علي الشامي
نعم، كل شيء جائز في بلدي، المهم انك لا تخرق الدستور الذي كتبه ساسة لديهم هويات مزدوجة ولم يُعرفوا بوطنيتهم، فأغلب الأحيان هم خارج البلد ولا محاسب ولا رقيب عليهم. لا اعرف ما ينتظر هذا القرار بجعل الاقضية والنواحي محافظات؟ ربما ينبئ المستقبل عن فدراليات تحصحص العراق وتجعلهم ”شعوباً وقبائلا ليتخالفوا ايهم احسن مكسباً’!
ان لكل محافظة اقضية ونواحي وقرى، وهذا ما كانت عليه منذ زمن، وهي دلالة على رصانة المحافظة الإدارية من حيث التعداد السكاني وترسيم الحدود ليكون لها ثقلها كباقي المحافظات. ولا اعلم بعد هذا التقسيم هل ستتغير اسماء المحافظات بعد تجزئتها وتكون (قرية الموصل) بدل مدينة الموصل، وقرية الانبار المجاورة لمحافظة الفلوجة!
نعم، اننا قادمون يا دولة الإمارات، ليس بالتطور او الامان او التكنولوجيا، بل سنكون مثلكم، فدبي تبعد عن الشارقة مسافة جسر لا يتعدى طوله 500 م، وهذا ما سيحصل في الفلوجة والرمادي وباقي المحافظات. ايضاً، ما هي الا بضع سنين وستكون هناك 52، ولاية، اي سنتجاوز بذلك عدد ولايات اميركا الاحدى والخمسين! وهكذا سننتصر على الولايات المتحدة، وكذلك على الإرهاب الذي لا يستطيع إشعال الفتنة بين المحافظات الجديدة والقديمة، اقصد الفرع والأصل!
انني اصر على ان يكون منزلي (محافظة)، فهو يتمتع بمساحة واسعه تكفي لأهلها، وايضاً لدينا دخل يومي، وواردات تسهم في تنشيط البنى التحتية للمنزل، اقصد (المحافظة). كما نتمتع بعلاقات حسن الجوار، ولدينا قائد في البيت وهو من سيكون المحافظ لمنزلنا وكذلك من ينوب عنه.
يا ساسة العراق، ”احفظو لمكة هيبتها’، ‘فما ان تمر الايام حتى تطالب مدينة الصدر بان تكون محافظة، وكذلك الزعفرانية وابو غريب وناحية الحي في الكوت، وهكذا نكون قد رسمنا لأنفسنا مشاكل قد لا تنتهي في خمسين عاماً!
وقد قال الشاعر: ألزمت نفسك شيئاً ليس يلزمها
أليس كذلك؟









