اراء وأفكار

سفير كوكب اليابان في العراق

د. رائد الهاشمي*

 

  ولقد استخدم اسلوب التفاعل المباشر مع الناس، فدرس البيئة العراقية بتمعن وتعلم اللهجة العراقية بسرعة، كما درس التقاليد العراقية, وقد استخدم وحسب قوله وسائل التواصل الإجتماعي وخاصة الفيس بوك الذي يستخدمه معظم العراقيين للتواصل مع الناس فلم تمر إلا بضعة  شهور على تعيينه في العراق ونراه يتحدث باللهجة العراقية والتي يجدها الكثير من العالم بأنها صعبة ويتفاعل مع المناسبات والأعياد والأحداث الموجودة، فتارة يرتدي فانيلة المنتخب العراقي ويظهر عبر وسائل التواصل الإجتماعي وهو يتحدث بالعامية ويشجع المنتخب العراقي، وتارة أخرى يظهر في أول أيام عيد الفطر وهو جالس جلسة عربية ويتناول الفطور العراقي التقليدي في مثل هذا اليوم وهو (الكاهي والقيمر)، ويتقدم بالتهاني والتبريكات الى الشعب العراقي بلهجة بسيطة وكلمات صادقة ونابعة من القلب, ومرةً نراه يستقبل في مكتبه الرسمي اصحاب مرطبات الفقمة التي تعرضت لانفجار كبير في منطقة الكرادة ويتناقش معهم عن الفرق بين (الأزبري وثلج مبشور “كاكي غوري” الياباني)هذا إضافة لنشاطه المكوكي في اللقاء مع ساسة العراق والوزراء والمنظمات الأممية والعربية والمحلية وحضور الفعاليات المختلفة والندوات والمؤتمرات، فهو كتلة من النشاط والحيوية، باختصار ، هو بعمله هذا يعكس صورة مشرقة عن بلده.

   بجهوده الكبيرة واسلوبه الفريد نجح كثيراً في توطيد العلاقات بين العراق واليابان على مختلف الصعد وهو نموذج للرجل الدبلوماسي الذي يجب أن يُحتذى به من قبل كل الدبلوماسيين في العالم، ويجب أن تقوم الكليات والمعاهد الخاصة بالخدمة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية بتدريس طريقته الفريدة وتوثيقها لتتم الاستفادة منها من قبل كل شخص يتبوأ منصب “السفير لبلاده”, ونصيحتي الى وزارة الخارجية العراقية أن تستثمر وجود هذا الرجل الرائع في العراق والاتفاق معه لإعطاء محاضرات وتوجيهات لسفرائنا العاملين في دول العالم ليحذوا حذوه ويتعلموا منه كيف يكون عمل السفير وكيف يقوم بتمثيل بلده بأحسن صورة وكيف يتم كسب ود الجميع بأبسط الطرق.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان