وفيق السامرائي
معركة تلعفر، النصر هذه المرة سيكون له طعم خاص، وتحرير القضاء اسهل بكثير من معركة الموصل. فلماذا لتلعفر طعمها الخاص في النصر وماذا يفترض ومتوقع؟ وهل تنقلب المعادلات؟
إنها ليست بقعة عادية معزولة، بل كانت الأكثر جدلا ونقاشا وخلافات وصراخا. وفي النتيجة طبق العراقيون المعطيات الطبيعية بعيدا عن كل ذلك. فهل تكون بداية مناورة استراتيجية لحفظ العراق؟
ابتداء، ستكون العمليات أسهل كثيرا (حيث يفترض هذا) من عمليات تحرير الموصل؛ بسبب قلة الكثافة المدنية، ومحدودية مساحة المدينة، ولأنها مطوقة تماما عدا الجهة المؤدية الى ميليشيا مسعود في زمار وربيعة، ولأن وجع الرأس جراء الضجيج المعادي قد هدأ، ولأن التفوق العراقي ساحق، ولأن فرص العدو تتلاشى، ولأن وجود الحشد بقيادة مباشرة وميدانية من المهندس والعامري يعادل قوة القوات الأخرى…الخ.
تحرير تلعفر والعياضية يجب أن يكون مرحلة متكاملة بتصميم واضح بلا توقف، عدا ما يتطلب من وقفات تعبوية مؤقتة جدا. بعد ذلك، ستكون ربيعة مكشوفة تماما ولم نسمع يوما، ولو همسا، بوجود نزاع حول هويتها العراقية، وانسحاب ميليشيا مسعود منها طوعا أو بضغط حكومي، سيفتح طريق الموصل الى الحدود كما كان من مئات السنين، ويجعل سنجار جنوب الخط الأخضر للقوات العراقية كليا فتعود الى أهلها الايزيديين العراقيين، وتنتهي (أوهام) مسعود في الوصول الى البحر المتوسط أو التحرك خارج الحدود..، وتأمين خاصرة نينوى الغربية.. هذا سيؤدي الى صراخ عبثي انفصالي لن يهتم له اردوغان هذه المرة. ويفترض أن يؤدي الى إفاقة نسبية لمسعود فيتوسل التفاهم بعقلانية مع بغداد التي لولاها لبقي في زوايا الضياع. وربما قبل أن يستفيق يرى نفسه في مأزق تحرير الحويجة. لا سيما انه لم يعد له في (الدفاع) من يخرب ويعرقل ويؤخر بناء القوات. يبقى أن نقول للأخوة في المخابرات: هل لديكم كاتب بسيط في مخابرات مسعود لتقبلوا بأن يكون له موظفون كبار في جهازكم؟ وهل يضمن هذا أمنكم؟. هذه رسالة سلام لمن يفهمها وليس العكس.









