د. خالد القره غولي
تفجيرات بغداد، والتي وقع ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى الأبرياء وتدمير أبنية سكنية وممتلكات عامة يضع أمامنا عددا من الأسئلة التي لا بد أن تجيب عنها وزارتا الداخلية والدفاع واللجان الأمنية في مجلس النواب ومجلس محافظة بغداد .. ولا بد من الإشارة هنا الى أن أغلب المسؤولين الأمنيين وبعض المتحدثين عن الكتل والأحزاب السياسية والنواب والنائبات، دأبوا سابقا على إطلاق الاتهامات غير المبنية على أسس منطقية أو واقعية .. لعل من أبرزها إلصاق تهمة إدخال السيارات المفخخة عن طريق المحافظات القريبة من العاصمة (بغداد السلام) أما بعد تحرير عدد كبير من مدن االمجاورة لبغداد.. ووقوع هذا الحوادث المأساوية لا بد أن يسدل الستار على مصدر الإتهامات القديم والإلتفات المركب على أبعاد وطنية إلى كل العاملين في المجال الأمني قبل غيرهم وبخاصة الرؤوس التي تعتقد أنها بعيدة عن المحاسبة والمراقبة كالوزراء ووكلائهم والمديرين العامين والقادة وأمراء الألوية الموجودين داخل العاصمة (بغداد) وإستبدال القطعات العسكرية والأمنية داخل العاصمة بشكل دوري.
وما أذكره مقترحات من المفترض أن تأخذ بها الحكومة كما قدم غيري الكثير من الآراء والمقترحات الكفيلة بمعالجة ثغرة أمنية قد تسبب في المستقبل كوارث أكبر بعد أن امتدت يد الإرهاب إلى مناطق من العاصمة العزيزة ( بغداد السلام ) التي تمثل النسيج المجتمعي العراقي بأجمل صوره. كما يفتح هذا العمل الإرهابي الجبان أمامنا أسئلة مصيرية لعل من أهمها ضرورة كشف وقطع شرايين وأوردة الفساد المنتشرة داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية والاستخباراتية المسؤولة عن أمن (بغداد) بعد فشل قيادة عمليات بغداد والشرطة الاتحادية ومئات السيطرات ونقاط التفتيش، بالتصدي لدخول هذه العجلة في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل! أي أن هناك اتفاقا مع جهة فاسدة للدخول إلى تلك (المناطق) في هذا الوقت تحديدا وعدم الدخول في أوقات الذروة الأكثر ازدحاما لو لم يكن هناك تواطؤ واضح من جهة أمنية أو سيطرة وربما جندي أو شرطي خائن لوطنه منح العدو الداعشي فرصة لقتل الأبرياء من أبناء العراق الصابر.
رحم الله شهداء العراق و تصاعدت وتيرة العنف الدموي والوحشي من جديد في كافة إرجاء مدن العراق ، بعد أن شهدت العاصمة الحبيبة (بغداد) تفجيرات وهجومات منظمة راح ضحيتها العشرات والمئات من أبناء شعبنا المسكين الذين لا حول لهم ولا قوة. الكل في العراق اليوم يتهم من يريد أن يتهم في الداخل والخارج بان من افتعل هذه الأعمال جماعات تنتمي إلى الأحزاب السياسية . نذكر بانه راح ضحية الانفجارات عدد كبير من أبناء العراق الميامين، في مخطط الهدف منه افتعال الطائفية الدينية من جديد واستهداف المواطنين الأبرياء.









