المدوَّن عنها تاريخياً، ولعل اللحظة الفلسفية المعتبرة هي في تتبع هذه الرعدة الفضائية والارتعاش الجغرافي التاريخي المنشأ. إذ لا يعدو الفلاسفة أن يكونوا في جملتهم مأخوذين بحواء “الشهمة”، العتيدة“،” الصلبة “،” الطرية “، وعينهم على آدم وما فيه من تلبك، وتجاذب بين الاندفاع البطولي الحوائي والانخطاف الآدمي إزاء الممهد له حياتياً. يمكن القول هنا أن لا زرادشت ولا كونفوشيوس ولا بوذا ببعيدين عن هذا التفاعل بين قطبي حركة: الأنثوي والذكري، وأن التركيز على الذكري يجد صداه في المفعل الأنثوي باعتباره المنطلق الداعم للعقيدة المتشكلة. لقد كانوا مدركين لفذاذة الضحك من الأعماق، وقابلية الانفتاح على الكوني.
أبراهيم محمود /الجزء الثاني









