اراء وأفكار

المطالب البسكويتية

فهد شاكر المياح

 
أعجب على اولئك اشباه الساسة وهم يسوقون وبشكل مستمر الى وسائل الاعلام بصورها المختلفة.. تصريحاتهم ومطالبهم.بالتقصي حول صفقة البسكويت الفاسد..وكأن حياة المواطن العراقي قد خلت من اي فساد.سواء كان صحيا او صناعيا اوسياسيا. واهم من البسكويت الفاسد..وما غضوا طرفهم عنه..الذي يعد امرا اساسيا..للكثير من العوائل المتعففة..هو مفردات البطاقة التموينية..التي يضوع في مفرداتها الفساد وبشكل علني..بدأ من (الطحين)الذي لايصلح حتى للبيع..والحليب المجفف الذي يشابه طعمه طعم كسرة خبز متعفنة..والمفتقد الرغوة(الصابون)الذي لايصلح الا للرمي في سلة المهملات..اما البقوليات فلا تختلف شأننا عن اترابها من المفردات..حتى بات العثور على بقايا عظام..والاسنان المتسوسة امرا اكثر من اعتيادي..والامر سيان لبقية المفردات ..هذا من جانب صحي..اما من الجانب الخدمي والاداري فلا يختلف كثيرا..وان كان الاختلاف في ان الفاسد هنا هو انسان..على عكس الجانب الصحي الذي يكون الفاسد فيه غذاءً او دواءً..وبالعودة الى الجانب الاداري.. فان مايحدث في الدوائر خير دليل على ذلك.. فموظفو دوائر المرور منهمكون لا بتبديل اللوحات المؤقة الى دائمية..بل باسخلاص (الحمرة) من المواطن..فتوقيع بسيط من قبل ادنى درجة وظيفية..لاتقوم له قائمة الى بـ 10 الاف على اقل تقدير..    واذا اردنا الحديث عن بقية الفساد والمفسدين قد لاتكفي الساعات والايام الى ذلك..ولكن والأهم من هذا كله هو البحث عن اشخاص يبحثون بصدق عن استئصال تلك الجرثومة المنتثرة في سمائنا..بدل الوقوف على المنصات بأناقة كاملة..واطلاق الهتافات والشعارات الداعية الى ذلك..والحقيقة التي لامناص عليها..هو ان هذه الظاهرة تحتاج الى وقفة وتكاتف بين الجميع..بين السياسي والمواطن العادي..بين التاجر والمشتري..بين الموظف والمراجع..وهذ كله لايمكن ان يكون الا اذا وجد النظام التوعوي..الارشادي والرقابة الصارمة على الدوائر ..وتعزيز دعم لجنة النزاهة التي لايعرف الكثيرون ماهو دورها الحقيقي..والابتعاد عن التصريحات الرنانة والانتقال الى العمل الميداني الواقعي.. والرسالة واضحة وصريحة الى كل المهتمين في هذا الامر..لا تحتاج الى تزويق او تأويل..بل هي بحاجة الى من يؤطرها بالاطار الانسب والامثل لها.. والذي ياخذ بتوجيهها..والعمل بما تقدمه.
 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان