اراء وأفكار

الحصانة و الإرهاب

شاكر العبادي

انا ارهابي انا محصن انا احرض على العنف انا محصن انا مخلص لوطني انا محارب – هذه هي ديمقراطية العراق الجديدة- اذن ماهي الحصانه وكيف يحمى بها المجرم المحصن؟-في كل شعوب العالم وحتى في البلدان المتحضره لاتوجد هكذا مسميات، المجرم والمحرض على العنف هما عملتان لااختلاف عليهما بغض النظر على موقعيهما في الدولة – كثيرة هي الفجوات في بلد الديمقراطية الجديدة- فاناس لهم مكانتهم في الدولة عليهم شبهات اجرام وفساد وتحريض على العنف يحميهم القانون العراقي بجريرة الحصانة -فاي حصانة هذه -حتى نلغي هذه الحصانة من قاموس ودستور بلدنا علينا ان نشرع قانونا يلغي هذه المادة الخطرة التي ازهقت بكل معطياتها ارواح الابرياء من مجتمع عانى الظلم والويلات -فالمجرم يجب تطبيق القانون بحقه بغض النظر عن حصانته ويجب احالته الى القضاء حتى يكون عبرة للذين يملكون الحصانة ولايحترمونها فتبا للحصانة التي لايحترم المسؤول حصانته وتستغل لاغراض انتقامية- عندما يقسم المسؤول المحصن انه سيكون من الاناس الذين يحرصون على وحدة بلدهم ونسيجه الاجتماعي ويكون السباق في تقديم ماهو افضل لشعبه في كل مفاصل الحياة وفي فترة حكمه نراه عكس ماقاله واقسم عليه. فالكراهية وعدم الولاء والاجرام صفات ينسجم معها ويتغنى بها اما الانسان الذي يملك صدق المشاعر والاحاسيس والولاء لبلده ويحزن ويغضب ويفرح لفرح شعبه نراه محاربا وغير مرحب به -اذن ماهذه المفارقات في الدولة الديمقراطية العراقية الجديده -ان القضاء العراقي يجب ان ياخذ دوره القضائي وان يقول كلمته ويحاسب كل من تثبت عليه شبهات اجرام وتحريض على العنف، بدون الرجوع الى رفع الحصانه عنه وعدم السماح له بالهروب والتحقيق معه، ويأخذ جزاءه العادل وبالتالي قد اعطينا دورا للقضاء حتى يمارس صلاحيته، بغض النظر عن الضغوطات التي تمارس على القضاء -كثيرة هي السجالات التي تدور في اروقه الدوله بين اصحاب الحصانات المزيفه من تهم وفساد وتسقيط سياسي واخلاقي، ويدفع ثمنها الشعب بكل اطيافه والوانه من خلال التصريحات المتشنجه وغير المتوازنة والمحرضة على العنف وعدم استقرار البلد-شاهدنا بلدانا اخرى كم هي مستقرة وكم هي في اعلى اعالي الديمقراطية والحكم الجماعي وعدم التفرد بالقرارات كما كان يفعلها القائد الضرورة انذاك فبعد التغيير اصبحنا نحن الشعب اشباحا في بلد ضاعت فيه كل القيم الاخلاقية والمبادئ السامية التي تربينا عليها وكنا نضرب مثلا للتاخي والاخوة والتعايش السلمي بكل مكونات الشعب الواحد-فماذا جرى الى شعبنا هل تناسينا اننا اصحاب الرسالة المحمدية التي اذهلت العالم كله ام ماذا!- هذه نسألها الى هؤلاء الساسة المحصنين الذين كلما اجرموا تحصنوا وكلما تحصنوا اجرموا فتبا للحصانة والارهاب اين ما وجدت!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان