فهد شاكر المياح
قبل الغور بالموضوع الذي اصبو الى ايصاله الى القارئ بكل حذافيره وبالطريقة السلسة التي يستسيغها كل قارئ وان كان متوسطا في التعليم والثقافة…فحول الحديث..اريد التوقف عند نقطة مهمة مستنجدا بالتاريخ كوسيط ناقل لما جرى في العصور السابقة. حيث قدم لنا التاريخ اشكالا من الحكام والملوك والامراء الجبابرة المتقاعسين مع شعوبهم الى حد الافراط.. بدأ من فرعون ومن سبقه .مرورا بأبرهة الحبشي..والخلفاء الامويين والعباسيين..والخلفاء الاتراك وما أعقبه من متغيرات طرأت على الحياة العربية على وجه العموم والعراقية على وجه الخصوص.. حيث شهدت الحياة العراقية تناوب العديد من الشخصيات على كرسي الرئاسة..وماتبع ذلك من مذابح وقتل كان ومازال (الكرسي) سببا رئيسا لتلك المذابح.. وكل اولئك الحكام الجبابرة اتخذوا من الدين غطاء لدوافعهم الدنيئة.. وتطلعاتهم المشينة.. ومبررا لما يقومون به تجاه الشعب.. بحجة ان الدين قد اوكل الينا ذلك.. او ان الدين لايقبل او يحرم ذلك.. يعاونهم في ذلك بعض رجال الدين الجدد المتلونين.الذين يرومون البقاء في هذه الحياة حتى وان كان على حساب ارواح الابرياء.. والدين هو تلك الشجرة الممتدة جذورها في حشاشة الانسان والتي تزهر على اغصانها ثمار العاطفة الجياشة التي لاحدود لها..وهنا نجد اكثر الطغاة يستغلون العاطفة الدينية لتحقيق مآربهم الدنيئة..
وان اجرينا مقارنة بين السابق والحاضر..لوجدنا ان الاختلاف ضئيل جدا..وان وجد فانه يكمن بان الطغام قد كثروا حتى باتوا في كل زقاق .. وفي البيت بحد ذاته دكتاتور متجبر..يستند بافعاله الوحشية..بالدين.. وماشهدناه في العقد الاخير من حراب طائفي.. والقتل والذبح. على الهوية.. كانت هي الاخرى بدافع ديني..لاقومي او عرقي..
ومااجهله والى لحظتنا هذه هو الصمت المطبق الذي يكتفي به رجال الدين.. متناسين وللاسف الشديد ماقدمه الينا الخالق الكريم في التوراة والانجيل والقرأن من اثباتات ان الدين هو هداية وليس اجبارا واكراها..وخير دليل على ذلك هو ماورد في القرآن الكريم.. في سورة الانسان (انا هديناه السبيل..فأما شاكرا او كفورا).اذن..الحقيقة واضحة لامناص منها.. لكنها تحتاج الى من يوصلها وبصورتها البسيطة الواضحة الى كل انسان يفتقد اليها..او ذلك الانسان الذي وصلته صورة مغايرة عن الحقيقة.. واعود واذكر بان الرسالة واضحة لاتحتاج الى تزويق وتنميق..ولكنها بحاجة الى وسيط يوصلها الى الشرائح المختلفة الخابية في قراراتهم حقائق جمة.









