حميدة مكي ألسعيدي
يومآ بعد يوم يتدهور حال العراق ويعود إلى عصور ما قبل التخلف حكومات تأتي وحكومة تذهب وحال المواطن العراقي لا يتغير فالبلد الأول في الاحتياطي النفطي العالمي وبلد الزراعة والصناعة وبكل الثروات المعدنية ما زال تحت خط الفقر فما زال هناك أناس يعيشون في بيوت من صفيح ومن طين ونحن في القرن الواحد والعشرين ومن جهة أخرى نجد أناسا يعيشون في قصور كبيرة يتمتعون بكل وسائل الراحة هم متنفذون في الدولة ينتمون إلى الأحزاب التي تحكم البلاد لا يهتمون بما يعانيه ذلك المواطن الذي لا يجد الملبس والمسكن والمأكل . القلة هم المسيطرون على خيرات البلاد والكثرة يعانون , اليوم نحن على أبواب انتخابات برلمانية جديدة بأي وجه سترشحون أنفسكم يا برلمانيين بأي وجه ستواجهون أبناء الشعب المظلوم الذي عانى من سياسات حكومات دكتاتورية تعاقبت على حكمة وما زال يعاني في ظل سنوات حكمكم هل ستعدون المواطن مرة أخرى بوعود كاذبة ثم بعد الفوز لا تعرفون إلا أنفسكم مصالحكم , لماذا تفعلون ذلك وانتم تعرفون إن ما تأخذونه ليس لكم حق فيه بل هو حق الشعب وانتم موظفون لدى هذا الشعب لكم اجر محدد على ما تقومون به وليس نهب وسلب هذا الشعب كونوا كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) انتم مسؤولون امام الله عن كل أبناء الشعب العراقي هم في ذمتكم فماذا تقولون لرب العالمين يوم لا ينفع مال ولا بنون . اليوم بدأ العد التنازلي لموعد الانتخابات التي ستكون في 20 من شهر نيسان وبدأت الكتل والأحزاب بتقديم الأسماء المرشحة الانتخابات واغلب الأسماء هم من النواب السابقين والقلة منهم جدد يراد من ترشيحهم الحصول على الأصوات لصعود أناس معينين إلى مجلس النواب طبعآ ستعود الكثير من الوجوه السابقة إلى المجلس الجديد لان الأحزاب المتنفذة تدعمهم بكل الإمكانيات وطبعآ هم من سيفوز فالمواطن العراقي قد انقسم إلى عدة أقسام إما عازف عن الذهاب إلى التصويت وهو في ذلك يهيئ الفرصة لوصول أناس غير أكفاء إلى السلطة وإما يذهب ليصوت إلى أناس مستقلين وطبعآ هؤلاء لن يصلوا إلى السلطة لان الأصوات التي سيحصلون عليها قليلة وإما أناس مرتبطون بألاحزاب المتنفذة في السلطة وهم طبعآ لديهم مصالح مادية أو معنوية يحصلون عليها من انتمائهم لتلك الأحزاب أذن من سيصل إلى السلطة في الدورة القادمة طبعآ المدعومون من الأحزاب والذين تؤيدهم الفئة الثالثة من الناس .
اليوم نجد عزوفا كبيرا من اغلب أبناء الشعب عن الانتخابات متمثلآ بعدم ذهاب الكثير منهم لمراكز المفوضية العليا لانتخابات لتحديث المعلومات إذن كيف سيكون موقفهم يوم الاقتراع العام كل ذلك طبعآ تتحمله الحكومة التي لم تأت بجديد طيلة العشر سنوات السابقة , لقد فقد العراقيون الثقة بكل سياسييهم الذين فضلوا مصالحهم على مصلحة الشعب العراقي وهموا بسرقة ونهب أموال البلاد ودمروا البلاد والعباد ولم يجدوا ما يردعهم ويحاسبهم عن كل ما فعلوه بهذا الشعب المظلوم. لقد بدأت الدعايات لانتخابات بشكل غير مباشر وملئت صفحات التواصل الاجتماعي والصحف بصورهم فذاك المسؤول نراه يلطم في المواكب وغيره يوزع الطعام وأخر يدخل الماء عندما فاض العراق بعد أول مطرة وهو الذي يعرف جيدآ انه وغيره من المسؤولين يتحملون رداءة الخدمات. أقول لكم كل أساليبكم هذه وغيرها لن تفيد مع المواطن الذي فهمكم وعرف ما تريدون ولأسف القليل من المواطنين فهموا ذلك والكثير منهم لا زالوا يخدعون من قبل السياسيين الذين يتخذون من الدين والمذهب سلعة يروجونها للوصول إلى السلطة , إنا والكثير من الناس على يقين بان نفس الوجوه ستصل إلى البرلمان القادم ما دامت هنالك أحزاب متنفذة تؤيد ذلك وما دام الكثير من الناس يسعون وراء مصالحهم . التغيير اليوم هو هدف كل الشرفاء لكن لن يتم بدون تكاتف كل أبناء العراق لمصلحة العراق فقط .









