩٨٣ وعام ٢٠١٣ واستقر القانون مؤقتا بعد موافقة مجلس النواب على آخر تعديلات عليه وتثبيت مواده وفقراته ونصوصه القانونية والمالية والإجتماعية في ٢٥-٢-٢٠١٤ ومنذ هذا التأريخ استبشر الفقراء خيرا بالقانون الذي تعرف المادة ١-أولاً من الفصل الأول منه على المشمولين به وكما يأتي:
١- ذوو الإعاقة والإحتياجات الخاصة.
٢- الأرملة، المطلقة، زوجة المفقود، المهجورة، الفتاة البالغة غير المتزوجة، العزباء .
٣- العاجز.
٤- اليتيم.
٥. أسرة النزيل أو المودع إذا زادت مدة محكوميته عن سنة واحدة واكتسب قرار الحكم الدرجة القطعية .
٦- المستفيدون في دور الدولة الإيوائية .
٧- الأحداث المحكومون ممن تزيد مدة محكوميتهم عن سنة واحدة واكتسب قرار الحكم الدرجة القطعية .
٨. الطالب المتزوج ولغاية الدراسة الإعدادية .
٩. الأسر معدومة الدخل أو التي يكون دخلها دون مستوى خط الفقر.
أما الراتب المخصص لكل أسرة مشمولة فهو ١٠٥ مئة وخمسة آلاف دينار شهريا تضاعف مع زيادة عدد الأسر حتى الرابعة كي يبلغ الراتب الشهري لأربع أسر ٤٢٠٠٠٠ أربعمئة وعشرين ألف دينار.. معظم العوائل والأسر والمواطنين المشمولين ببنود هذا القانون لايمر عليهم عام إلا ويبدؤون بسلسلة من المراجعات المملة والمهينة لتثبيت موقفهم، ولارضاء الفقراء من المشمولين بالقانون وأغلبهم مرضى ومعاقين رغم قلة الراتب والتأخير في دفعه والإنقطاع المتواصل بتسليمه بحجة عدم وجود تخصيصات أو سيولة..
في عام ٢٠١٥ ، دعت وزارة العمل والشؤون الإجتماعية بإيعاز وإشراف من وزارة التخطيط، المشمولين بالقرار إلى مراجعة مراكز متخصصة توزعت بين مراكز المدن والأقضية والنواحي لملء استمارة جديدة صممها خبراء متخصصون في وزارة التخطيط لإحصاء وفرز الفئات المشمولة بتضمين تلك الإستمارات أسئلة جديدة وشروطا وتعليمات وخطوات تدافع الناس وهم في أسوأ حالات الفقر والمعاناة لملئها من جديد في مواقع الوزارة الإلكترونية الجديدة.. وانتظروا وهم يرفعون بأيديهم إلى الله أن يثبت اسمهم من جديد فبينهم النازح ومنهم المريض ومنهم من يعيل عائلة لا وارد لها إلا هذه المئة!
وفجأة وبلا إنذار دعت وزارة التخطيط والعمل والشؤون الإجتماعية وأمانة مجلس الوزراء ووسائل الإعلام المواطنين المشمولين، الى مراجعة المراكز المعنية للتأكد من وجود أسمائهم.. فذهب الفقراء واليتامى والأرامل والمعاقون والعاطلون عن العمل كي يفاجؤوا بأن أسماءهم قد حذفت! آلاف العوائل في كل محافظات العراق صدموا بتعليمات وجريمة ارتكبها موظفون في اقسام الإحصاء داخل وزارتي التخطيط والعمل والشؤون الإجتماعية تنفيذا لأوامر ظالمة لتقليل أعداد المشمولين بسبب الأزمة المالية وانخفاض أسعار النفط وحقيقة الأمر أن من أمر بتنفيذ هذه الجريمة بحق الفقراء والمساكين والمعاقين والأرامل والمطلقات والمرضى والعاطلين من أبناء شعبنا العراقي الصابر، هو مجرم بعيد عن واقع مايمر به الفقراء من ظروف عصيبة صعبة، لسبب بسيط واحد وهو أن الأزمات المالية تزيد عدد العاطلين والمشمولين أما النازحون والمهجرون الذين وصلت نسبهم إلى ثلث الشعب العراقي فكان من المفترض أن يؤجل النظر في أي قرار قد يؤثر على قوتهم ومعيشتهم.. قرار ظالم من ظالمين ابتعدوا كثيرا عن منطق العدل وبدؤوا بقطع لقمة الخبز المرة الحزينة لشعبنا الصابر المحتسب.. ولله الأمر.









