اراء وأفكار

المستمسكات الأربعة والفصول الأربعة

شاكر العبادي

 

  في كل بقاع العالم هنالك قوانين وانظمة تفرض على المواطنين حتى تتساوى في الحياة العامة. وتختلف هذه القوانين والانظمة من دولة الى دولة اخرى حسب فلسفة دستورهم وبيئتهم. هنالك قوانين قد لا تروق الى كثير من المواطنين في بلدهم كونها مملة وعقيمة وغير مجدية في بعض الاحيان. ان الروتين المتكرر يجعل المواطنين في اي بقعة من المعمورة يتذمرون ويطالبون بالغاء مثل هكذا حالات . في بلدنا وعبر حقبة زمنية برزت الينا حالات كثيرة وقوانين كثيرة منها المستمسكات الاربعة التي اصبحت الجزء الاكبر من حياة المواطنين والشغل الشاغل في حياتهم اليومية . فعند مراجعة اي دائرة من دوائر الدولة  او مؤسسة او اي شي يتعلق بالدولة عليك ان تجلب هذه المستمسكات الاربعة وان فقدت احد هذه المستمسكات الاربعة لاي سبب كان فقد يتأزم الوضع تعقيدأ واكثر روتينا وبالتالي لن تستطيع ان تكمل معاملتك او اي موضوع اخر جئت من أجله . فالمقدسات الاربعة اصبحت عنوانا علينا ان نستنسخها بعقولنا وضمائرنا حتى لا تفقد المستمسكات الاربعة. وحتى هذه الفصول الاربعة قد تتسامح معنا في بعض الاحيان. نرى احيانا احد الفصول صيفا بلا شتاء او خريفا ممتدا الى الربيع ولا نشعر انا دخلنا في فصل دون اخر وكأن الفصول الاربعة اصبحت فصلا واحدا او فصلين وهذه هي ارادة الله علينا وليس ارادة البشر. ولكن اين مسامحة المواطن عندما يأتي بمستمسكات يكون قد فقد واحدة او اتلفت او سرقت منه؟ لماذا هذا الاصرار على ان تجلب هذه المقدسات الاربعة اي (المستمسكات الاربعة )؟ ينبغي علينا كدولة حضارية وديمقراطية ان نتناسى الماضي المؤلم الذي اوصلنا الى هذه الحالة المزرية والمؤلمة اصبحنا نفكر في هذه المستمسكات الاربعة اكثرمن تفكيرنا بمستقبلنا المجهول وغير المعلوم .فالمستمسك الوحيد الذي يثبت عراقيتك هي الهوية الرسمية هوية الاحوال المدنية فقط لنتحضر ونكون اكثر دولة نتعامل بكل شفافية مع مواطنينا ونترك هذا الروتين القاتل وغير المجدي ونأخذ درسأ من الفصول الاربعة وكيف كانت قدرة الله على ان يلغى احد هذه الفصول حتى يسهل على عباده اعباء كثيرة قد ترهقه وقد تمنعه من ممارسة عمله في احد هذه الفصول المؤلمة. عذرا قد يطالب منا بمستمسك خامس هو جواز السفر لتكتمل الصورة المؤلمة لحياة المواطن..

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان