محمد حسن الساعدي
ونحن نستذكر الذكرى السنوية لتأسيس الجيش العراقي وقد تأسس في كانون الثاني عام 1921,الذي يعد من الجيوش الحرفية المتميزة في العالم الثالث وله تاريخ مشرف في الحروب الدفاعية،ولعل ابرز مواقفه المشرفة في حروب الدفاع العربية – 1948 ،1956 ،1967 وحرب تشرين1973 وسطر فيها مواقف بطولية وملاحم قتالية وانتصارات شهدها العرب عبر جبهتي المواجهة السورية والمصرية. اليوم الجيش العراقي الجديد الذي تأسس بعد سقوط الطاغية صدام الذي تحكم بقدرة هذا الجيش العملاق ، وتحويل أهدافه التي من اجلها تأسس ، هذا الجيش يعود اليوم بحلته الجديدة جيشاً عراقياً يمثل الطيف العراقي ، يعود ليضرب الارهاب في كل مكان . اليوم وبعد اكثر من عام على التظاهرات التي انطلقت في الأنبار وما رافقها من تصعيد إعلامي خطير ، وما خلفه من دعم ودفع لفلول القاعدة الإرهابية والخلايا النائمة من ان تعاود نشاطها في ضرب المدنيين من الشعب العراقي الأعزل ، وما رافقه من مطالبات كثيرة في ضرورة الوقوف على مطالب المتظاهرين ،وحل قضية الاعتصامات التي أصبحت بؤرة لتصدير الارهاب والذي راح ضحيته الآلاف منذ انطلاق هذه التظاهرات . هذا التحرك القوي لجيشنا البطل لدك فلول القاعدة في أودية حوران في صحراء الأنبار على اثر استشهاد قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي محمد الكروي ، وما تلتها من اعلان عملية ” الثأر ” له واعلان نهاية القاعدة في العراق . الشيء المفرح ، هو موقف أبناء الأنبار من العشائر وغيرهم الداعمين لجيشنا البطل. والذين نراهم، وهم يعلنون تأييدهم للجيش العراقي في مطاردة فلول الإرهاب في صحراء الأنبار ، وبغض النظر عن الطائفيين والإرهابيين المعروفين، أمثال المجرم الموقوف أحمد العلواني، والمجرم سعيد الوافي، ومن كان على شاكلتهما من الطائفيين والإرهابيين في ساحات الإعتصام.. هذا الجيش الذي يُعد ملكاً للعراق فقط، وبالرغم من ادعاءات الكثير من الأحزاب المتاجرة بأرواح الابرياء وهو ما يمثل إفلاسا سياسياً ، بملكيتها الخاصة. وعليه فإن كل من يحاول اليوم التنصل من دعم، ومؤازرة جيش العراق في حربه الحالية بحجج واهية، وأعذار مثقوبة، وكل من يقف ضده، سواء بالتصريحات، أو باطلاق الأخبار الملفقة، أو بتشويه صورة النصر العظيم المتحقق في الصحراء، أو بدس السم بالعسل ومحاولة التقليل من أهمية المعركة، هو خائن لوطنه وشعبه ، ويجب ان يعزل تماماً من اي دور في العراق الجديد . التاريخ سوف لن ينسى تلك المواقف المساندة لكل من يتنصل في أنجاح المشروع الوطني ، والذي ينعكس بالإيجاب على الأوضاع كافه ، كما ان الجيش هو موسسة عسكرية مستقلة يجب عدم إذابتها في الصراعات السياسية ، وجعلها سيفاً ذو حدين ، والكف عن جعلها اداة اعلامية إعلانية خصوصاً ونحن نقترب من الانتخابات في نيسان ٢٠١٤ ، ومن هنا ندعو جميع السياسين ان يؤسسوا لجيش قوي دستوري ، يكون ولاءه المطلق لشعبه ، ومسخر تماماً لحماية أمنه ومصالحه ، فالحكام ذاهبون والشعب باقٍ .









