اراء وأفكار

ملحمة شهداء وزارة الداخلية

ماجد الكعبي

 

والفجر تعانقت أرواحنا مع أرواحكم يا شهداء وزارة الداخلية ..  والفجر احتضنت الشمس عوائل شهداء الوطن والوجدان .. والفجر كانت منازلتكم علنية مع أرباب الإرهاب والقتلة  , والفجر تواجدتم في الميادين العملية , ونازلتم في ساحة مكشوفة , وبقلوب طيبة لا تعرف الخوف والتردد . والفجر استيقظتم يطرز يومكم رضاء الله , هنيئا لنفوسكم التي تعطرت ببركات الرحمن وهنيئا لوجوهكم التي توضأت بمياه دجلة الوهاج , والفجر تنشق عن يقظة الكون يقظة الروح , والفجر تتناغم مع أصدائه تهاليلكم , ولم أر ولا أجد ولن استذوق أحلى وأجمل من الحديث معكم .

 أخي الشهيد أينما تكون .. في بغداد .. في الموصل , في دهوك , في البصرة , في الرمادي , في ديالى , في تكريت , في بابل , في واسط , في الديوانية , في المثنى , في ميسان , في النجف الاشرف , في كربلاء المقدسة , في سامراء , في اربيل , في السليمانية , في كركوك , في ذي قار …   أخي أينما ارتفع نداء السماء . هذه روحي تحملها أمواج الأوراق البيضاء , تحملها عبر المسافات الشاسعة , قلمي , صوتي ,  يخاطبك يناجيك يناديك  يجد في همه همك ,   وفي معاناته معاناتك ,   يناديك وجرحه وجرحك جرحا واحد , وان اليد التي جنت عليك هي اليد التي جنت علي ,  إنها يد الإرهاب الأسود.

  إنها يد فرعون منذ عهد موسى عليه السلام ,   ويد السحرة منذ عهد المسيح عليه السلام ويد قريش منذ زمن محمد ( ص ) ويد يزيد منذ عهد الحسين عليه السلام .. فرعون القديم تطاول على الله ,  وقتلة العصر تطاولوا على الله والإنسان .. وأنا وأنت نشرب من الكأس المسمومة لهؤلاء جميعا  . 

 إنها رسالة حب مني إليك يا شهيد وزارة الداخلية .. أنا وأنت نريد لشمس العدل الإلهي أن تشرق فتنير المعمورة ,  وإنني اطمح أن تتناغم الأصوات الحرة جميعا صادحة بنداء التألف والتآخي والجمال والمحبة , إننا نريد لعروش القتلة والسفلة والإرهابيين أن تهتز بإرادة رجال وزارة الداخلية والدفاع وغيرهم وبتسديد من الله تعالى , إنهم صغار يا إخوتي , وحينما تصدح حناجرنا بصوت واحد يرتجفون  , وسيرتجف كل أعداء العراق والإنسان والإنسانية والجمال حينما تتجاوب مآذن الأعظمية مع مآذن الكاظمية وسيرتجف الأعداء حينما تتجاوب المساجد مع الكنائس .

اجل سيرتجف القتلة ستضيق بهم الأرض على سعتها فلنجهر بصوتنا واقلامنا ولنرفع قبضتنا إلى السماء لبيك يا وطن لبيك يا عراق.

ولتكن نقطة البداية صلبة كصلابة العراق. شامخة بشموخ إرادتنا الحرة .. ولتخسأ الأرواح والأنفس والقلوب الواجفة والقذرة  ولتظلم أيامهم ولياليهم ,  فهذا عصر الأحرار وعصر حب الإنسان لأخيه الإنسان وعصر الوئام والتآخي  وبورك للمؤمنين في عليائهم . وبورك للوكيل الأقدم لوزارة الداخلية السيد عدنان الاسدي الذي لم ولن ينسى أسر شهداء وزارة الداخلية وجرحى الشرطة وغيرهم … فالرجل الاسدي مواظبا على تكرميهم وتكريم عوائلهم في كل حفل أو مؤتمر تقيمه وزارة الداخلية وذلك تقديراً للجهود والتضحيات التي يبذلها رجال الشرطة لتحقيق رسالتهم السامية في استقرار العراق وأمن المجتمع.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان