صباح الرسام
مديرية الدفاع المدني واحدة من المديريات التي تنتسب لوزارة الداخلية وهي في تماس مباشر مع المواطن كونها تتمركز في المدينة او الحي لجعلها تتواجد قرب المواطن باستمرار لانقاذه بسرعة والسيطرة على الوضع في حال وقوع حادث يصيب المنطقة التي يتواجد فيها ، وسابقا كانت الحواث التي تصيب المناطق حوادث الحريق مثل احتراق بيت او محل او معمل او ماشابه . وبعد التغيير الجذري في العراق 2003 فقد اختلفت الامور والواجبات التي يؤديها رجال الدفاع المدني فاصبحوا يبذلون جهدا قل نظيره بسبب الهجمات الارهابية المستمرة بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة التي تستهدف المواطن ومؤسسات الدولة والبيوت الآمنة كما كانت لرجال الدفاع المدني صولات لافشال عمليات التخريب التي استهدفت اماكن مهمة مثل الشورجة التي تعتبر عصب بغداد كما انها أطفأت الكثير من الحرائق التي استهدفت انانيب النفط وبفترات قياسية ، وبسبب الظروف التي مر بها بلدنا زادتهم خبرة كبيرة وكفاءة تفتقر لها كل الدول لانها لم تمر بالظروف التي مر بها العراق بسبب الهجمات الارهابية التي تستهدف الاسواق ومؤسسات الدولة حتى انابيب لنفط وماء الشرب فكانت هذه الهجمات تضع رجال الدفاع المدني على المحك وقد اثبتوا بها الجدارة ما جعلهم محل ثقة والأكفأ في المنطقة . كثرة الهجمات التي تعرض لها البلد جعل التعاون بين رجال الدفاع المدني في الواجبات في حال كان الحادث كبيرا ولا يمكن للدفاع المدني في المنطقة السيطرة عليه فتجد الدفاع المدني في المناطق الاخرى يهرعون لدعم الدفاع المدني في المنطقة التي وقع فيها الحادث واصبح رجال الدفاع المدني عندما كان الوضع مضطربا والانفجارات لا تحصى ولا تعد كانوا يبذلون جهدا لا يبذله امثالهم في كل دول العالم حتى في الحروب . كما انهم اثبتوا جدارتهم بالمشاركة في سحب مياه الامطار الغزيرة التي اغرقت بغداد وكانت مساندة مع قوات الجيش العراقي لامانة بغداد ، وتحوير سيارات الاطفاء لسحب المياه من الشوارع والازقة ليمارس المواطن حياته الاعتيادية . هؤلاء يؤدون الواجب بهمة واخلاص ويعرضون انفسهم للخطر اثناء تأدية واجبهم وقد اعجبت لعدة مرات حين شاهدت عملهم وهو يؤدون الواجب فقد كانوا يعملون بهمة واخلاص وسرعة في تنفيذ العمل وخير دليل عندما يحدث انفجار كبير تجد اختفاء اثار الانفجار من المكان وبسرعة قياسية وهذا يدل على نجاح رجال الدفاع المدني في تنفيذ واجبهم وعلى اتم وجه . لكن للاسف هناك من يعيق اداء واجبهم وهم الذين لايشعرون بالمسؤولية فنرى الكثير من الذين لا يفسحون المجال لمرور سيارات الدفاع المدني وهي تريد الوصول الى مكان الحادث بالرغم من اطلاقها المنبهات والصافرات لغرض فتح الطريق الا انها لم تجد اذانا صاغية من هؤلاء الشرذمة وهذه نقطة مهمة نتمنى ان تعالج من خلال ارسال رقم السيارات التي تعيقهم الى المرور لغرض عقابهم بعقوبات رادعة ، واذكر في احد الايام واثناء مروري في احدى مناطق بغداد الساخنة سمعت انفجارا وكان الانفجار في الطريق الذي اسلكه واثناء وصولي وجدت سيارات الاطفاء متواجدة فاستغربت وقلت الحمد لله لدينا ابطال وكانت هذه الحادثة في الفترة العصيبة ايام الانفلات الامني عام 2007 حتى قلت لصديقي رغم ان الحادث احزنني ولكن هؤلاء افرحوني كأننا في بلد آخر والسبب في سرعة وصولهم لمكان الحادث ، وكان عامل آخر ساعد وصولهم بسرعة هو قلة السيارات في الشوارع سابقا . ما جعلني اكتب هذه السطور ان رجال الدفاع المدني مغمورون فلم نر من ذكرهم رغم الجهود التي يبذلونها ونتمنى ان تكون هناك اشادات بالاعمال التي ينقذون فيها ارواح ومواقع واماكن مهمة لدعمهم معنويا ، كما نتمنى ان تكون هناك مكرمة للذين يبذلون جهودا استثنائية ينقذون فيها الارواح واماكن ومواقع مهمة ليكون حافزا للاخرين وكي يتيقن رجال الدفاع المدني بان هناك من يقدر جهودهم التي يبذلونها بانقاذ الارواح والممتلكات .









