اراء وأفكار

التسوّل أصبح مهنة وليس احتياجا..!

شاكر العبادي

 
في جميع انحاء المعمورة تطلق كلمه متسول او (استجداء). ولكن في المجتمعات العربية والعراق خاصة اصبحت هذه الكلمة النتنة شائعة  لدى مجتمعنا بكل المقاييس والاعمار وبدون تحديد. كنا ننطلق الى المجتمعات الغربية للدراسة اوالاعمال اوللسياحة  نرى مثل هكذا حاله ولاكن بصورة مهذبه و مؤدبة فالمتسوول ( المستجدي) يقف في اماكن محدودة وبيده أله موسيقيه يعزف بها الى المارة ويجتمعون حوله ويطربهم للاستماع بالموسيقه ومن ثم يهدو له شيئ من المال لقاء عمله هذا وهوة فرح ومسرور. ولاكن في المجتمعات العربية وبالتحديد المجتمع العراقي التسول والاستجداء مهنة حقيقية وليس احتياج. شاهدت في احدى شوارع بغداد وبالتحديد شارع المتنبي هذا الشارع الثقافي الذي يرتداوه الطبقة المثقفة  شاب يتجاوز عمره 25 عاما يستجدي بطريقة علنية .دفعتني غيرتي ان اسأل هذا الشاب عن هذه العمليه التي يقوم بها. بعد الترحيب به سألته لماذا هكذا وأنت شاب في مقتبل العمر تستجدي بهذه الطريقة التي لاتسر اي شخص وتسمع كلمات من أناس قد لاتسرك. قال لقد تعودنا على مثل هكذا كلمات قلت له لماذا لا تعمل في احدى دوائر الدوله وتكون مواطن صالحا غير متسوول لك حقوقك . وقال لي كم تعطيني الدولة قلت له راتب شهري ومكاقأت وغيرها من قوانين الدولة العراقيه. قال لاتكفي لاني في اليوم الواحد اكسب اكثر من 50 الى 70 الف دينار . قلت له كيف تكسب هكذا مبلغ. بطريقتي الخاصة انها مهنتي منذو اكثر 15  سنة وانا بهذه المهنه ولايمكن ان افرط بها. انصرفت منه ولم اسلم عليه كونه فاجأني بهذا المبلغ الذي ذكره لي. اتجهت الى ساحة التحرير. وشاهدت عيني احدى الفتيات الشابات ويبلغن من العمر 20 عاماا وبمنتهى الجمال نادت احدى هذه الفتيات اتسمح بكلمة قلت لها تفضلي نحن نحتاج الى مبلغ من المال لاننا فقدنا مالنا ولم يبقى اي شئ عندنا ونريد الذهاب الى البيت فقلت لهن حسنا انا مستعد أوصلكم الى بيوتكم معززين وبدون تجاوزفرفضوا.  قلت وماالرفض سكتنه. فتبين ان هذه هي المهنة اليومية التي يمارسوها هؤلاء بالنصب والحيل والخديعة. أنة التسوول في العراق مسرحية يومية تمارس بأسلوب وتأليف وتمثيل واخراج . ابطالها يجوبون الشوارع وهوة المسرح الكبير الذي يمارس به العمل الاستجدائي او التسوول . المخرج الذي يحتضن هؤلاء الشواذ هو الذي يبدأ الأشارة ويبدأ التمثيل بأسلوب محزن ومبكي ومؤثر في نفوس البسطاء الذين لايعلمون ان هذا هي مافيا خطيرة توثر على سلوكيه المجتمع بأكمله . لقد تعودنى ان نرى في الطرقات والشوارع والساحات متسولين وهم يمارسون عملهم اليومي وكأنهم في عمل حكومي ولاكن بترخيص من قائدهم الذي ينتضرهم بعد الانتهاء من المسرحية اليومية التي تعرض يوميا كي يأخذ الغنائم منهم بأنتضار يوما جديد يكون اكثر كسبا من اليوم الماضي. عسى ان تنتبه الاجهزة المختصة لمحاربة  هذه المهنة من التسوول لانها ظاهرة غير حضاريه  وغير اخلاقية تعكس الصورة الجميلة عن مجتمعنا العراقي
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان