حسين محمد الفيحان / كربلاء
طوال السنوات العشر الماضيات التي أعقبت قرار الحاكم المدني في العراق (سيئ الصيت والذكر) بول بريمر والذي كان يحمل أجندات واضحة بحل الجيش العراقي الذي تأسس في عام 1921م بفوجه الأول فوج الإمام موسى الكاظم , كان أغلبُ العراقيين والمراقبين للمشهد يُشككون بقدرات الجيش الجديد الذي أُسس بعد العام 2003 ويعتبرونه جيشا غير مهني وغير مستعد للدفاع عن البلاد أرضاً وحدوداً ..وربما قد يكون لأصحاب هذا الرأي مبرراتهم التي انطلقوا منها وبالخصوص بعد أن حُلت الخدمة الإلزامية التي كانت توجب على كل عراقي الدفاع عن بلده واستبدلت بالتعيين الذي لم يخل هو الأخر من الفساد المالي والإداري الذي عصف بمؤسسات الدولة ,إضافةً إلى شمول اغلب القادة المهنيين والمحنكين للجيش العراقي بقوانين اجتثاث البعث والمساءلة والعدالة وغيرها من المبررات الأخرى ..ولكن ما لا ينكره الجميع أن الجيش في بداية تأسيسه الجديد عانى من تحديات كبيرة أولها الإرهاب الذي كان يستهدف مراكز تطوعه في بغداد والمحافظات و يغتال متطوعيه ويذبحهم بأبشع الطرق الإجرامية ويرميهم على الطُرقات بهدف منع الشباب من الالتحاق والانخراط بأصناف القوات المسلحة و كذلك ما حاول البعض أثارته من تشويه لسمعته باعتباره جيشا طائفيا لا يمثل أطياف العراق جميعها ورغم هذه الصعوبات والعقبات الكبيرة ولد الجيشُ من جديد ولادةً عسيرة جدا ليُكملَ تاريخه الحافل الذي يمتد إلى أكثر من تسعين عاماً سطر فيها أروع صور البطولة والنصر وهو يدافع عن عقيدته وترابه و شعبه وقضايا الأمة العربية في معاركه وحروبه التي خاضها عبر التاريخ والتي شهد له بها أعداؤه قبل حلفائه ..واليوم جيش العراق يَردُ على كل أُولئك المشككين بقدراته وصولاته وعلى الذين اتهموه بالطائفية والعرقية وعلى القاعدة وإرهابها التي حاولت إجهاض مشروعه وهو يكمل مسيرته العريقة من خلال حربه التي شنها على تنظيم ( داعش ) احد مرتزقات الإرهاب في صحراء الانبار وهو يوجه ضرباتٍ موجعة لمعاقله وتنظيماته في وادي حوران ومناطق تواجده الاخرى لم يشهد لتلك التنظيمات وان تلقت مثلها على ارض العراق , ليهربَ بعدها الإرهابيون إلى داخل مدن محافظة الانبار متخذين العوائل والناس العزل دروعاً بشرية لهم ,حيث وقفت هناك العشائر وأبناؤها في الرمادي و الفلوجة وهيت والرطبة والقائم وحديثة موقفاً مشرفاً معهودا منها وهي تشهر سلاحها بوجههم واضعةً يدها بيد الجيش الذي أعلن عن تسخير كل إمكانياته العسكرية و الهجومية رهنَ إشارتها وحاجتها إليه في حسم المعركة مع تلك الزمر التي عاثت في الأرض الفساد خلال السنوات العشر الماضيات ..وعلى الرغم من تأخر زمن المعركة ضد الإرهاب التي تقودها حالياً قواتنا العسكرية المسلحة والعشائر الشريفة النبيلة والتي كان يجب لها أن تنطلق قبل ثماني سنوات أو أربع سنوات إلا انه من غير الصحيح والمنطقي أن نطعنَ أو نعارض أو نعطي أراءَ بالتهدئة وإيقاف هذه الحملة العسكرية التي يحتاجها العراق وشعبه لكي يستريح من ظلم هؤلاء المرتزقة الأوباش الذين جاءوا من خلف الحدود ليستقروا في صحراء العراق و ليؤسسوا لساحاتٍ تهدف إلى زرع الفتنة والتفرقة بين أبناء هذا البلد .بل يجب على كل عراقي غيور ينتمي لتراب هذا الوطن أن يدعم جيشنا المقدس وعشائرنا الشريفة وهي تخوض معركة العراق جميعه على القاعدة و داعش والإرهاب .. فلا استقرار بالعراق إلا بعد الانتصار على الإرهاب ودحره خارج حدود وأسوار بلدنا الجريح .وليصمت أولئك الذين يحاولون تشويه انتصارات أبنائنا وإخواننا الذين يضحون بأنفسهم من أجلنا فكلنا اليوم ضد الإرهاب وكلنا اليوم مع جيشنا وعشائرنا









