اراء وأفكار

الندوة العلمية الموسَّعة لقسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة

صلاح النبراس

 

أقام قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة ندوته العلمية الموسعة والموسومة تحت عنوان:- (صورة الذات وصورة الآخر)

على قاعة الدكتورة آمال شلاش في بيت الحكمة العراقي وقد ترأس الندوة الأستاذ الدكتور كامل المراياتي مشرف قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة والمقرر الدكتورة خديجة حسين مقررة قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة. حيث يعد البحث في العلاقة بين الذات وصورة الآخر، من الدراسات الاجتماعية – النفسية المهمة للأهمية الكبيرة التي تحتلها في رسم السياسات التخطيطية، فالحقائق العلمية التي تخرج بها مثل هذه الدراسات غالبا ما تستخدم لتحقيق أغراض علمية مباشرة. فمفهوم الذات يعد حجر الزاوية في الشخصية الإنسانية وتتجلى أهميته في كونه يحدد السلوك الإنساني، فهو من جهة يحدد أسلوب تعامل الفرد مع الآخرين، كما يؤثر في الوقت ذاته بتحديد أسلوب الآخرين معه، كما تؤثر الأفكار والصور النمطية المرسومة للآخرين في أذهاننا وفي سلوكنا وطريقة تعاملنا معهم. تميزت الندوة بموضوعها الحيوي والمهم، كما تميزت بالحضور النوعي للمتخصصين والأكاديميين في المجالات العلمية ذات الصلة بالموضوع، ونخبة من المثقفين العراقيين كما حضر الندوة عدد من ممثلي وزارات التربية وحقوق الإنسان وعدد من الإعلاميين. في بداية الندوة، رحب الأستاذ الدكتور كامل المراياتي مشرف قسم الدراسات الاجتماعية في بيت الحكمة، بالحضور، مؤكدا: أن علم الاجتماع هو علم بناء الإنسان وبناء المجتمع، وبالتالي فإن كل ما يتعلق بالإنسان وبناء المجتمع يدخل ضمن نطاق اختصاصه، وإن مفهوم الذات وصورة الآخر من العوامل الأساسية التي تلعب دورا كبيرا في عملية التكيف الاجتماعي السليم بين الفرد والجماعات المنضوية داخل نطاق المجتمع. وكانت بحوث الندوة كالآتي:1- ملامح صورة المرأة في الأدبيات السوسيولوجية للأستاذة الدكتورة ناهدة عبد الكريم حافظ.2- تقبل الذات وتقبل الآخرين من وجهة نظر فلسفية للأستاذة الدكتورة سناء مجول فيصل.3- المرأة بوصفها آخر في البنية الثقافية العربية للدكتورة أسماء جميل رشيد. 4- قبول الذات والآخرين وعلاقته بالنجاح المهني لدى مديري المدارس الابتدائية للدكتورة هالة إبراهيم أدهم والدكتور عبد الرحمن حسين. استهلت الدكتورة ناهدة عبد الكريم حافظ في بحثها، التعريف بموقف النظرية السوسيولوجية من قضايا المرأة، محاولة تفكيك مفهوم (المرأة) من خلال تصورات النظرية النسوية، وقد استعرضت في بحثها صورة المرأة من الجنس وصولا إلى المفهوم الجندري. وأكدت الدكتورة سناء مجول فيصل في بحثها: أن مستوى تقبل الذات يرتبط بشكل ايجابي بدرجة التقبل التي يصنعها الفرد للآخرين، وتتمثل هذه العلاقة عادة في شكل ارتباط بين (درجة تقبله) ودرجة (تقبل الآخرين)، مؤكدة: أن هذه العلاقة تعد بمثابة محور تقوم عليه الإدراكات المؤثرة نحو الآخرين، وأن الفرد عندما يتقبل ذاته فإنه يتقبل الآخرين بالضرورة. فيما استهدفت الدكتورة أسماء جميل رشيد في بحثها التعرف على صورة المرأة كما بدت في المصادر المعرفية التي تمثل الأطر المرجعية للفرد والتي تمثل بدورها مصادر النظرة للمرأة داخل الثقافة والمتمثلة بالموروث الشعبي ووسائل الإعلام واللغة. وأخيرا، استهدف بحث الدكتورة هالة إبراهيم والدكتور عبد الرحمن حسين، التعرف على مفهوم الذات والآخرين وعلاقته بالنجاح المهني لدى مديري المدارس الابتدائية، وقد اعتمد الباحثان في دراستهما، المنهج الوصفي والوسائل الإحصائية لتحقيق أهداف الدراسة، وقد أوصى الباحثان بضرورة الاهتمام بالأنشطة والبرامج التدريبية التي تحفز مديري المدارس على تنمية العلاقات الإنتاجية لتأثيرها على العملية التربوية. وبعد انتهاء الباحثين من عرض بعض بحوثهم، فتح رئيس الجلسة الدكتور كامل المراياتي، باب الحوار والتعقيبات والمداخلات للسادة الحضور، وقد أسهمت تلك التعقيبات والمداخلات في إغناء محاور الندوة وإثرائها. 

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان