يوم 8 شباط يوم اسود في تاريخ العراق والعراقيين في هذا اليوم هجمت المجموعات الوحشية الظلامية على العراق والعراقيين هدفها ذبح العراقيين وتدمير العراق ونشر الظلام ومنع العراقيين من التمتع في الحرية ومن السير في طريق العلم والعمل و في بناء الحياة الحرة الكريمة لهم وللآخرين لا شك ان الزعيم عبد الكريم قاسم هو الامتداد الحقيقي للامام علي الاثنان على دين واحد وطريق واحد وهو عشق الحياة واحترام الانسان ، فالامام علي والزعيم عبد الكريم عاشا من اجل بناء الحياة وسعادة الانسان واستشهدا من اجل ذلك وهذا الحب والعشق للانسان والحياة جعلاهما لا يفرقان بين الموت في سبيلهما او الحياة بل انهما اعتبرا الشهادة في سبيل الحياة والانسان هو السعادة هو الامنية التي يستهدفها ،فعندما ضرب المجرم ابن ملجم بأمر الطاغية معاوية عدو الحياة والانسان الامام علي على رأسه صرخ متحديا فزت ورب الكعبة، فكانت هذه الضربة الوسيلة التي منحته الخلود الابدي وكانت صرخته قوة تدك صروح البغي اعداء الحياة والانسان وفي الوقت نفسه تدفع الانسان الحر للتمسك بالقيم الانسانية والاصرار على بناء الحياة وزرع المحبة ونشر الضياء، وعندما قامت زمرة البغي وحوش البعث النازي الطائفي بأمر من اعداء الحياة والانسان ال سعود باعدام الزعيم عبد الكريم رميا بالرصاص صرخ بوجوههم لن اخشى حكمكم و رصاصكم ايها الجبناء التاريخ والاجيال هي التي ستحكم. صدقت ايها الانسان، وها هو التاريخ يحكم وها هي الشعوب تحكم فها هو الامام علي والزعيم عبد الكريم اقمارٌ تسمو وتتألق وتزداد سمواً وتألقاً بمرور الزمن في حين معاوية وصدام الى مزبلة التاريخ كأي قذارة تدفنها الشعوب في اعماق الحفر. فهناك صفات مشتركة رغم الفترة الزمنية بين الامام علي وبين الزعيم عبد الكريم وكأن الزمن لم يتحرك وفعلا ان الزمن لم يتحرك ولم يتغير الظروف نفسها و القيم نفسها الاعداء أنفسهم الذين حاربوا الامام علي وقتلوه هم الذين حاربوا الزعيم عبد الكريم وقتلوه بما ان الزعيم عبد الكريم هو امتداد للامام علي ،فأن الذين حاربوا الزعيم عبد الكريم وقتلوه هم امتداد للذين حاربوا الامام علي و قتلوه .ثانيا: الذين حاربوا الامام علي وقتلوه هم الفئة الباغية بقيادة ال سفيان والذين حاربوا الزعيم عبد الكريم هم الوهابية العفلقية بقيادة ال سعود وبتحريض منهم وان الوهابية والعفلقية هما امتداد للفئة الباغية وال سعود هم امتداد لال سفيان .ثالثا: الامام علي والزعيم عبد الكريم حاربا الفقر وتحركا بقوة واصرار من اجل القضاء على الفقر واعتبرا الفقر كفر ،وعملا على قتله على ازالته أي اذا وجد فقير واحد محروم ،واحد في المجتمع فالمجتمع كله كافر حكام ومحكومين رجال دين وتابعين ،مهما كانت عباداتهم وصلواتهم ومشاركتهم بأقامة الطقوس الدينية . رابعا: لم يفكرا بمصالحهم الخاصة ولم تشغلهم منافعهم ورغباتهم الذاتية بل انهما تجاهلا ذلك تجاهلا كاملا وانطلقا من مصلحة الاخرين من منفعة ورغبة الاخرين لم يجمعا مالاً ولم يملكا بيتا فكل همهما ان يملك الاخرون المال ولكل انسان بيت، قيل ان بنت الامام علي ارادت ان تتزين بعقد من خزينة الشعب، لانها لا تملك كبقية اترابها ليوم واحد، فرفض ذلك وقال هذا كفر وعندما جاء اليه شقيقه عقيل طالبا منه بعض المال لفقر الحال ،وكان اعمى فوضع الامام علي بيده جمرة فصرخ من نارها فقال الامام علي نار الدنيا لم تتحملها فكيف تريد ان تدخلني نار جهنم. وهذا ما فعله الزعيم عبد الكريم كان يوزع الاراضي والبيوت على المواطنين فجاءت شقيقته التي لا تملك بيتا طالبة منه بيتا كغيرها فقال لها: انظري الى هؤلاء وكان قد اشار الى اهل الصرائف وقال عندما يستلم هؤلاء القطع المخصصة لهم سأمنحك قطعة ارض .خامسا :كانا لا ينامان ليلهما بل يخرجان لمعرفة احوال الناس ومشاكلهم ومعاناتهم ماذا يأكلون وماذا يشربون، كان الزعيم عبد الكريم قاسم يقول اذا نمت ثلاث ساعات في اليوم اشعر اني مقصر بحق الشعب والوطن. كان الامام علي يقول على الحاكم ان يأكل ويلبس ويسكن كأبسط الناس .وهذا السلوك الذي كان يسلكه الامام علي سلكه الزعيم عبد الكريم لا شك ان العراق بحاجة الى حاكم الى مسؤول كالامام علي والزعيم عبد الكريم ينكر ذاته ورغباته ومصالحه ويتوجه لرغبات ومصلحة الاخرين لا ادري هل ننتظر1400 عام أخرى .حتى يأتي -مثل الامام علي- الزعيم عبد الكريم . لماذا لم ندافع عن الامام علي ؟لماذا لم ندافع عن عبد الكريم قاسم؟ رغم ان الذين قتلوا الامام علي والزعيم عبد الكريم لم يقصدوهما كانوا يقصدون الشعب الناس الطيبة الفقراء المظلومين الذين لا حول لهم ولا قوة ،لماذا لا ننصرهما الان وننصر انفسنا ليس بالكلمات والشعارات والاقوال وإنما بالافعال والاعمال الى متى نتظاهر بحبهما قولا ونفعل افعال اعدائنا واعدائهم عملا وفعل؟.









