اراء وأفكار

دماءٌ على أديم الأنبار

ماجد الكعبي

 

لله درك .. أخي

إلى الأرواح البريئة التي زهقت ظلما وعدوانا في صحراء الانبار , إلى حمامات السلام التي مزقت أشلاؤها بأيدي القتلة المجرمين المتمرغين في مستنقع الحقد والحسد والبغضاء, إلى كل روح استلبت تحت وطأة الهمجية والرعونة والشحناء, إلى شهداء الشرطة الوطنية الاتحادية. إن فقدانكم المر هو خسارة فادحة لن تعوض بثمن إلى المكلومين والمفجوعين بفقدان هذه النخبة النقية الصافية الأبية من قوى الأمن الداخلي المخلصين للوطن المفدى, إلى كل العوائل التي فجعت وذرفت دموعا حرى وكاوية على جثامين الشهداء الذين تظل أرواحهم في عليين تنادي بالثائر الثار من القاعدة وداعش وأولئك القتلة الذين لا يمتلكون ذرة من دين ومذهب و شرف وإنسانية ونظافة ونقاء . إليكم يا شهداء ( وزارة الداخلية ) أقدم هذه الباقة من مشاعر التعازي والتوجع على أرواحكم والى كل  عراقي استشهد ظلما وغيلة بأيدي الحاقدين والمسعورين ,   وسنظل أوفياء لهؤلاء الشهداء ,  وتظل أسماؤهم ناصعة مشرقة خالدة مخلدة في دنيا   البقاء والخلود . 

شموسُ  وزارة الداخلية 

 

للهِ دركَ .. أخي علي

 

للهِ دركَ .. أخي يحيى

 

للهِ دركَ .. أخي عمر

 

طُفتُ بثراك

 

وخلدتُ اليومَ بذكراك

 

فَمَن للضحيةِ أن يُواسيها

 

ومن للشموعِ أن يوقدَها

 

فوجكَ يظل يبكي

 

يوماً طافت روُحُكَ

 

في ليلٍ اسلمَ مفاتِيحهُ لصائدِ

 

الكلام ..

 كي يصيدَ لك

 

طريقاً خُضب بالدمِ …

 

ذرفتُ عليكَ دمعي

 

وبللتُ أوراقا كادت

 

تطيرُ مع اشيائِك ،

 

الذاهبة نحو الحسين (ع ) …

 

حين اوقدتُ لكَ في حَدقتي

 

نبضاً لأحبائك

 

الضاحكينَ في ليلٍ

 

كالصبحِ،

 

كُدتُ اجهشُ ببكاءٍ

 

أنقَذتهُ صيحةُ طفلٍ

 كانَ يصلي

 

في روضةِ الحبِ ..  الحسيني

 

انها جنةٌ اختارها الله

 

لأنكَ متَ شهيداً

 

ستمضي بعدها نحو

 

أعالي ،

 

ادركتَها بحلِمك ..

 

كانت كالشموسِ حينَ تضيُء

 

ليالٍ جثمت حِلكتها

 

على أنفاسِنا ..

 

أخي .. لكَ الريحُ حينَ

 

 تمضي

 وحينَ تغدو ..

يا حُسين .. أدرك من صاحَ

وأدرك من لهفَ نحوَك

 

أنهم يجيئونَ بقلوبٍ

 

أضحت أكثرَ بياضاً

 

فيا أخي الماضي في

 

صحراء الانبار

أطلقُ لمخيلتي

 

عنانَ الكلام .. لأني

 

سأكتبُ عنك

 

كلاماً لم اقله قبلك ..

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان