تحسين علي الماجدي
جميل جدا ان يجد الانسان عملا يستحصل من خلاله (رزق حلال) ليقوت به عائلته.والاجمل والاروع ان يستمر هذا (الانسان) بعمله لخدمة بلده وعلى القائمين على تسيير امور ( أي بلد) ان يمنحوا الأجير اجره قبل ان يجف عرقه. هذا ما قاله رسول الانسانية محمد (ص) وقد وجدنا الرغبة لدى الكثير من شبابنا بنيل الشهادة لعيون العراق.او الاستمرار بعملهم لخدمة العراق والعراقيين على امل الحصول ( كل راس شهر) على (معاش) ليحققوا احلامهم بدفع بدل الايجار ودفع اجور ( المولدة) وتسديد اجور ورواتب المقاتلين ومنذ شهور.
وهذه الحالة تذكرني بـ(زاير خلف) وهو رجل غير قانوني الا انه كبير السن وبعد ملحة من (الزايرة) زوجته بان يحصل على وظيفة ( محترمة) تحقق له ما اراد بعد ان دفع ( المقسوم) والمقسوم هو (الف دولار) اقترضها ( الزاير) من (صهره) زوج ابنته الصغرى؟ وبعد ان ارسلوه ( لكوافير) ممتاز وبعد ان اصبح شعر راسه (فحمي) بدلا من ( الثلجي) تم تعينه باحد دوائر الدولة بوظيفة محترمة ( فراش) وبدا بمزاولة عمله في خدمة (الباشا) وكان هذا (الخلف) سعيداً جدا بعمله خصوصاً وان (عمه الباشا) قد اجزل العطاء عليه لاخلاصه في العمل وبعد مرور كذا سنة تعب (زاير خلف) واراد ان يترك عمله وبنفوذه احاله على التقاعد واصبح الزاير ( مت قاعد) وأجلس بجواره (الزايرة) وكان ينتظر (هلال الشهر) يهل كي يذهب لاستلام (الراتب) وكان راتب زاير خلف مصاباً بفقر الدم ويحاول (الزاير) ايصاله الى (الزايره) سالما وحياً يرزق (بطلعان الروح) مع انه اخف من (الريشة) واستمر هكذا الى ان غادرنا الى (مثواهً الاخير) بعد ان ترك ارثاً لشريكه حياته (الزايرة) هو عبارة عن راتب تقاعدي مصاب بـ(شلل نصفي) ونصف ذريته من البنات وبدات الزايرة تقوم بمهمات زوجها (الراحل زاير خلف) وبدات تذهب كل راس شهر الى احد المصارف لاستلام (الراتب) وهو بالكاد يكفي سد رمق عائلة مكونة من امراة عجوز وست فتيات ناهيك عن احتياجاتهن من ماكل وملبس واحتياجات اخرى وبعد ان طل علينا شبح الاسعار النارية والذي بدأ يرهق ميزانية الزايرة (وحبايبها) امتنعت عن الذهاب لاستلام الراتب وقد فوضت امرها الى الله بعد ان اتكلت عليه. ووضعت في باب دارها وهو (ايجار) طبعا بسطة يعني (چمبر) ليعينها على امور دنياها وهي تبيع (الحامض حلو) لاولاد واطفال المحلة من طلبة المدارس وذات يوم جاءها احد معارفها وقال لها ( يابة المتقاعدين شكوا عليكم راح تعيشون بربيع) لان الأخوة في مجلس النواب سيقررون زيادة رواتب المتقاعدين وبدا وبدات هذه الـ(سيقررون) تراود الزايرة في حلها وترحالها في الصباح والمساء وذات يوم جاء قريبها وبادرته قائلة ها.. يمة..(ماسيقررون) اجابها يابة (الجماعة) رفضوا وحينها انتفضت (الزايرة) وقالت وباسترسال عجيب ( مع الاسف ياخلف) هذولة الگلت انتخبوهم ونحن نقول فعلا مع الاسف لاننا منحنا اصواتنا لاناس لايستحقونها ولانهم لاتوجد في دواخلهم رغبة لخدمة ابناء بلدهم وماذا يضر لو انهم وافقوا على زيادة رواتبنا نحن الفقراء والذين كانت تربطنا بهم صلة (الفقر) اسوة بزيادة رواتبهم التي (ترهلت) والتي اقروها بجلسة سرية عاجلة وطائة واخر ما همست به الزايرة قائلة.
يمة همة ما سامعين المثل الي يگول
(گطع الاعناگ ولاگطع الارزاگ) ويابة لو تفتربيهم؟!









