شاكر العبادي
ونحن نعيش توترات الصراعات العربية وربيعها المزعوم وتفكيك اللحمه العربية بين الاشقاء بسياسات عربية قد تكون ممزوجه بأرادات خارجيه للقضاء على التلاحم العربي وتشتيته وتمزيقه. تعد سياسة النظام البائد الرعناء تجاه شعبه وامته العربية التي كان يرفع شعارها أنذاك من العوامل التي عزلت العراق عن شعوب العالم وعن محيطه العربي. فبعد غزو العراق دولة الكويت عام 1990 وبمباركة قيادته الحكيمة أنذاك بدأت علينا قرارات الامم المتحدة المتمثلة بالحصار الكامل والقاتل على شعب لا ذنب له سوى انه عاش في هذه الرقعه الجغرافيه العراقية . ان غالبية الشعب العراقي يرفض سياسة النظام البائد ولكن لا يستطيعون تغيير النظام لقمعه اية حركة او انتفاضة تريد الاطاحة بنظامه وحزبه وخير دليل على ذاك هو الانتفاضة الشعبانية التي اقمعها وأبادها . لقد انهالت علينا قرارات الامم المتحدة الظالمة بحق شعبنا واصبحنا في عزلة عن العالم الاخر . وبدأت علينا عواصف الحرب الدولية لتحرير الكويت من قبضة النظام البائد وتم ذلك ولكن لا يزال العراق يدفع ثمن هذه الحرب النتنة . وتم ذلك بأرادة الله وقوات التحالف الدولي اسقط الصنم وتغير النظام وتغيرت معالم الحياة العراقية القديمة . بدأنا بمرحلة الديمقراطية الجديدة وحكومات تنتخب عن طريق الديمقراطية وبدون ضغوط . وممارسة الحريات والتعبير عن رأيك متى ماتشاء . لقد مددنا يد الصداقة من جديد الى اشقائنا الكويتيين عسى ان تطوى صفحة من الماضي الاسود ونسيانها والتركيز على مرحلة جديدة خالية من دكتاتوريات الرؤساء المتسلطين على رقاب شعوبهم. ولكن لا يدور في الافق نسيان الماضي من قبل اشقائنا الكويتيين . وكلما ارادوا شيئا اعطيناه حتى قطعنا جزءا من اراضينا وبحارنا وانهارنا وحتى اموالنا ولكن تبقى الضغينة تتواجد في نفوس اشقائنا عسى ربنا يهديهم الى ماهو افضل في علاقات متوازنة خالية من التوترات. عرض مسلسل كويتي ساهر اليل باجزائه الثلاثه على قناه mpc dram) والذي يلخص احتلال العراق والتعامل السيئ من قبل قوات الجيش العراقي البطل تجاه الشعب الكويتي وتقبيح صورة المقاتل العراقي انذاك . اضافه الى هذا العرض الذي لم يكن مبررا في هذا الوقت بالذات كون المنطقة لا تتحمل مثل هكذا صراعات وكون العراق تناسى هذا الماضي اللعين . ولكن نرى في هذا المسلسل الذي يعبر وبشكل علني عن حقد وكراهية الشعب الكويتي لاشقائه العراقيين من الذين يتمنون كل الخير والحياة الكريمة في ظل دولة ديمقراطية لا تؤمن بالعنف وتؤمن باحترام شعوب المنطقه نناشد وزارة الثقافة والاعلام العراقية ان تخاطب شقيقتها الكويتية بعدم عرض مثل هكذا مسلسلات تؤجج المواجع والكراهية بين الاشقاء في وقت نحتاج الى علاقات متوازنة مع كافة دول المنطقة.









