اراء وأفكار

كلمة رابطة الأنصار الشيوعيين في الدانمارك… في حفل الذكرى الثمانين لميلاد الحزب الشيوعي‏ العراقي

فرع رابطة الانصار الشيوعيين في الدنمارك

 

اسمحوا لي ان اتقدم بأسم الانصار الشيوعيين بالدانمارك بالتهاني المعطرة بالحب والوفاء للشيوعيين العراقيين بمناسبة حلول الذكرى الثمانين لتأسيس حزبهم ومن خلالهم نزف هذه التهاني لعموم الشعب العراقي لانه جسّد ولادة الطليعة الواعية لتحقيق ارادته في الاستقلال والحرية والعدالة الاجتماعية…

ثمانون عاما سطر الحزب من خلالها مسيرة ملحمية أتسمت بالدفاع الصلب والشجاع عن مصالح الشعب بكل مكوناته سالكا في ذلك كل اشكال النضال، فجر الانتفاضات والوثبات، قاد المظاهرات والاضرابات ، انتقالا للنضال المسلح في اهوار العراق واعتلى انصاره البواسل قمم جبال كردستان حاملين أرواحهم على اكفهم مسطرين أروع الامثلة البطولية في المعارك التي خاضوها ضد نظام البعث المجرم وقدموا على هذا الطريق مئات الشهداء….

وكان الحزب الحضن الدافئ للفنانين والمبدعين وتخرج من مدرسته مئات بل الاف الكتاب والادباء والشعراء والصحفيين والرسامين الذين لمعت اسماؤهم عاليا في مجال الادب والفن.. وذاق الشيوعيون وعوائلهم شتى أنواع القهر والعذاب. أعتمروا السجون وعانوا مرارة المنافي وهجرة الاهل والاحبة وأعتلوا المشانق وسجلوا في هذا المخاض الصعب أروع صور البطولة المتوسمة بالصلابة والتحدي والاصرار على مواصلة الكفاح حيث واجه الحزب خلال مسيرته الطويلة في مقارعة الاستعمار وأستبداد الانظمة الرجعية محطات مرعبة ورهيبة دفع ثمنها الاف الشهداء من خيرة بنات وأبناء شعبنا. وكان مرعبا لخصومه في داخل العراق وخارجه في قدرته الاسطورية بالخروج من تلك المحن العجاف وعودته يافعا متراص الصفوف متقدما مسيرة الشعب.

 فالحزب الذي يكتنز كل هذه الملاحم البطولية يستحق وبكل فخر أن يكون له الدور الفعال في أدارة شؤون البلد وتحقيق أماني الشعب خصوصا والذكرى الحالية تتوافق مع الاستحقاق الانتخابي لمجلس النواب العراقي بالوقت الذي يمر البلد في أزمة سياسية .. أجتماعية.. أقتصادية خانقة أنعكاسا لنظام المحاصصة الطائفية الذي أنتج التصادم الطائفي وأضحى مرتعا للفساد المالي والاداري وأنعدمت به الخدمات الاساسية للمواطن وحوربت به الكلمة الحرة وكذلك الثقافة والمثقفون وأقتصاد ذو ثروة هائلة تتناقلها عقول فاسدة لا يهمها من هذه الثروة الا الثراء الجشع عبر السرقات ….

أنها تجسيد لمأساة لا تليق بشعب بلاد ما بين النهرين مصدر الحضارات ومنهل المعرفة . لذا علينا أستنهاض الهمم بذات الروح الشيوعية المثابرة لتحشيد الشعب بالمشاركة الواسعة والواعية بالانتخابات تمهيدا لازاحة هذا الكابوس الطائفي الذي يجثم على صدور أبناء شعبنا . لاسيما وأن الحزب يدخل في أئتلاف واسع يمثل الطيف الاكبر لمكونات الشعب العراقي متمثلا بالتحالف المدني الديمقراطي.

فلنجعل من هذه المناسبة حافزا لتحقيق الافضل لشعبنا …

 عاش الحزب الشيوعي

المجد والخلود لشهداء الحزب والحركة الوطنية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان