اراء وأفكار

موقف الإعلام العربي من العراق والعراقيين

صالح المحنه

 

    منذ أن سقط نظام البعث عام 2003 والإعلام العربي يرتكب آثاماً وخطايا كبيرة بحق الشعب العراقي وتحديدا وعلى وجه الدقة والخصوص بحق الشيعة ! وإن دلَّ هذا على شيء فإنّما يدل على أن الإعلام العربي هو صنيعة أوراق التأريخ الصفراء وموروثها الملوّث الذي بُنيت أركانه على إثارةِ الفتن بين أبناء الأمة الواحدة والوطن الواحد والشعب الواحد…

  كان يحدونا الأملُ أن نرى هذا الإعلام وقد نأى بنفسه عن الأحقاد المذهبية والتراكمات التاريخية وينهض بالأمة برسالة إنسانية عابرة لتلك المتناقضات والإختلافات التي حملتها لنا رياح الكراهية السوداء، ولكن للأسف الشديد، كلما نتابع نشراتهم وتقاريرهم الإخبارية خصوصا فيما يخص الشعب العراقي ومايجري فيه من أحداث الى هذه الساعة، نقرأ بين السطور ذلك الإنعكاس الحقيقي لصفحات التأريخ الظالمة والمظلمة ، لانجد ومضة أمل ولاكلمة صدقٍ تنقل الحقيقة كما هي على أرض الواقع العراقي ، بل كُل ما ينطق به هذا الإعلام الطائفي هو تشويه وتضخيم لأحداث ووقائع لم تقع إطلاقا إنما هي عملية ترويج لبضاعة فاسدة وكاسدة منذ سنوات طويلة ، راهنوا على الحرب الطائفية بين السنة والشيعة ففشلوا وراهنوا على سقوط بغداد بيد داعش فتحطمت أحلامهم على عتبة اليأس والخيبة… ثم طبّلوا وهلّلوا وضخّموا أزمة الإستفتاء واستضافوا على قنواتهم جميع المرضى والمهووسين بإثارة الفتن والنعرات الطائفية ليطلقوا التوقعات والتكهنات لنهاية هذه الأزمة وكل توقعاتهم كانت تعبّر عن امنياتهم بحرق العراق وقتل العراقيين ، فكانوا يقولون ستكون هناك مذابح في كركوك وحرب أهلية إذا دخلت القوات العراقية الاتحادية المدينة وقالوا وتحدّثوا كثيرا عن مجازر والخ..

   ولكن الله قد خيّب أمانيهم بوعي الشرفاء من قادة الكرد السياسيين وقادة البشمركة الذين لم يمتثلوا لأوامر الطائفيين والعنصريين …اليوم وبعد أن خابت آمالهم بدؤوا بإطلاق الإشاعات والدعايات وان هناك إنتفاضة كردية ضد القوات العراقية وتحدثوا أيضا عن انتهاكات وجرائم والهدف معروف هو خلخلة الوضع الأمني وإثارة القلق في صفوف الأهالي وزرع البلبلة لكي لايستقر العراق… وهذا ليس بجديد عليهم، وكما أسلفت لهم أجنداتهم ولهم توجهاتهم المحمّلة بالعداء لهذا الشعب الذي لم يهنأ بالإستقرار ولو عاما واحدا ….ندعو الإعلام العراقي المحايد والوطني، أن يتصدى لهذا الإعلام بإفشال أكاذيبه وتلفيقاته ضد العراقيين من خلال نقل الوقائع كما هي وكشفها للرأي العام العالمي والمحلي ولابد من تكثيف الجهود الإعلامية بمهنية وإخلاص والرسالة أيضا موجهة الى اصحاب المواقع في التواصل الإجتماعي، بأن لايساهموا بنشر كل مايسيء للآخرين ويُثير النعرات الطائفية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان