حوارات وتحقيقات

مدير عام شركة موانئ العراق الكابتن عمران راضي لـ (الحقيقة): ميناء الفاو بُني على أساس عدم التماس مع ميناء مبارك ولاتوجد مضايقة منه

المتابع لنشاطات الشركة العامة لموانئ العراق يجد ان حالها قد تبدل تماماً منذ ان تسلم ادارتها الكابتن عمران راضي ثاني ومعاونه الكابتن مازن خريبط آل خيون ، حيث قام هذان الرجلان بتغييرات كبيرة وخرجا عن النمط الاداري السابق الذي اعتمد الروتين ، لينزلا الى الواقع ويقومان بتغييرات جذرية في ستراتيجيات العمل ، ولعل الحرص الشديد الذي يبديه الكابتن عمران بصفته المدير العام للشركة قد أثر ايجابا بذلك العمل وجعل الموانىء العراقية تنتفض على نفسها وتصبح من أهم الموانىء في العالم ، حيث انها اصبحت تستقبل أفواجاً من البواخر ، كما ان نشاطات الشركة الأخرى قد تغيرت في شكلها ومضمونها من خلال التحديثات التي يجريها الكابتن عمران ومعاونه الكابتن مازن ومعهم الكوادر العليا في الشركة حتى ان مديرها العام قد قام مؤخراً باقامة تمثال لاحد رواد ادارة الشركة وهو مزهر الشاوي تقديراً لما حققه من منجزات سابقة للشركة ، وهو ما لم يفعله مدير قبله  ، فضلاً عن رضا المنتسبين عن تلك التطورات والتحديثات

ولمعرفة كثير من نشاطات الشركة كان لنا هذا الحوار مع الكابتن عمران راضي ثاني مدير عام الشركة العامة لموانىء العراق.. 

حاوره – عدنان الفضلي

 
*ما هي ابرز المشاريع الجديدة التي اعددتم لها في العام الجديد؟
ـ معالي وزير النقل أمر بأن يكون هذا العام عام الموانىء العراقية، وركزنا على ميناء الفاو الذي كان حلماً واصبح حقيقة.. وبدأنا بمشروع كاسر الامواج الشرقي الذي يمتد في الخليج العربي بحدود 4 كيلومتر، حيث تم الاتفاق مع شركة كورية جنوبية لتنفيذ هذا العمل وبكلفة 511 مليون يورو ووصلت نسبة انجاز العمل 30 % ومحيط الميناء اكتمل واصبح حقيقة واقعة على الارض. وبعد كل هذه التسهيلات والتعاون مع الشركة الكورية، طلبت عدة شركات كورية جنوبية العمل والتعاون في العراق، نظراً للمغريات التي تقدم للشركات المستثمرة. وهذا مؤشر جيد لمجيء الشركات الاجنبية للاستثمار والعمل في العراق وحتى التفجيرات والوضع الامني لا يهمها نظرا لوجود شركات تقوم بأعمال في العراق بصورة سهلة وجيدة.
ومن المشاريع التي قمنا بها وباشرنا بأفتتاحها الميناء الجاف الذي يعتبر محطة لوجستية وميناء حديث وفيه ساحات كبيرة ومخازن مبردة وقاعات، وبنينا 4 أرصفة جديدة في هذا العام افتتحها السيد الوزير، وكذلك افتتاح ساحة تعتبر للمرة الاولى في تاريخ العراق لأستقبال المعدات الثقيلة التي يصل وزنها الى 600 طن بعدما كنا نعتذر عن استقبال هكذا اوزان وحتى وزن 150 طنا لعدم قدرتنا على التعامل معها.وكذلك ادخلت للميناء اكبر حفارة في المنطقة وترفع بحدود 8000 متر مكعب في الساعة، وكذلك دخول رافعة وساحبة عملاقة بحدود 2000 طن، كل هذا بدعم السيد الوزير وضمن الخطة الاستثمارية للدولة.
وعلى سبيل المثال انا ميزانيتي 624 مليار دينار صرفتها كلها وتعديت على السنة القادمة وبنسبة انجاز 100 % وتجاوزت هذا الرقم للسنة القدمة أي بحوالي 115 % وبهذه السنة سوف تكون نسبة الانجاز من 80 ـ 90 %.
*بوجود كاسر الامواج هل تخلصتم من مضايقة ميناء مبارك؟
ـ ميناء الفاو بني على أساس عدم التماس مع ميناء مبارك ولاتوجد مضايقة منه، وكذلك مع الجانب الايراني لاتوجد مشاكل او تماس معه بالنسبة للميناء، والقناة عراقية 100 %. واما عن ميناء ام قصر وخور الزبير الذين لهما تماس مع ميناء مبارك حيث انها تؤثر على العمل في هذين المينائين. والقناة الملاحية لا تؤثر على ميناء الفاو في حالة اكتمال العمل في ميناء مبارك لأن القناة ستكون مشتركة بين البلدين.
*الموانىء الصغيرة مثل ميناء ابو فلوس وميناء المعقل ما هو العمل بهما؟
ـ الموانىء الصغيرة بدأنا بالعمل فيها وانجزنا رصيف رقم 14 الذي افتتح بعد الاستثمار به مع شركة (نوى) الامريكية التي ستكون لنا معها مشاركة بسيطة من جانبها للاستعانة بخبراتها والعمل على تدريب كوادرنا وجدية العمل وتقدمه. ونظراً لوجود غوارق وكذلك الطمأ سنعمل ونعيد الحيوية لهذه الموانىء وسيكون لها شأن كبير في المستقبل. وهنالك لجنة مشتركة بيننا وبين الجانب الايراني حول اتفاقية تقاسم المياه. وتم أفتتاح مشروع نقل نهري بين الجانبين العراقي والايراني وستكون ادارته بين الجانبين، وبتوجيه من محافظ البصرة سنبني ميناء للمسافرين بالنقل النهري.
*ما هي ابرز المنجزات الادارية بالنسبة للموظفين والمنشأت الداخلية؟
ـ أنا اعمل بثلاث خطط: منها الخطة الانية وهو التشغيل المشترك مع شركات متعددة اجنبية او عربية بنسبة قليلة لا تؤثر علينا، والاستفادة من هذه الشركات لبناء وتشغيل وتدريب كوادرنا، وان نسبة هذه الشركات بسيطة، وتم بهذه الخطة زيادة واردات الموانىء بنسبة كبيرة. وعلى سبيل المثال في سنة 2010 كانت موارد الموانى 115 مليار دينار وفي سنة 2010 ـ 2011 زادت الواردات الى 187 مليار دينار وفي عام 2011 ـ 2012 زادت الى 224 مليار دينار وفي عام 2012 ـ 2013 هذا العام وصلت الموارد الى 327 والحمد لله مواردنا في تزايد مستمر. وهذا الشيء حفزنا على اطلاق الحوافز للعاملين في الموانىء وطلبنا منهم العمل بهمة وتفان من اجل انجاز العمل بصورة كبيرة ومتقنة وبأقصر فترة ممكنة لتزيد حوافزهم. ومثال على ذلك: كنا نفرغ 1500 طن يومياً من الحنطة والرز والسكر. والآن وبعد صرف الحوافز وصل الرقم الى 8 الآف طن باليوم، وهذا دليل على التفاني في العمل من خلال صرف الحوافز..
 من ناحية اخرى اتفقنا مع شركات خاصة  لبناء شقق ومساكن لمنتسبي الموانىء وفي الثلاث سنوات القادمة لا يوجد موظف بدون سكن.
