تتناول مجموعة “الذئاب التي تحرسنا أكلت كل شيء” للكاتب والصحفي العراقي، محمد إسماعيل، عالماً سردياً مضطرباً تتداخل فيه الحرب والذاكرة والفقر والسلطة والخرافة، عبر قصص تنحاز إلى المفارقة والسخرية السوداء، وتكشف ما تتركه التحولات القاسية في الإنسان والمجتمع من تشوهات وأسئلة مفتوحة.
وتكشف القصص، في مجملها، عن كتابة لا تتعامل مع الحرب بوصفها حدثاً عابراً، وإنما باعتبارها أثراً ممتداً في الذاكرة والسلوك والعلاقات، إذ يستثمر إسماعيل المفارقة والغرائبية والتناص مع الموروث الديني والتاريخي والشعبي، ليقدم شخصيات تعيش بين واقع قاسٍ وخيال يحاول مقاومته.
وتتميز تجربة محمد إسماعيل السردية بلغة تجمع بين الشعرية والسخرية والرمز، مع ميل واضح إلى كسر البناء التقليدي للقصة، وترك مساحة للقارئ في تأويل الأحداث والشخصيات، بعيداً عن المباشرة في طرح الأفكار.









