حسين محمد العراقي
أنهم يمتلكون أخلاق الفهم وهي تعني فن العيش مع الآخرين والفهم بشكل نزيه لأنفسهم وللآخرين وتقدير الاختلاف بدلاً من عزل الآخرين واختلاف الفهم ،أنسنة العلاقات الإنسانية هذه الأنسنة هي طريقة التفكير الجيد والوعي الذاتي والسلوك الإنساني الذي يمتلكه مثقفونا من الأرياف وهم رحم الأمة الولودة بالعطاء والخلُق الرفيع السامي حقاً وأهل لهُ ،فمنهم الشعراء والفنانون وكتاب القصيدة والمنطق . أصبحت يراعهم و أقلامهم تكتب وعقولهم تعبر بما تحمل من معان قلَ نظيرها . مثل شمران الياسري أبو كاطع الذي دافع عن شعب العراق بعنوان عدالة المجتمع ومظفر النواب الرافض للظلم والسياب كذلك أما المطربون مثل الفنان الراقي حضيري أبو عزيز وجبار ونيسة وداخل حسن وغيرهم كُثر والذين حملوا بذرة أنجبت ثمرات ذات طابع يحمل الذوق وطعم المنطق الغنائي الريفي الحر الأصيل أضف الى ذلك الشعراء أعلاه و أصحاب القصائد .حقاً أن أغلب الفنانين أعلاه رحلوا لكنهم أصبحوا ذكرى تتشرف بهم الأجيال و تراثاً ريفياً لم ولن يمحى من ذاكرة كل مثقف عراقي وعربي ولم تنساهم عقول المتحضرين اوتتناساهم . أما الشعراء فباتوا نماذج وطنية مخلدة تستحق أن تذكر في كل الأوقات ومن هنا أدعوا وسائل الإعلام الوطنية الرسمية وغير الرسمية وحتى الصحافية أن لا تهمش وتتجاهل هؤلاء الذين أتحفوا مجتمع العراق بروعة روائع الفن والشعر والقصائد وعلى قناة العراقية وباقي المؤسسات الأعلامية.أن محاولتنا إعادة هذا الإرث باستمرار لأننا أحببناه وحرمنا منه عقوداً طويلة متتالية لأن فرسانه تركوا فناً وشعراً وقصائد عراقية قلَ نظيرها في العراق والعالم العربي .كما أستلهمنا وأستنبطنا منهم كشعب عراقي الحب والحنين وعن طريقهم فهمنا ما هو فحوى الشعر والفن وما زال الشعب يحن ويئن توقاً للصوت المبدع والمصقول بالمنطق الفني والشعري القديم . و أكرر ثانية المفروض على الجهات الأعلامية أن تتولى ذكر هذه الاسماء وذكر الدلالات والمعالم التاريخية وذكر تراثها الريفي هذه المرة عبر عدسات الفضائيات الكثيرة. وهذا واجب أعلامي وصحافي بأستحقاق أن الفنانين بفنهم الريفي المطرز بشذرات عواطف بريئة وتأريخهم العريق والعذب بشجونه وبزهور الرحيق بات يصدح معناً للطرب عبر براءة الفن الريفي المنسجم مع المرئي والمسموع وحفلات التجمعات وغيرها من المناسبات، وسيبقى ريفنا في العراق يمثل الكلمة الحقيقية بتعبيرها الصحيح وصناعة الرأي بكل ما حملت الكلمة من معنى ومدرسة حقيقية بل مدارس يتعلم منها الأخيار والأجيال في الماضي والحاضر والمستقبل فريفنا العراقي دخل التأريخ من أبوابه العريضة ونمت أواصره بالمحبة يشهد له التأريخ بذلك ،وسيبقى مخلداً تذكره الأيام ويولد وينجب لغة جميلة بمعانيها ومعاني ألفاظها و أصالتها وسيظل المنهل الأساسي المشيد بمعمار الخطاب اللغوي الحقيقي الصحيح و أصبح أرشيفاً وقاموساً وموسوعة وكتابا متعدد الصفحات يحمل في طياته كل ما هو مفيد وخير للإنسان والآدمية ومهما كتب اليراع وكتبت الإقلام ونطقت الأفواه وعبرت العقول من وصف فهو قليل ونقطة من بحر عن التراث الريفي في العراق الذي بلغ بمنظره الرائع والجميل الرابض على ضفاف دجلة والفرات والريف بمعالمه الأثرية وشواهده الحضارية الشهيرة والتراثية التي تسر الناظرين.