من جهة اخرى نعمل الآن على مواكبة العالم من خلال ادخال الحوكمة الالكترونية في كافة أعمالنا وجعلها من الجيل الثالث أي التكنولوجيا الحديثة. حيث سيكون العمل الكترونياً وخصوصا بعد تطبيقه في الرصيف رقم 20 حيث تعمل الرافعة الكترونيا برفع المواد من الباخرة ووضعها في المكان المطلوب منها مثل الرصيف او السيارة.
نحن تكلمنا عن التطور التكنولوجي، لابد ان هناك كوادر تواكب هذا التطور بعد ان يتم تأهيلهم للعمل على هذه الاجهزة. ونحن نؤكد بأن لكل انسان له قدوة. ونحن قدوتنا الرسول محمد (ص) الذي قال (اطلبوا العلم من المهد الى اللحد).. ولذلك الجانب العلمي ضروري ومطلوب لتطوير هذه الكوادر، وانا استقي هذه التجربة من مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا، وكذلك امامي الشيخ محمد حاكم دبي، وكذلك امامي سنغافورة مستر لي، حيث كانت هذه الدول فقيرة خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي. حيث كانت سنغافورة مجرد جزيرة ضائعة وليس لها وجود، وكان مستر لي قد اوصل سنغافورة الى مصاف الدول الكبيرة. وكذلك الشيخ زايد في سبعينيات القرن الماضي، الذي قال سأجعل الامارات مثل البصرة وبغداد، وفعلاً جعل الامارات من الدول المتقدمة والكبيرة والتي سبقت كثيرا من الدول الكبيرة.. لذا توجد قدرات خلاقة وعليك كيفية توظيفها..
أنا أستطيع ان اجلب احسن المعدات والمكائن واحدثها، لكن بدون كوادر علمية وفنية وغير متدربة لا نستطيع ان نعمل بالشكل الصحيح، وبناء الانسان بصورة صحيحة احسن من بناء المعدة نفسها.. ولكن الكادر موجود ومتوفر، مثلما نستطيع ان نوفر المعدات.. وبهذه الحالة لابد من تدريبه وتعليمه وتثقيفه ونجعله كيف يستخدم ويستعمل هذه المعدات بصورة جيدة.. ولابد ان نذكر هنا كيفية تعليم الانسان والعمل على الالة وخاصة الكومبيوتر ليكون مطلعاً على كافة حيثيات الحياة.. وعلى هذا الاساس قمنا بالاتفاق مع مصر العربية لتدريب 1000 منتسب وكلفة تدريبهم حوالي من 5 ـ 6 مليارات دينار. وكذلك نقوم عند الاتفاق مع الشركات التي نستورد منها المكائن او المعدات وعلى سبيل المثال: الشركات اليابانية بتدريب الكوادر التي ستقوم بتشغيل هذه المكائن والمعدات ويكون كادراً متدرباً ومتخصصاً.
انا مقيد بروتين، واتمنى ان انفك وانطلق الى آفاق كبيرة عن هذا الروتين.. وتطرق كذلك الى المدير السابق مزهر الشاوي الذي يمتلك سلطة حاكم جزاء وسلطة قضاء كاملة في الموانىء البحرية العراقية، كسلطة موانىء دبي، وانت لديك هذه السلطة تستطيع ان تعمل بصورة صحيحة وتبدع.. لكن هناك شروطا مقيدة وما شابه ذلك تجعلك لا تستطيع العمل حراً، وهذا لا يفت من عزيمتنا عن العمل والابداع..
*بمناسبة ذكرك المدير السابق.. أنت قمت بتكريمه من خلال هذا التمثال، هل كان يستحق ذلك؟
ـ نعم ان هذا الرجل قام بأعمال كبيرة وجيدة للموانىء العراقية وللبصرة بالذات، ولابد ان يكرم، حيث كان يخدم البصرة من خلال عمله الدؤوب، ونثمن عمل هذا الرجل من خلال عمله لخدمة وطنه وابداعه بأدارة الموانىء العراقية، ولابد من تكريمه.
*بأعتبارك انت المسؤول عن نادي الميناء ماذا قدمت له، وما هي خطوطك لتطوير هذا النادي؟
ـ جئت للنادي في فترة لا يوجد فيه ملعب ولا حتى ادارة، وكذلك ادارته منقسمة على نفسها، والنادي فيه كوادر وطاقات جيدة ولابد من الاخذ بيدها، والعمل على تسيير مسيرة النادي نحو الاحسن. ولا أستطيع الصرف على النادي لأن ميزانيتي محدودة ولا أستطيع تجاوزها.. وعلى سبيل المثال: نادي اربيل يستطيع التعاقد مع احسن اللاعبين ويدفع مبالغ خيالية وكبيرة تصل في بعض الاحيان الى 300 ـ 400 مليون دينار لعقد اللاعب، وبهذا نحن لا نستطيع الحفاظ حتى على لاعبينا، لأن بعض الاندية تدفع اكثر منا وتستطيع ان تجلب اللاعبين الجيدين. فمثلاً اللاعب عمار طلب منا مغادرة النادي لأنه حصل على عقد جيد مع احد فرق الدوري، وهو شاب ويتطلع الى ان يكون حاله احسن، مما اضطرنا بالتفريط به، بسبب ضيق الحال.. واننا والحمد لله سوف نقوم بزيادة ميزانية النادي والاعتماد على موارد اخرى ليكون فريق الميناء من فرق المقدمة في الدوري وكذلك كافة الالعاب. حيث كان فريق الميناء يحتل المرتبة الخامسة في الدوري وبعد خروج عدد من اللاعبين بعد انتهاء عقودهم نزل الى المرتبة السابعة وسنعمل ان شاء الله على رفد النادي بلاعبين جيدين بعد ان طلبنا من السيد الوزير زيادة ميزانية النادي ليكون من النوادي المهمة في كافة الالعاب. 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان