عبد الخالق الفلاح
تلعفر، قلعة الصمود والصبر على ابواب الفتح، واهلها عيونهم وقلوبهم مع القوات المسلحة بكل تشكيلاتها، فإنهم انتصروا في جولاتِ الحرب في المناطق المختلفة وجربوا النصر على هذه المجموعات المجرمة، وتاريخُ حربهم مع التنظيم يشهد بذلك ، هي ليست الوحيدة التي تنتظر التحرير الاتي القريب بفضل من الله، فالمدن المتبقية كلها على موعد قريب جدا، لتخليصها من شرور الإرهاب بسواعد الابطال، وماعادت مسميات فإنه لم يبق أمامهم الكثير وفي غيرها من المدن من أجل تحرير العراق بالكامل والسيطرة على جميع أراضيه، ولكن رغم الحالة المعنوية العالية التي تعيش فيها القوات المسلحة العراقية بعد الانتصارات العظيمة في الموصل تحتاج إلى مثل هذا الانتصار في المناطق الاخرى، وادى الى تعميم الفوضى وحالات الانهيار في صفوف داعش، حيث بات التنظيم الإرهابي، ينتظر مصيره الأسود، أكثر من أي وقت مضى، النصر قادم و سوف لن يطول أمده و انتظاره، فقد توحدت القلوب والحناجر وهي تهفو فقط للنصر، ثابتة وباقية وصامدة، ومنها بإذن الله سيدخل الفاتحون، وان الله على نصرهم لقدير والحمد له بلا ابتداء و الآخر بلا انتهاء و الظاهر، الغائب عن نوافذ الأبصار ،والباطن المدرك بوجود الآثار، و الکائن من غیر حدوث، و الباقي من غیر نهایة، و لا وقت، و القدیم السابق للأزمنة و القائم الدائم قبل الأمکنة و المتعالی عن کل شيء. وسيعبر الأبطال والمقاومون باذنه سبحانه وتعالى فهو الناصر والمعين والقادر على كل شيء، ومن فوق مآذنها ستصدح صيحات الله أكبر وتهليلات المنتصرين وتسجل عبر التاريخ صفحات من نور وتدون على مر الزمان قوة وحدتهم وتماسكهم ومرورهم المشرف، وشدة عزائمهم وطول باعهم في القتال وهم يذكرون ما مرت به أجيالهم، يذكرون ويترحمون على شهدائنا الذين طهرت دماؤهم الارض وما عانت خلالها الجماهير من معاناة، ولهذا فإنهم يكرهون داعش ويحقدون عليهم، وكما قال عز وجل: “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ”.
قوى الشر ومن يدور في فلكها الإجرامي، أرادوا للعراق أن يكون موطناً وبيئة حاضنة للإرهاب، ولكن أملهم خاب، ومخططاتهم ذهبت أدراج الرياح، بفضل صمود وتضحيات الشعب، وهذا يرتب على هذه القوى مراجعة حساباتهم، لأن الإرهاب الذي أنتجوه وصدروه إلى المنطقة سوف يردون الى جحورهم، فالشعوب ماضية في معركتها ضد الإرهاب حتى النهاية لبسط الأمن والاستقرار على كامل تراب اوطانهم , و لن تبخل الامم بكل غال أو نفيس ، فهم قدموا دماء زاكية على مر الفترة الماضية لتبقى المنطقة حرة أبية و عصية على الأعداء واليوم هم الاكثر تماسكاً و اصرارا على التمسك بنهجهم بالدفاع، وانطلاقا من عقيدة راسخة وإيمانهم الكبير بضرورة الحفاظ على كل ذرة من تراب الوطن.









