اراء وأفكار

كركوك التي قصمت ظهر بارزاني

أحمد البديري

 

  اكدت بعض الاحزاب الكردية التي تنتمي باصولها الى عراقيتها الاصيلة، موقفها الوطني المشرف تجاه القضية المصيرية في رفض التطرف والتعصب ضد ابناء وطنهم، مقابل قوميتهم واثبتوا بجدارة انهم حريصون على ان يكون العراق واحدا موحدا من جنوبه الى شماله، فبعد الانفتاح الديمقراطي الذي حصل في العراق برزت مقومات لانجاح المؤامرات السياسية التي من شأنها ان تطيح بوحدة العراق وتمزق اوصاله تحت ظروف اقليمية ودولية ومناخ داخلي وخارجي، مقابل بيع الذمم وبالحديث عن التاخي في العراق المصغر (كركوك) كانت تحكمه زعامات انفصالية همها الاول اشباع رغباتها واملاء جيبوبها على حساب مواطنيها في الوضع (المنفلت) والاكثر من ذلك تجاوزاتهم على الحدود المرسومة والمناطق غير الخاضعة لتصرفهم من خلال تجاوزات كبيرة حصلت على بعض المدن والقرى.

  فما كان من الحكومة الاتحادية الا ان تتصرف بحنكة سياسية وحكمة عقلانية باعادة هذه المناطق الى الشرعية وضمها تحت خيمة الحكم الاتحادي. فاكدت بعض القوى الكردية ولاءها للوطن وقوميتها وان العراق واحد موحد بعربه وكرده ، وجميع قومياته تحت قيادة الحكومة الاتحادية، التي جلبت كركوك الى بر الامان، فاعادت  هبيتها وللقانون والدستور دوره القيادي، ووضعت بارزاني في حجمه الطبيعي الذي يجب ان يكون هو وعائلته المتسلطة عليه.

   ان الاخوة في شمال العراق الحبيب يرفضون الدكتاتورية بكل اشكالها، وحاربوا منذ الاف السنين لاجل ان يكون لهم دور في بناء عراق ديمقراطي موحد لا عراق تشتت معرضا للتهميش.

   لانريد التمجيد بالسيد رئيس الوزراء او الحكومة الحالية اذ ان بورصة اسمائهم لمعت كبريق الذهب ودروس مرجعيتنا الرشيدة خطوات مدروسة لاحتضان ابناء الوطن الواحد وعدم اراقة اي قطرة دم. من هنا كانت واصبحت كركوك درسا قاسيا ومفيدا لمن يحاول تمزيق الوطن او يعرض شعبه للتفرقة، فكركوك هي التي قصمت ظهر بارزاني.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان